"صندوق النقد": الكويت تحتاج إلى تسريع وتيرة الإصلاحات الاقتصادية
Add as Preferred Source on Googleمدير إدارة الشرق الأوسط بالصندوق أكد خلال لقاءات بمسؤولين حكوميين ضرورة تنويع مصادر الدخل
على الحكومة تطوير المنظومة الاجتماعية لتواكب تحديات التعليم والصحة والإسكان
الاقتصاد الكويتي استفاد كثيراً من اتفاقية "أوبك+" ومن ارتفاع أسعار النفط خلال 2023
الحكومة رفعت احتياطاتها المالية لكنها بحاجة لزيادة مستوى النمو وخلق وظائف جديدة
احمد فتحي
قال مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في مركز صندوق النقد الدولي جهاد أزعور، إن الكويت بحاجة إلى تسريع وتيرة الإصلاحات الاقتصادية بالبلاد، والعمل على تنويع مصادر الدخل من خلال توسيع القطاع الاقتصادية المختلفة، الأمر الذي من شأنه أن يساعد في تسريع وتيرة إجراءات تحسين بيئة الأعمال ورفع قدرة الكويت على استقطاب الاستثمارات الأجنبية من الخارج.وأكد خلال مؤتمر عقده اول من أمس في مركز صندوق النقد الدولي للاقتصاد والتمويل بالكويت، التقى فيه بمسئولين حكوميين على ضرورة العمل على فتح آفاق جديدة وتطوير القطاعات المرتبطة بالطاقة المتجددة والبيئة، وغيرها من القطاعات التي تساعدها على فتح آفاق اقتصادية جديدة.تطوير المنظومة الاجتماعيةوأوضح أنه من الضروري أن تقوم الحكومة الكويتية بتطوير المنظومة الاجتماعية لتواكب التحديات الأساسية على صعيد (التعليم والصحة والسكن)، خاصة وأن الاقتصاد الكويتي يعتبر من الاقتصادات المتطورة التي تمتلك القدرة والكفاءة، وبالتالي فمن المفيد تعزيز دورها على الصعيد الإقليمي خلال المرحلة المقبلة والاستفادة من التحولات الجارية في المنطقة.وأشار أزعور إلى أن الاقتصاد الكويتي استفاد كثيرا من اتفاقية أوبك + ومن ارتفاع أسعار النفط في 2023، حيث عملت الحكومة على رفع احتياطاتها المالية وتحسين وضع المالية العامة، لكنها ما زالت بحاجة إلى تسريع وتيرة الإصلاحات للمحافظة على مستوى النمو والعمل على خلق وظائف جديدة، ورفع مستوى الدخل المتحصل من القطاع غير النفطي، مع الاعتماد على حصة أقل من دخل القطاع النفطي.اقتصادات الخليجوحول توقعات صندوق النقد الدولي لاقتصادات الدول الخليجية في 2024، أشار أزعور الى وجود عدد من التحديات التي تواجه دول الخليج العربي ومنطقة الشرق الأوسط بشكل عام، يأتي على رأسها ارتفاع مستوى المخاطر، وتأثير احداث غزة على قطاعات النفط والنقل والحركة التجارية بشكل عام.وقال ان التحسن الملحوظ في أداء القطاع غير النفطي بمعدل نمو يتراوح بين 3 و 4 %، والذي جاء انعكاسا للإصلاحات التي قامت بها دول المنطقة لتنويع مصادر الدخل، من شأنه أن يساعد في تعزيز مكانة دول الخليج خلال العام الجاري، في حين أن بعض دول المنطقة والتي تعاني من ارتفاع في حجم الديون ستواجه تحديات وأزمات خلال العام 2024 وربما أنها ستكون بحاجة للدعم والمساعدة.المخاطر الجيوسياسيةسلط ازعور الضوء على التأثيرات المجتمعة للآثار المعاكسة العالمية والتحديات المحلية والمخاطر الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والتي قال إنها تلقي بثقلها على الزخم الاقتصادي، مبينا أن الصراع في غزة تسبب في معاناة إنسانية هائلة ستكون لها عواقب على المنطقة بشكل أوسع وسيزيد من مستويات عدم اليقين المرتفعة بشأن التوقعات المستقبلية، لأنه عندما يكون الأثر الاقتصادي للصراع شديدا أو تكون المخاطر عالية، تصبح الإدارة المتعلقة للازمة والسياسات الاحترازية ذات أهمية كبرى على المدى القريب.وقال ستقوم هذه الأزمة بإعادة رسم مستقبل المنطقة، وإن لم تتم معالجتها بالشكل الصحيح وفي غياب وقف دائم لإطلاق النار، قد تؤدي إلى دخول العديد من البلدان في مرحلة عدم يقين شديد، حتى لو ظل الصراع تحت السيطرة.واكد ازعور إن هناك بعض التوصيات الكفيلة بزيادة مستوى تدفق رؤوس الأموال الأجنبية إلى دول المنطقة ورفع قدرة الاقتصاد العام في تلك الدول، بالإضافة إلى التكيف مع التحولات التي تشهدها دول الخليج لتنويع مصادر الدخل ومن ثم عدم التأثر بتقلبات أسعار النفط.
توصيات "صندوق النقد" لدول المنطقة
العمل على إيجاد مقاربة سياسية واجتماعيا أكثر استهدافا.
توسيع رقعة الحماية الاجتماعية في دول المنطقة.
جعل الدعم الاجتماعي أكثر جدوى.
تسريع وتيرة التحول والتنوع الاقتصادي ورفع حجم القطاع غير النفطي.
تقليص الارتباط بين القطاع العام والخاص وإفساح المجال أمام شركات القطاع الخاص لتصبح قاطرة النمو.
الاستفادة من القطاعات الاقتصادية الجديدة الصديقة للبيئة والصناعات التكنولوجية الواعدة.