الأربعاء 15 أبريل 2026
26°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
طوفان الأقصى… هل وصلت الرسالة؟
play icon
كل الآراء

طوفان الأقصى… هل وصلت الرسالة؟

Time
الأربعاء 25 أكتوبر 2023
sulieman

طريقي

بادئ ذي بدء لا يُمكن لإنسان إلا أن يُدين الوحشية الاسرائيلية التي تظهر تباعا، في محطات التاريخ، واخرها في قطاع غزة، حيث مشاهد الدم واشلاء الاطفال، والنساء والشيوخ، تتناثر في بحيرة الدم، ومستنقع السياسة.
بيد أن خلف هذا العمل الاجرامي تبرز سلسلة اسئلة تحتاج الى اجابات علنا، لنصل الى بلورة اسباب ونتائج لما جرى في السابع اكتوبر، تحت عنوان "طوفان الاقصى".
هذا الطوفان الذي أذل الجيش الاسرائيلي، وكسر هيبته في ساعات معدودة، لكن ارتداداته مباشرة لتجتاح الاخضر واليابس في قطاع غزة.
فما الذي جرى؟ والى اين تتجه الامور بعد الانقسام عموديا وأفقيا للمجتمع الدولي تجاه هذه الاحداث؟
السؤال الذي حير الصديق قبل العدو، هو: كيف تمكنت فرق قتالية تابعة لـ"حماس" من اختراق العمق الاسرائيلي بهذه السرعة، رغم التفوق الستراتيجي، والاستخباراتي، والامني لاسرائيل؟
كثر الحديث حول هذا الامر، ولم تخرج إجابة شافية الى ساحة الحقيقة حتى الآن.
ثم ما سر هذا التوقيت المريب لـ"طوفان الاقصى" بعد فترة وجيزة للقاء التلفزيوني التاريخي لولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان، والذي اعلن فيه للعالم ان التطبيع مع اسرائيل ماض، شرط ان يضمن حقوق الشعب الفلسطيني؟
ثم… وثم ماذا يخفي هذا النفي السريع لايران علاقتها بهذا "الطوفان"، رغم معرفة عمق العلاقة بين طهران وحركة "حماس"؟
ان المملكة العربية السعودية تريد سلاما يليق بمكانتها، الاسلامية، والاقليمية والدولية.
سلاماً يعطي الاولوية لمصلحة الشعب الفلسطيني ودولة عاصمتها القدس الشرقية.
سلاماً يضع حدا لمرحلة امتدت لعقود شعاراتها في واد ونتائجها في واد، ويضع يوقف بازار المتاجرة بالقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني.
ومما لا شك فيه ان "طوفان الاقصى" الذي اشعل الشارع العربي فرمل محادثات التطبيع، وها هي غزة كما العالم تنشغل على مدار الساعة في متابعة عداد الضحايا.
حين اشاهد الاطفال في غزة تعبر امامي تغطيتي للقمة العربية في بيروت، وكيف خرجنا كاعلاميين بعناوين عريضة حول الاتفاق على الارض مقابل السلام الشامل، واقامة الدولة الفلسطينية.
مرت الايام والشهور والاعوام، تناحر الاشقاء الفلسطينيين، انقسموا احزابا وتيارات متناحرة، والمواطن البسيط يدفع الثمن.
ليس سرا ان جهات اقليمية لم تجد لها موقعا حتى الان في المرحلة الجديدة، او المعادلة الجديدة للشرق الاوسط الجديد، فكانت ان لجأت الى خيار خلط الاوراق.
نعم، هناك خلط للاوراق عندما ترتكب اسرائيل ابشع المجازر بحق الاشقاء في فلسطين، ولا نجد من ينصرهم، وعندما تحاول تهجير سكان قطاع غزة الى صحراء سيناء، او الاردن، وتهديد كل جسور السلام في المنطقة، فالاردن يواجه الان ادق مراحل تاريخه وربما اخطرها.
نعم هناك خلط اوراق عندما تفشل قمة القاهرة في الاتفاق على بيان ختامي، وهناك ايضا… وايضا خلط للاوراق عندما تثار قضايا اقليمية محسومة بالقرارت الدولية، تماما كما حصل في الغاء المحكمة الاتحادية في العراق اتفاقية خور عبدالله بين العراق والكويت.
هل وصلت الرسالة؟
محلل سياسي

عدنان قاقون

[email protected]

آخر الأخبار