الخميس 30 أبريل 2026
30°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الأولى

طبول الحرب تقرع في أعالي النيل

Time
الأربعاء 07 أبريل 2021
السياسة
القاهرة، الخرطوم، أديس أبابا، عواصم- وكالات: بعد ساعات من إخفاق مفاوضات العاصمة الكونغولية كينشاسا، بشأن سد النهضة، ارتفعت وتيرة التوتر السياسي بين أطرافها الثلاث، مصر، والسودان، وإثيوبيا، لتصل إلى حد أقصى من التحذيرات، التي تلامس اللجوء إلى خيارات عسكرية للخروج من تلك الأزمة المستحكمة.
فمن القاهرة، جدد الرئيس عبد الفتاح السيسي، أمس، تحذيره لإثيوبيا من مغبة الإقدام على الإضرار بحقوق بلاده في مياه النيل، فيما أكدت أديس أبابا
مضيها قدماً في خطة تعبئة السد، وشددت على رفضها السماح بدخول مراقبين دوليين على خط الأزمة، في حين أكدت السودان أن "كل الخيارات مفتوحة، بما فيها اللجوء إلى مجلس الأمن الدولي".
من جانبه، قال الرئيس السيسي: "أقول للإثيوبيين: لا نريد أن نصل لمرحلة المساس بنقطة مياه لمصر، لأن كل الخيارات مفتوحة".
وكان الرئيس المصري قال في وقت سابق: إن أخذ قطرة واحدة من حصة مصر في مياه النيل يعتبر تجاوزاً للخطوط الحمراء، وسيقابله ردٌّ مزلزل يؤدي لزعزعة استقرار المنطقة بكاملها.
وشدد السيسي، أمس، على أن هذه المياه "ما كانت تأتي لمصر لولا الطبيعة الجغرافية للأراضي المصرية، بالنسبة للأراضي الإثيوبية"، واصفاً ذلك بأنه "إرادة إلهية"، مضيفاً: "ما أراده الله لن يغيره البشر".
في حين اتهمت الخارجية المصرية، إثيوبيا برفض كل المقترحات والبدائل التي طرحتها مصر وأيدها السودان لدفع التفاوض، ومنها تشكيل لجنة رباعية للوساطة.
من جانبها، قالت وزيرة الخارجية السودانية مريم الصادق المهدي: إن "التعنت الإثيوبي وإصرار أديس أبابا على الملء الثاني دون اتفاق ملزم سيجعلنا نفكر في الخيارات التي تحفظ مصالحنا وتحمي شعبنا".
وأكد وزير الري السوداني ياسر عباس، أن بلاده "اتخذت إجراءات لمواجهة احتمالية نقص المياه مع الملء الثاني لسد النهضة في يوليو المقبل، ومن بينها تخزين مليار متر مكعب من المياه في سد الروصيرص"، مؤكداً أن "عدم التوصل إلى اتفاق عادل بشأن سد النهضة يهدد الأمن والسلم الإقليميين".
وقال: إن "كل الخيارات أمامنا مفتوحة، بما فيها اللجوء إلى مجلس الأمن الدولي".
في المقابل، تمضي إثيوبيا قدما في خططها لإكمال بناء وتشغيل السد، وترفض مساعي مصر والسودان لدخول وسطاء دوليين على خط الأزمة، مشددة على أن تعبئة خزان السد ستتم في موعدها المحدد.
وقال وزير الري الإثيوبي سيليشي بقلي: "إن أي محاولة لعرقلة الملء الثاني لسد النهضة ستسبب خسارة كبيرة لبلادنا تصل لمليار دولار".
وتابع أن بلاده جاهزة لتبادل المعلومات مع مصر والسودان وتلبية متطلباتهما وتهدئة مخاوفهما الخاصة.
في السياق، أفاد الوزير الإثيوبي، إنه لا يعتقد أن هناك من يحاول الإضرار بسد النهضة، مؤكدا أنه "إذا كان هناك من يفكر في ذلك فهذا جنون"، على حد تعبيره.
وعلى صعيد اللجوء إلى خيارات عسكرية، أشار خبراء عسكريون إلى أن مصر تمتلك خيارين للقيام بعمل عسكري ضد إثيوبيا ككل، أو "سد النهضة" بشكل خاص.
أولهما أطلق عليه "تسونامي نهري" وتقوم فيه مصر والسودان بضرب السد كاملا بكل ما يملكان من قوة عسكرية، براً وبحراً وجواً، ويعني هذا تدمير السد بشكل كامل لكنه يعني أيضا انطلاق المياه في موجة فيضان مدمر يصل ارتفاعها حوالي 25 متراً، وهذه الموجة العالية ستهدد السودان وقد تطيح بسد الروصيرص، وستصل المياه إلى مصر خلال 17 يوماً بعد أن تكون دمرت شمالي السودان.
وفي المقابل، يستدعي هذا الخيار محاولات انتقام إثيوبية قد تصل إلى ضرب سدي الروصيرص السوداني والسد العالي المصري.
والسيناريو الآخر، هو "الضرب الجزئي للسد" حيث تقوم الطائرات بضربة محدودة في جسم السد، وبالتالي تخسر إثيوبيا ولا تضار مصر والسودان، وسيكون حافز أديس أبابا للانتقام الشامل ضد سدي الروصيرص والعالي أو غزو السودان أضعف في هذه الحالة.
ويرى الخبراء أن هذا الخيار هو البديل الأوقع، حيث إن طائرات "رافال" و"ميغ 29" التي تمتلكها مصر قادرة على أداء المهمة، موضحين أن السد يبعد 1400 كيلو عن قاعدة بيناس المصرية على البحر الأحمر، وهذان النوعان من الطائرات مداهما أعلى من 2800 كيلو من دون التزود بالوقود، مع احتمالات الهبوط في مطارات وقواعد دول صديقة.
آخر الأخبار