مقديشو - وكالات: بعد أن أطاح البرلمان الصومالي، برئيس الوزراء حسن علي خيري، إثر تصويت بسحب الثقة من حكومته، استمر الصراع الممتد منذ فترة بينه وبين الرئيس محمد فرماجو. وقالت مصادر صومالية، إن "الأمور تفاقمت مجدداً في ظل الحوار الدائر بشأن الانتخابات المقبلة، في العام الجاري"، مضيفة إن الخطوة قد تؤدي إلى تعقد المشهد السياسي في البلاد نظراً لوجود أنصار لكل من الرئيس ورئيس الحكومة، الأمر الذي قد يعني تصعيدا على الأرض.وقال مدير مركز مقديشو للدراسات عبدالرحمن عبدي، إن "الخلافات بين الرئيس محمد فرماجو ورئيس الوزراء حسن خيري، ليست جديدة، حيث يختلف الإثنان منذ فترة بشأن الانتخابات وكانت سياساتهما متباينة بشأن العلاقة مع رؤساء الحكومات الإقليمية، لكن نجحا خلال السنوات الماضية في إدارة خلافاتهما ومنعها من الظهور إلى العلن". وأشار إلى أن "الرئيس اتخذ خطوة استباقية وأسرع في إقالة رئيس الحكومة وزرائه عبر مجلس الشعب"، موضحاً أن "الإقالة كانت مفاجئة وغير متوقع حدوثها بهذه السهولة وخلطت أوراق الجميع وبات الوضع حالياً أكثر تعقيداً وتوتراً من ذي قبل"، متوقعا أن تشهد الصومال خلال الأيام المقبلة تطورات تصعيدية، خصوصاً من قبل رؤساء الحكومات الإقليمية ما قد يساهم في تأجيل الانتخابات، مشيراً إلى أن "شبكة الاتصالات في مقديشو مقطوعة منذ الصباح، وهناك معلومات عن نشاط عسكري غير معتاد داخل المدينة".