السبت 24 أكتوبر 2026
34°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
شيخ محمد الصباح… كن على مستوى ترحيب الناس بك
play icon
الأولى   /   الافتتاحية

شيخ محمد الصباح… كن على مستوى ترحيب الناس بك

Add as Preferred Source on Google
Time
السبت 06 يناير 2024
sulieman

كتب ـ أحمد الجارالله:

الشيخ الدكتور محمد صباح السالم، لا شك أن تاريخك مشرف، وأنت مطلع على الظروف كافة التي مرت بها البلاد في السنوات الأخيرة، كما أن الناس تعلق الآمال عليك، فالكثير من الكويتيين يرون أنك ربما تكون منقذ سنغافورة لي كوان يو الكويت في هذه المرحلة، لا سيما أن الجميع يتذكر موقفك من الفساد والرشاوى، وانسحابك من المنصب كي لا تلوث بذلك، لكنك بلا شك، لم تنسحب من الكويت وهمومها.
أضف إلى ذلك، أن الجميع يعرف علاقاتك الإقليمية والدولية، خصوصاً مع قادة "مجلس التعاون" الخليجي، وحضورك المميز في الأوساط الخليجية والعربية والدولية، وأيضاً محاضراتك السياسية والاقتصادية، ورفضك العودة إلى الوزارة، في حكومات سابقة، كي لا تكون شاهد زور على ارتكابات الفساد و"الهبش" من المال العام، والصفقات التي كانت تجري في ليل.
في هذا الشأن، كان صاحب السمو الأمير، حفظه الله ورعاه، واضحاً في تبيانها، وعدم رضاه عنها، وقد رد بعضها، لكن الورشة تنتظرك لاستكمال ما أعلنه صاحب السمو.
شيخ محمد، مرحباً بك في المنصب التنفيذي الأول، وكمواطنين، نقول: إن البلد بحاجة لكثير من العمل كي يخرج من الدائرة المغلقة بالاعتماد على النفط والاستثمارات الخارجية في الناتج الوطني، فكما يعلم الجميع أن إقفال البلاد أمام المستثمرين جراء إقرار قوانين وقرارات متخلفة ومتشددة، لها طابع التمصلح الشخصي، والبعيدة كل البعد من الدراسة العلمية ومصلحة البلاد، هي أحد الأسباب التي جعلت الكويت، بامتياز، طاردة للاستثمار، بل لكل شيء، علما أن الدول المجاورة، حتى التي كانت متشددة في هذا الشأن، غيرت أنظمتها وقوانينها، وانفتحت على العالم، لأنها رأته أهم عوامل الاستقرار والازدهار.
اليوم، البلد يعاني من تبعات الصراع العبثي بين السلطتين، التشريعية والتنفيذية، والنتائج المترتبة عليه أفضت لأزمات عدة تؤلم الشعب، لا سيما أن ذلك رُسم على قاعدة "الاستجواب بثمن، والسؤال بثمن"، وقد رأينا في المساءلة الأخيرة لرئيس مجلس الوزراء الطريقة المضحكة التي سارت عليها، وكيف جرى ترتيبها، والصفقات التي عقدت في ليل دامس بشأنها.
سمو رئيس الوزراء الجديد:
من حقنا، كمواطنين ومراقبين، أن نقول ما يعتمل في صدورنا: فاليوم البلد بحاجة إلى وزراء اختصاص، وليس وزراء موظفين ومحاصصة، وكذلك إلى عقول متفتحة تدرك جيداً ما يجب فعله لخدمة الكويت، وأيضاً تصحيح العلاقة بين السلطتين كي تقوم على التعاون مع الفصل بينها، كما هي في الدول الديمقراطية، وأن تكون علاقة صحية، فلا تعاني من تشوهات ترخي بظلالها على الاستقرار السياسي والاقتصادي.
أيضاً لا بد من تعديل الدستور نحو الأفضل، والقوانين المتخلفة التي وضعت منذ نحو 60 سنة، ولم تتطور رغم تغير العالم، ونسف ما بني منها على مصالح تخدم فئة محددة.
أضف إلى ذلك أن ما تعانيه البلاد من فساد قد جعلها تبدو أنها تسير بلا رؤية وهدف، وبالتالي فإن المهمة أمامك كبيرة، لذا مرحباً بك إلى المعترك مرة أخرى، واليوم في منصبك هذا، ولعلك تتذكر بيتي الشعر اللذين قالهما والدك، المغفور له الشيخ صباح السالم، رحمه الله، في إحدى المناسبات:
"أنا وشعبي كل بونا جماعة
الدين واحد والهدف أخدم الشعب
لو ضاق صدر الشعب ما أستر ساعة
أضيق من ضيقه وأستر لو حب".
وهذا لا شك أحد التحديات أمامك، لأن المطلوب شعبياً أن تعمل بهذه القاعدة، فيما أنت تدخل إلى الساحة مجدداً على ظهر جواد أصيل، هو تاريخك المشرف، والإرث الكبير الذي تحمله.
أخيراً، شيخ محمد صباح السالم كن على مستوى ترحيب الناس بك.

آخر الأخبار