شبلي: الأدب الفلسطيني متشابه ولا يمكن تقسيمه لجغرافيات
Add as Preferred Source on Googleحاضرت عن "أدب المقاومة" بالمكتبة الوطنية
ألقت الروائية عدنية شبلي بمكتبة الكويت الوطنية، محاضرة عنوانها "أدب المقاومة"، وأدارها بثينة العيسى. ضمن فعاليات مهرجان القرين الثقافي الـ 29.
في البداية قالت الروائية عدنية شبلي لست المشاغبة الوحيدة في ادب المقاومة، هناك المشاغب الكبير غسان كنفاني في رواية "العائد الى حيفا" التي ترجع أهميتها كونها تجعلنا نتساءل ماذا لو كنا مكان الاخر؟ وكيف كان تعاملنا؟، هذه تساؤلات مهمة ورثتها عنه، موضحة ان الادب هو الذي يجعل الروائي كيف يكون في العالم، ويعيد تجارب معينة الى الاذهان فشخصية الضباط "قائد كتيبة الاحتلال الإسرائيلي"، بالنقب في رواية "تفصيل ثانوي" من الممكن ان يذكرنا بقدرتنا على ان نسبب الالام فمن الوارد ان نؤذي الاخرين دون انتباه، او حتى باعتيادية بشكل يمكن ان نقبله، فعلى سبيل المثال انا عن نفسي قتلت 2000 نملة على مدار حياتي، وفجأة اكتشفت ان النملة تعيش 25 سنة وهنا تساءلت كم سنة قتلت حين كنا نلعب صغاراً.. المقصد هنا اننا نفعل اشياء ولا نفكر فيها، فشخصية الضابط من الممكن ان تكون موجودة في كل واحد فينا وتبرير الاذى للآخرين ايضا.
وأضافت: دائما ما اتطلع إلى قدرة الانسان على ارتكاب الجريمة، فالجريمة ليست خارج الانسان. بالفعل هي نتاج لتوجه مفاده لكي نكون لابد ان نقتل الاخرين، والسؤال هنا هل هذا الفعل مقتصر على المحتل الاسرائيلي؟ للإجابة علينا ان نعود لنرى قدرتنا على الاذى والعداءات، التي من الممكن ان تكون في العائلة الواحدة، فالأذى ليس مقتصرا على ممارسات عسكرية. وللإجابة على تساؤل كيف نقبل بالأذى اعتقد ان الخطوة الاولى التي يمكن ان يمارسها الانسان تجريد الاخر من الانسانية، فأرى ذلك بشكل يومي في الممارسات الاسرائيلية، فهل نحن كفلسطينيين نريد اعادة الاسلوب الذي نعاني منه. فالإسرائيلي ليس المثال الذي سأتبعه في التصرف الانساني والسؤال هنا هل فلسطين مجرد وطن فقط بل السؤال أيضا ماذا سنتعلم منه؟.انا وصديقاتي من الاديبات الفلسطينيات دائما ما نتساءل ماذا تعلمنا فلسطين وهي التي كانت دائما مكانا منفتحا للكثير من الثقافات.
واوضحت ان الادب الفلسطيني متشابه ولا يمكن تقسيمه لجغرافيات معينة، فلقد استطاع المحتل ان يشكل معاناة لكل فلسطيني. فهناك أدب فلسطيني مشترك وفي المقابل هناك التجربة الفردية وفي المجمل الجميع يواجه تجربة معينة في كل لحظة تخلق حساسية فنية وادبية معينة، ولم ار تحالفات ادبية فلسطينية تنتمي لمنطقة، انما رأيت تحالفات حسية وتجاربية.