د. خالد عايد الجنفاويالانسان صاحب العقل والرأي هو اللبيب، والذي ستكفيه الإشارة لإستيعاب معاني ومضامين أقوال وكلام وتصرفات الآخرين تجاهه، ويضرب المثل: اللبيبُ بالإشارةِ يَفهَمُ، للدلالة على أن المرء العاقل والرزين والمدرك، لما يجري حوله في بيئته المحيطة لن يحتاج إلى كثير من التلميحات الفعلية من قبل الآخرين ليفهم طبيعة مواقفهم الحقيقية تجاهه، وربما لن يحتاج كثيراً من الوقت للوصول إلى استنتاجات عقلانية ستكشف له طبيعة ونتائج بعض الحقائق والوقائع الحياتية المختلفة قبل أن تحدث، وبالطبع، سيتمكن كل إنسان من تدريب نفسه على مهارة التفكير الفعّال، والوصول إلى الاراء السديدة بأسرع وقت ممكن، واكتساب المهارات الذهنية التي سيتميز بها الشخص صاحب العقل في عالم يكثر فيه التشتت الفكري، وبدأت تطغى عليه وسائل التشويه النفسي والاجتماعي، وعدم القدرة على التركيز وضعف الملاحظة، وعدم القدرة على استيعاب البديهيات الفكرية والسلوكية ومعانيها المختلفة، وما يلي بعض المبادئ وطرق التفكير وردود الفعل البناءة والتي ستكرس مهارة الاستيعاب المبكر لحقائق ولوقائع الحياة الانسانية:- ستوجد غالباً مُتَطلّبات أساسية لإصدار أحكام شخصية دقيقة حول مقاصد الآخرين، فإذا توفرت تلك المتطلبات الظرفية والمعنوية سيجدر بالمرء العاقل ربطها بنتائجها المتوقعة.- الانسان العاقل لا يُقبل على قوم ما لم تتم دعوته بشكل مباشر.- الانسان العاقل يعقل ويفكر بعقله، وليس عن طريق عقول وطرق تفكير الآخرين.-كلما تمرس الانسان العاقل وأجاد مهارة الفراسة تكرست لديه مهارة التعرف المبكر عن سلوكيات وتصرفات الآخرين.
-لا يوجد شيء في السلوكيات والتصرفات الانسانية الاعتيادية لا يمكن للعقل الانساني أن يفسره ويعرف أسبابه ودوافعه النفسية الاساسية.- اللَّبِيبُ هو من يعرف ويدرك بشكل كامل أنه ذو عقل وتمييز ويمارس التفكير السليم في كل وقت وظرف من دون أن يحيد عن ذلك إطلاقاً مهما كان حجم الضغوط الخارجية التي تمارس عليه.-ليس بالضرورة أن تكون الاشارات التي يطلقها الآخرون لفظية أو بدنية، فثمة نوع من الاشارات النفسية والتي سيمكن للانسان الواعي تماماً من إدراكها وفهم طبيعة ما ستعنيه له وللآخرين!- الفِطْنَةُ مرادفاتها الحَذْقُ والتبصُّرُ في الامور. كاتب كويتي