الخميس 22 أكتوبر 2026
31°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
صواريخ استعراض القوة الإيرانية… رسائل داخلية وخارجية
play icon
الدولية

صواريخ استعراض القوة الإيرانية… رسائل داخلية وخارجية

Add as Preferred Source on Google
Time
الأربعاء 17 يناير 2024
sulieman

هدفها حفظ هيبة طهران وإظهار قدرتها على الوصول إلى إسرائيل وأبقت على سقف عدم توسيع الحرب

العمليات الثلاث وتزامنها مع استمرار هجمات أذرع طهران في لبنان واليمن والعراق يمهد لانتزاع مكاسب من واشنطن

بعثت إيران برسائل خارجية وداخلية عبر صواريخها التي استهدفت أماكن في ثلاث دول، هي سورية والعراق وباكستان، وإن كانت ردا على تفجيرات كرمان الإيرانية، فإنها في الوقت ذاته لا تخرج عن مسار الحرب الدائرة في غزة، وتوابعها في جنوب لبنان والبحر الأحمر والمواقع الأميركية في سورية.
فقد استهدف "الحرس الثوري" الإيراني أهدافاً في عاصمة إقليم كردستان العراق، أربيل، وسوريا، بـ"24 صاروخاً باليستياً بعيد المدى" في عمليّتَين منفصلتَين فجر أول من أمس، معلنا أنه ردّاً على "الجرائم الأخيرة للجماعات الإرهابية" في مدينتَي كرمان وراسك.
وقال إنه تم تدمیر "أماكن تجمّع القادة والعناصر الرئيسيين المرتبطين بالعمليات الإرهابية الأخيرة، وخاصة تنظيم داعش، في الأراضي المحتلّة في سوريا بعدد من الصواريخ الباليستية".
داخليا، أحد أهداف الاستعراض الصاروخي، التأكيد أن سياسة إيران المتمثّلة في "الصبر الستراتيجي"، وتجنُّب الدخول في حروب شاملة، لا تعني الجمود والصمت، من جهة، واحتواء الانتقادات داخل إيران بأن لديها القوة للمحافظة على توازن الردع والمحافظة على هيبة النظام.
خارجيا تمهد العملية، إلى إيصال رسائل بالأوراق التي تملكها إيران لانتزاع مكاسب من أميركا على طاولة التفاوض بعد إيقاف حرب غزة، إذ إن الهجوم الصاروخي على مدينة إدلب السورية وهو الأطول مدى الذي نفّذته إيران إلى الآن، حیث كانت المسافة بين مكان إطلاق الصواريخ ومكان سقوطها 1200 كيلومتر يظهر على قدرة إيران على مهاجمة أهداف في إسرائيل بشكل مباشر، إن أرادت، ويعد رسالة واضحة لإسرائيل ومن خلفها الولايات المتحدة.
أما عدم استهداف القنصلية الأميركية في أربيل رغم سقوط الصواريخ علة مقربة منها فيعطي مؤشرا على ان "لا الولايات المتحدة تريد الحرب الواسعة، ولا ايران وحلفاؤها من اليمن الى "حزب الله" في لبنان، يريدون التوسّع في الحرب، فما حصل مما يسمّى رسائل صاروخية، اشبه ما يكون باستعراض قوة لا اكثر، او يمكن ان نسمّيه سجالاً بأوراق القوة في نهايات اللعبة قبل الانتقال الى مرحلة التبريد، والجلوس على طاولة البحث عن حلول ومخارج وتفاهمات".
وتشير هذه التطوّرات مجتمعةً إلى أن اذرع ايران قرّرت تكثيف تحرّكاته للضغط على إسرائيل ومن ورائها أميركا لوقف الحرب في غزة، وإلى استبعاد فرضية نشوب حرب واسعة، وأنّ الامور بلغت السقف الذي بات يتوجب النزول تحته. وهنا ينبغي رصد الجهد الاميركي المكثف الذي يُبذل لتحقيق ما يسمّيه الاميركيون "احتواء التصعيد" في قطاع غزة وخفضه او وقفه مع لبنان.
واشنطن من جهتها، صبت جهودها عبر الزيارات المتتالية لوزير خارجيتها انتوني بلينكن والوسيط الاميركي آموس هوكشتاين الى اسرائيل، لتحقيق ما سُمّيت "المرحلة الثالثة"، التي اعلن الجيش الاسرائيلي الانتقال اليها بسحب قوات قتالية اساسية من قطاع غزة، أي الانتقال من العمليّات العسكريّة الواسعة والقصف والغارات المكثفة إلى العمليات النوعية وتخفيف حدّة القتال والحرب.
وتمثل هذه الخطوة بلا ادنى شك خطوة تراجعية، في موازاة الاهداف العالية السقف التي وضعتها حكومة بنيامين نتنياهو في بداية الحرب، فضلا عن أن اسرائيل، وباعتراف المحللين العسكريين والسياسيين الاسرائيليين، امام تحدٍ كبير يتهدّدها، بانفجار انتفاضة جديدة في وجهها في الضفة الغربية".
يشار إلى أن، اطلاق الصواريخ جاء متزامنا مع تكثيف الحوثيين، عملياتهم ضد السفن المتّجهة إلى إسرائيل في البحر الأحمر، على رغم الهجمات الأميركية - البريطانية على أهداف في اليمن. فيما تواصل الفصائل المرتبطة بايران في العراق هجماتها على المواقع الأميركية في كل من العراق وسوريا، ويكثّف "حزب الله"، من جهته، ضرباته على قواعد الجيش الإسرائيلي.

آخر الأخبار