الخميس 16 أبريل 2026
27°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الأخيرة   /   كل الآراء

سلطة القضاء يرأسها الحاكم هو الحامي لها من أي عدوانية

Time
الأربعاء 30 يناير 2019
السياسة
سعود السمكة

الآن بعد هذه الأحكام التي نطق بها القضاء، سواء قضاء التمييز أو قضاء الدستورية، والكل يعلم وأولهم مثيرو الشغب من النواب وغيرهم أن القضاء بحياديته واستقلاليته كسلطة قضائية تستمد سلطتها من منطوق المادة «173» الذي يكفل لها حجيتها المطلقة في مواجهة السلطات جميعا وفي مواجهة الكافة إعلاءً لسيادة الدستور بوصفه المعبر عن إرادة الأمة، بحيث لا يجوز إخضاعها لمشيئة أحد لتقدير مدى ملاءمة تطبيقها أو أن يعيق نفاذ أحكامها أو تعرقلها أية عقبة كأمر أو إجراء أو تصرف أو عمل أو قرار مما لا وجه معه للتحدي بتحصنه باعتبار هذه المخالفة بحد ذاتها عدا أنها مخالفة لأحكام الدستور تجعل ذلك العمل من وجهة مجردة هو والعدم سواء التزاما بنصوص الدستور والتقيد بأوامره ونواهيه، وذكرت أن الحكم المطلوب تفسيره جاء واضحا جليا في تحديد موضوع المسألة الدستورية التي فصل فيها بما انتهى اليه في اسبابه ومنطوقه من دون اي لبس أو غموض صريحا فيما خلص اليه قائما على أسس ودعائم تتصل بمبادئ دستورية مترابطة وجاءت الاسباب مرتبطة ارتباطا لا يقبل التجزئة، واضحة لا يشوبها إبهام، وغير خافية على أحد.
إذا المحكمة الدستورية من خلال هذه الحيثيات التي سطرتها بين سطور الحكم ليست سوى تأكيد وتعبير عن مضمون ومقاصد النص الدستوري القائم على المادة «173»، التي جعلت من هذه المحكمة لها الولاية كاملة على تفسير النصوص، وإذا ما حكمت فإن أحكامها باتة، وعلى بقية السلطات الالتزام بها؛ حتى تستمر حالة الاستقرار وتتجلى الانتاجية المثمرة بينها، هذا ما ذهب اليه المؤسسون الذين صنعوا هذا الدستور؛ لأن غايتهم إعلاء شأن هذا الوطن من خلال العمل الوطني المخلص، حيث لم يكن بينهم نواب يسوقهم رعاة أو تسيرهم أهواء أحزابهم أو رعاة يتطلعون فوق قاماتهم.
الكويت تمر اليوم بأصعب مراحل تاريخها، باعتبار ان العلة اصبحت «باطنية»، وهي تمثل اخطر المخاطر، وبالتالي فإن العلة الباطنية تعني ان هناك شيئا ما خطأ في الجسد يشكل خطورة بالغة عليه، نعم الكويت اليوم علتها باطنية وليست خارجية من خلال أشرار حزب الإخوان المسلمين وتحالفهم مع عناصر يرعاهم «شيوخ»، نعم شيوخ يتطلعون فوق أحجامهم في محاولة للقفز على تراتبية الحكم وفلسفة تاريخ هذه التراتبية التي سار عليها الحكم، ومعهم اهل الكويت عبر قرون من خلال خمسة عشر حاكما حتى اليوم، حيث عهد صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد، حفظه الله ورعاه، في عملية تراتبية تراضية سلمية، احتراماً لمبدأ هذه التراتبية التاريخية، وبالتالي فإن الامر لا يتعلق بخلاف دستوري، فالكل يعلم ان الامر حسم من قبل حكم التمييز، ثم تم تحصينه بحكم الدستورية، وأول من يعلم هم المعترضون ان اعتراضهم قائم على شيء في النفوس وليس بالنصوص، وبالتالي فإن هذا الاعتراض مقدمة لاطلاق المرحلة الثانية من شغبهم الذي بدأوه في نوفمبر 2011 في تلك الفترة أرادوا إسقاط الدولة من خلال محاولات اضعاف الحكم في محاولة لاستدراجه للصدام معهم، ومن ثم ينجح مخططهم الذي استخدموه في ما سُمِّي ثورات الربيع العربي، وغاب عن بالهم أنهم امام حاكم تاريخي استثنائي، استثنائي في ذكائه، استثنائي في القدرة على الصبر، استثنائي في الحكمة، استثنائي في إدارة الازمات، ومن خلال ما يتمتع به من هذه الاستثناءات ساقهم للاصطدام بالحائط، ورد كيدهم في نحورهم.
الآن تأكدوا أنهم أمام حاكم لا طاقة لديهم امامه، وعليه فإن خطتهم في الجزء الثاني من ممارسة العدوانية على الدولة كمقدمة لإضعافها هي اضعاف القضاء، لأنهم على يقين حين يضعف القضاء حكما تضعف الدولة، لكن ايضا غاب عن بالهم أن للقضاء رئيسا وهو نفس الحاكم الذي ساقهم ليصطدموا في الحائط هو صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد -حفظه الله- الذي سيحمي بسلطته كرئيس للدولة سلطة القضاء والتفاف اهل الكويت جميعا حوله -حفظه الله وأطال الله في عمره- ليبقى سداً منيعاً كما كان دائما للكويت وأهل الكويت من أن ينالهم أي مكروه.
آخر الأخبار