طلال السعيدكلما قرأنا خبرا جديدا عن شبكات العار والدمار، شبكات غسيل الاموال، وشبكات الاتجار بالبشر، وما يتبعها من اعمال تخدش حياء المجتمع، ويندى لها الجبين، نشعر بالاسى والاسف على وطننا الحبيب الذي لا يستحق ما يجري على ارضه. والطامة الكبرى ان في كل يوم نجد دائرة التحقيق تتسع، واصابع الاتهام تتجه ناحية اسماء جديدة، بعضها كنا نعتبره قدوة في يوم من الايام، بل كنا نتعلم منها كيف نحب وطننا، ونردد شعاراتها، وننتظر ظهورها بالاعلام لنعرف منها الخبر الاكيد، ونطلق عليها الالقاب.وتتجه كذلك اصابع الاتهام الى جهات كنا نثق بها ثقة عمياء في السابق، ونعتبرها حصنا لنا بعد الله سبحانه وتعالى، واذا بالفساد ينخرها، ويسيطر على توجهاتها، وتخرج منها تسريبات ضارة بمصالح الوطن، من خلال افراد فاسدين يعبدون الدينار، ويحاولون تبرئة المتهم، واتهام البريء، متناسين الواجب المقدس، ومخافة الله.فوالله انها لكارثة بمعنى الكلمة، فكيف بجهاز حساس لا يستطيع حماية نفسه من التسريبات، فماذا نقول الا حسبنا الله ونعم الوكيل في كل من خان واجبه الوطني، واضر بالبلاد والعباد.
اللهم احصهم عددا، واقتلهم مددا، ولا تغادر منهم أحدا.اللهم عليك بالفساد والمفسدين، اللهم خذهم اخذ عزيز مقتدر، سبحانك انك على كل شيء قدير، اللهم انهم اعجزونا، لكنهم لا يعجزونك، فأرنا بهم عجائب قدرتك، واجعلهم عبرة لمن يعتبر.يارب انت تعلم ان الكويت بلد الخير والمحبة والسلام، والامن والامان، لا تستحق ما تفعله زمرة الفاسدين بها، فاكف الكويت واهلها المخلصين شرهم، وسلط عليهم منهم من يكشف سترهم، فأنت العزيز الجبار المنتقم. اللهم ان الشعب الكويتي المخلص يبرأ اليك من أعمال الفساد وعمل المفسدين، وهذه قدرتنا، لكن قدرتك اكبر سبحانك انا كنا من الظالمين!
[email protected]