الأحد 26 يوليو 2026
37°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الأخيرة   /   كل الآراء

صرخة أهل الكويت: انصبوا المشانق

Add as Preferred Source on Google
Time
الخميس 08 يوليو 2021
السياسة
أحمد الدواس

هل ننتظر ان يعترض شخص مسلح بسكين او مسدس لسيارة فيها عائلتي أو عائلتك، ويسحب احد أفرادها عنوة ويختطفه لنطلق الصراخ والعويل، والمطالبة بالقبض عليه وتنفيذ أشد العقوبات فيه؟
كل شيء جائز، وهذه ليست مبالغة، بل قد يطرق المسلح أبوابنا بأي ذريعة.
وما كدت أقول هذا بالأمس، حتى ظهر خبراليوم يقول إن شابا يباغت قائدي المركبات ويشهرعليهم "الدرنفيس"(مفك براغي) بوجوههم في ساحات الانتظار، يهددهم بالقتل كي يسلموه ما بحوزتهم من أموال، وهواتف، وساعات ثم يفر ركضاً، لكن المجني عليه الأخير تعرف على الجاني فور مشاهدته في طابور عرض.
الأمر لن يقف عند هذا الحد، فقد يتربص بنا المجرمون أمام البنوك، ويتبعون، أو يطاردون عميل البنك، ثم يجبرونه على التوقف، ويستولون على نقوده.
قال عربي في "فيسبوك" عندما كتبت مقالة "معدل الجريمة مرتفع":" سبحان الله، هذي الكويت التي كنت افرش وأنام على الرصيف بأمان الله، أصبحت هكذا"؟
صرنا أضحوكة عند الشعوب، لم يكلف نفسه ويقول "حفظكم الله يا أهل الكويت".
الحكومة شاطرة فقط في إرضاء الخارج، العرب أو الفلسطينيين، والدفاع عن قضاياهم، وإنفاق أموال البلاد بشكل هائل على كثير من الدول، ربما سعيا الى كسب ما يسمى "القوة الناعمة"، وتترك البيت الداخلي يتصدع ولا تلتفت اليه، ولا تحاول فرض القرارات الأمنية والبطش بالمجرمين مخافة ان ينتقدنا العالم، إننا من دون هذه القرارات الصارمة صرنا أضحوكة عند الشعوب.
"انصبوا المشانق"، صرخة يطلقها كثير من أهل الكويت في وسائل التواصل الاجتماعي بعدما استفحلت الجريمة، واستباح المجرمون نفوس الناس وممتلكاتهم، فيما أجهزة الأمن لم تكن بالمستوى المطلوب في تنفيذ القوانين بشكل صارم ليرتدع الناس.
انصبوا المشانق في قصر نايف، وابطشوا بالقاتل، وزجوا بالسجون كل مزيف، وتاجر مخدرات، وسارق، ومختلس، فقد بلغت الجرأة بالوافدين انتحال شخصية رجل المباحث، أو تركيب "فلاشر" على سياراتهم، أو ركل شرطي في بطنه، أو سرقة أسلاك الكهرباء لبيعها، بل وسرقة الرمل، واقتحام البنوك بتهديد السلاح وسرقتها، ونشط آخرون بإشعال الحرائق لإثبات ان الحكومة ضعيفة.
لا أضيف المزيد، فقط أريد جوابا على سؤالي: هل تريدوننا ان ندخل سوق السلاح ونشتري مسدسات او بنادق ندافع فيها عن أعراضنا، ونحمي أهلنا، الزوجات والأمهات والبنات؟
طبعا لو الكل اشترى المسدسات، قد يسوء استعمالها، وستحدث حالات قتل خطأ في المنازل، ونصير نلطم، ونصرخ عويلا وبكاء وحسرة بفقدان عزيز.
إذن لا تلومونا، ياوزارة الداخلية، إذا دافعنا عن أنفسنا لصد الخطر عن النفس والشرف.

سفير كويتي سابق

[email protected]

آخر الأخبار