الجمعة 01 مايو 2026
31°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الأخيرة

شيخ مشايخ بر فارس

Time
الأربعاء 05 أغسطس 2020
السياسة
محمد الفوزان

الشيخ محمد ضيائي، لُقب بالشيخ الشهيد بين الناس، بعد استشهاده مغدورا بيد عناصر إستئصالية متطرفة.
في بداية طلبه للعلم، درس ثم درّس المذهب الشافعي في المدارس الدينية لأهل السنة في منطقة عوض بجنوب إيران.
‏‏سافر الشيخ ضيائي إلى بلاد الحرمين عام 1957 لطلب العلم الشرعي هناك.
‏لازم فيها ابن باز والشنقيطييْن وعطية سالم والعباد وغيرهم، ثم التحق بالجامعة الإسلامية في المدينة في بداية تأسيسها سنة 1961.
‏تخرج من كلية الشريعة، ثم رجع إلى بلاده بعد رحلة علمٍ دامت 11سنة.
‏رجع الشيخ إلى بلاده داعيا إلى الحق والعدل، والتحق بركب التربية والتعليم النظامي في مدينة بندرعباس في عهد الشاه سنة 1969.
‏بدأ رحمه الله بتثقيف الناس، ونشر العلم الشرعي والإمامة والخطابة، في مساجد بندرعباس، ثم أسس فيها مدرسة دينية أهلية عام 1981.
‏كان فقيها ومفسرا، وأديبا ومؤرخا وخطيبا مفوها، شجاعا لا يخاف في الله لومة لائم، يراعي جانب الحكمة واللين في دعوته، والتزم بالمنهج الوسطي، وتحذير الناس من الإفراط والتفريط.
‏أرسل ضيائي العشرات من الشباب إلى المدينة المنورة لطلب العلم الشرعي، ثم قام باحتوائهم وتوظيفهم بعد رجوعهم لبلدهم.
‏أحبه الناس لأخلاقه الرفيعة وتواضعه الجم.
لكن ‏لم تتحمله خفافيش الظلام رغم حكمته وحنكته، وقاموا بمضايقته ليرجع عن قول الحق،لكنه لم يتنازل، حتى غدروا ونكلوا به في صحراء"جفرمسلم" قرب لنجة، ورموا جثمانه الطاهر في العراء ليلقى حتفه شهيدا، وكأن جثمانه الطاهر يصرخ بهم قائلاً:

‏"أتـظن أنك عندما احرقـتني
‏ورقـصت كالـشـيـطـان فـوق رفاتي
‏وتـركـتـنـي لـلـذاريات تـذرني
‏كـحلا لـعـيـن الشـمـس فـ الـفـلـوات
أتـظـن أنـك قـد طـمـسـت هـويتي؟
‏ومـحـوت تـاريخي ومعتقـداتي؟
‏عبثا تحاول لافـنـاء لثائر
‏ انـا كالـقـيامة ذات يـوم آت".
رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته.

[email protected]
آخر الأخبار