الأربعاء 15 أبريل 2026
23°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الأولى   /   الاقتصادية

"صندوق النقد": "المركزي"اجتاز بالنظام المصرفي الصدمات بنجاح

Time
الخميس 22 ديسمبر 2022
السياسة
محدودية الروابط التجارية مع روسيا وأوكرانيا ساعدت على احتواء التداعيات السلبية للحرب
الكويت احتوت التضخم عبر التمرير المحدود لارتفاع الأسعار
تأخّر الإصلاح يزيد المخاطر المالية ويعيق التنوع الاقتصادي
استمرار تعافي الاقتصاد ... ونمو الناتج المحلي 8 % فى 2022


أكد بنك الكويت المركزي ان بعثة خبراء صندوق النقد الدولي التي زارت الكويت خلال الفترة 11-18 ديسمبر 2022 في إطار المشاورات الدورية التمهيدية لعام 2022 قد أشادت بدور بنك الكويت المركزي في تمكين النظام المصرفي من اجتياز آثار الصدمات الأخيرة بنجاح، وذلك من خلال بناء الاحتياطيات المصرفية والإشراف الحصيف والرقابة الاستباقية للمخاطر المالية. وأشارت البعثة إلى أن البنوك الكويتية لا تزال تتمتع بمستويات جيدة من الرسملة والسيولة، وسجلت مؤشرات السلامة المالية مستويات صحية، كما لا يزال النمو الائتماني الموجه للقطاع الخاص قويًا.
وكشف المركزي في تصريح حول مضامين البيان الختامي ان البعثة أكّدت استمرار التعافي الاقتصادي في دولة الكويت، حيث سمحت الجهود الحكومية القوية في التطعيم والاستجابة السريعة والحاسمة لجائحة كورونا بتخفيف جميع قيود التباعد الاجتماعي ودعم التعافي الاقتصادي. وفي هذا السياق، تُشير تقديرات البعثة إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 1.3% في عام 2021 مقارنةً بانكماش بنسبة 8.9% في عام 2020، ومن المتوقع أن يرتفع إلى أكثر من 8% في عام 2022، مدعومًا بارتفاع أسعار النفط وكميات إنتاجه، والتحسن المستمر في الطلب المحلي. وفي عام 2023، من المرجح أن يتراجع النمو، مما يعكس تباطؤ الطلب الخارجي وتخفيضات إنتاج النفط بموجب اتفاقية "أوبك+". وأشارت البعثة إلى أن السلطات الكويتية استطاعت لغاية الآن احتواء التداعيات السلبية المباشرة للحرب الروسية في أوكرانيا نظرًا لمحدودية الروابط التجارية والمالية مع كلا البلدين.
وأشارت البعثة إلى أن السلطات الكويتية قد استطاعت احتواء التضخم، وذلك من خلال الاستفادة من التشديد النقدي، والتمرير المحدود للارتفاعات في الأسعار العالمية للغذاء والطاقة بفضل الدعوم الحكومية والأسعار المدارة. ومع ارتفاع أسعار النفط وكميات إنتاجه، شهد إجمالي الفوائض في الموازنة العامة والحساب الجاري ارتفاعًا كبيرًا خلال العام الحالي مقارنةً بالعام الماضي.
أما على صعيد الإصلاحات المالية، فقد أشارت البعثة إلى مواصلة السلطات الكويتية تنفيذ إجراءات تحسين تحصيل الإيرادات العامة وكفاءة الإنفاق العام. منوهةً بالجهود الجارية لتعزيز التحوّل الرقمي، وتطوير التكنولوجيا المالية، والاستثمار في الطاقة الخضراء.
وأكّدت البعثة على أن توقعاتها مرهونة بحالة عدم اليقين والمخاطر المحيطة بالبيئة الخارجية، بما في ذلك الآثار المحتملة لتشديد السياسة النقدية في الاقتصادات المتقدمة الرئيسية، والمزيد من التباطؤ في النشاط الاقتصادي العالمي. وأشارت البعثة إلى أن تقلّبات أسعار النفط وكميات إنتاجه، نتيجة لعوامل خارجية منها البيئة الجيوسياسية، من شأنها أن تؤثّر على النشاط الاقتصادي والتوازنات الاقتصادية الكلية. وقد يؤدي تأخّر الإصلاحات المالية والهيكلية الرئيسية إلى تزايد مخاطر السياسات المالية المسايرة للدورات الاقتصادية، وإعاقة التقدم نحو المزيد من التنويع الاقتصادي وزيادة القدرة التنافسية.
يذكر ان المركزي تولى بالتنسيق مع صندوق النقد الدولي والجهات المحلية المعنية إنجاز الترتيبات الخاصة بتلك الزيارة بما في ذلك تجميع المعلومات والبيانات وترتيب الاجتماعات مع كبار المسؤولين في الجهات الحكومية وغير الحكومية لمناقشة الأوضاع الاقتصادية والسياسة المالية والسياسة النقدية.
آخر الأخبار