الخميس 27 أغسطس 2026
37°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الافتتاحية

سمو نائب الأمير... دحرجوا مزيداً من رؤوس الفساد

Add as Preferred Source on Google
Time
الثلاثاء 06 سبتمبر 2022
السياسة
أحمد الجارالله

سمو نائب الأمير، ولي العهد
إقالة عثرات الأمة مُهمة الحاكم المُخلص، الذي يبني الشعب عليه الآمال، لأن، وكما قال المتنبي:
"وَإِذا كانَتِ النُّفوسُ كِباراً
تَعِبَتْ في مُرادِها الأَجسامُ"
وهذا لا شكَّ اليوم لسان حال الكويتيين كافة، الذين يرَوْن في سموكم رجل الكويت الساعي بكلِّ أمانة وحرص إلى إعادتها لازدهارها ودورها التاريخي، حين كانت أنموذجاً في الإقليم.
من هنا فإنَّ الكويتيين اليوم يُراهنون على عدم العودة إلى الوراء، أو العودة إلى مقولة: "إنَّ للزمن ظروفَهُ"، فما مرَّت به البلاد طوال السنوات الماضية كاد يُمزقها، ويُقوِّض الدولة، ولهذا فإنهم استبشروا خيراً بالإجراءات الحازمة التي وجهتم سموكم مجلس الوزراء إلى العمل عليها، وكيف بدأت الثمار الإصلاحية تظهر بوضوح، أكان بمحاسبة المسؤولين المُتقاعسين والمُقصرين والفاسدين، وكف يدهم، أو عَبْرَ سلسلة القرارات التاريخية التي تتخذ تباعاً، وكلها تلبي آمال المواطنين والمقيمين، الذين نالهم من العدل والإنصاف، أيضاً، النصيب الكافي.
يعلم المقربون من سموكم حرصكم على متابعة ما يُنشر في الصحف ووسائل التواصل الاجتماعي، وآلمكم القدح والذم والتجريح لمسؤولين وبعض رجال الدولة، لكن هذه هي ضريبة من يتولَّى شؤون شعبه، وفيما ندرك أنَّ هذا الأمر مرهق جداً لسموكم، إلا أننا نرتاح كثيراً لمُتابعتكم المباشرة وتفاعلكم مع الجدي والصريح منه، واتصالاتكم بالمسؤولين للاستيضاح منهم عما نُشر، والإجراءات التي تُتخذ في هذا الشأن.
اليوم بات الجميع يُدرك كيف يجري تنظيف المؤسسات من المُتلاعبين، خصوصاً بعد الاقتصاص من الفاسدين، الذي لايزالُ هناك الكثير منهم، ما يعني أنَّ الطريق شاقٌّ للخلاص من سلسلة آفات تركتها الدولة العميقة التي عملت على تهشيم البلاد، فيما هي اليوم تتهشم، وتتدحرج، سياسياً وإدارياً، الرؤوس الموغلة في الظلم والتمييز، كما بات معروفاً أن كلَّ المسؤولين في البلاد أصبحوا محل متابعة، فمن هو أهل للمهمة يبقى في منصبه، ومن ليس أهلاً يؤمر سمو رئيس مجلس الوزراء بإقالته.
سمو نائب الأمير
إنها المرة الأولى منذ نحو ثلاثة عقود يشعر الكويتيون أن هناك حاكماً وقيادة يستمعان لهم، ويشعران بأوجاعهم، ويعملان على علاجها بحكمة وسرعة من دون تسرُّع، كما أنهم يتابعون كلَّ إجراء اتخذ، وإذا كانت هناك انتقادات تنشر بأريحية، من دون أي محاولات للتضييق على الناس، أو منعهم من التعبير عن رأيهم، لاسيما بعدما غابت الكيدية التي كانت تُمارس من خصوم الحرية في سبيل كم الأفواه، وإظهار الكويت بأنها لون واحد باهت، وجعلت السجون تعج بأصحاب الرأي، فإن هذا من مُتطلبات الشفافية.
نعم، اليوم الدولة العميقة بدأت بالزوال، غير أن هذا لا يعني الركون، فهي كالأفعى إذا لم يقطع رأسها بقيت تسعى في الخراب، ورغم أن هناك خيطاً رفيعاً بين النقد البنّاء والتجريح، إلا أن ذلك لا يعني العودة إلى الوراء، فقد قال الأحنف بن قيس: "اضربوا الرأي بعضه بعضاً يتولّد منه الصّواب، وتجنّبوا منه شدة الحزم، واتّهموا عقولكم، فإنَّ فيها نتائج الخطأ، وذمَّ العاقبة".

[email protected]
آخر الأخبار