طلال السعيدصلاة العيد، وأقصد هنا صلاة العيد الرسمية، التي كانت تقام في مسجد السوق الكبير، ثم في مسجد الدولة بحضور أمير البلاد أو من ينوب عنه وكبار المسؤولين، ليست إحياء للسنة فقط، أو تقليد سار عليه أمراء الكويت، بل هي بالإضافة إلى كل ذلك ضرورة وطنية ليس من الكياسة تركها أو إلغاؤها أو إغفالها فهي من أولى الاولويات التي يجب التمسك بها والحفاظ عليها، فلها رمزية وطنية تعني الكثير للشعب الكويتي وتدخل ضمن الموروث الوطني الكويتي، فالمسألة أكبر بكثير من نقل صلاة العيد من أي مسجد من مساجد الكويت، المسألة مسألة التفاف شعب حول قيادته في كل مناحي الحياة، وأهم رموزها صلاتا العيدين وللعلم كان يعقب الصلاة في السابق استقبال رسمي يحضره كبار الأسرة بعد الصلاة ويعتبر تجديدا للبيعة إلا أن هذا التقليد انتهى هو الآخر ولم يبق منه إلا صلاة العيد الرسمية التي تم الغاؤها هذا العيد، ولا دخل لـ"كورونا" بالموضوع، ولكن قد تكون نصيحة من مستشار غير أمين. كل من تابع الفضائيات لاحظ في أغلب الدول الإسلامية، ولا نقول الخليجية فقط، مشاركة رؤساء الدول أو من ينوب عنهم في صلاة عيد الفطر إلا الكويت مع الأسف، والأمر الآخر المهم هو اختفاء الاحتفال الرسمي بالعيد، وأقصد ما اعتدنا عليه وهو العرضة الرسمية، التي يشارك فيها كبار المسؤولين، أو ما كان يعرف بعرضة العيد، هي الأخرى اختفت، ونرجو ألا نصل الى مرحلة لا نجد فيها من يقول لك عيدك مبارك... زين.
[email protected]