الخميس 12 مارس 2026
20°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الأخيرة   /   كل الآراء

عاش الأمير المفدى!

Time
الثلاثاء 21 يوليو 2020
السياسة
عبدالرحمن المسفر

تنفسنا الصعداء حين زُفت لنا البشائر بنجاح العملية الجراحية التي أُجريت لصاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، حفظه الله ورعاه، فهو الوالد القائد الذي حفر اسمه في الوجدان الكويتي وحاز احترام العالم وتقديره من أقصاه إلى أدناه نظير عطاءاته وجهوده الإنسانية والخيرية، وكذلك قدرته على صياغة سياسة خارجية فاعلة ورشيدة ومتزنة.
الشيخ صباح صمام أمان للكويت وأمنها واستقرارها بما عرف عنه من حكمة وحنكة واسعتين، فقد استطاع أن يعبر بسفينة هذا الوطن إلى بر الأمان ويتفادى المنزلقات والمنعطفات الخطيرة التي كادت تعصف بنا، لولا العناية الإلهية وبصيرة أميرنا وحسن تدبيره، ولعل صده لرياح ثورات "الربيع العربي" ووأدها في المهد، رغم محاولات أطراف داخلية استغلالها، لهو دليل حي على حزم سموه في مواجهة التهديدات والتحديات التي يمكن أن تنال من مكتسباتنا وتماسك جبهتنا الوطنية ورخائنا.
في الأزمة الخليجية، بدا سموه كعادته موحدا للصفوف وداعيا للسلام ومقربا لوجهات النظر، وواقفا على مسافة واحدة بين الأشقاء من أجل أن تبقى منظومة "مجلس التعاون" الخليجي مستمرة في دورها الريادي، إقليميا وعالميا، وما زال سموه يحاول جاهدا بذل مزيد من المساعي لتجاوز النقاط الخلافية وطي صفحة هذا الاختصام بما يحقق المصالح العليا والستراتيجية لدول الخليج، ويحافظ على وحدتها ومجابهتها للمخاطر والأطماع الخارجية.
سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، استحق بجدارة القائد الإنساني أمميا، نظرا لعطاءاته على الأصعدة الإنسانية والخيرية ومبادراته العابرة للقارات في محو مظاهر الفقر والعوز والأمية، ومساندة الدول والشعوب المنكوبة بسبب ظروفها الخاصة، أو بداعي الكوارث الطبيعية المفاجئة، كالأعاصير والزلازل والفيضانات وغير ذلك.
في أزمة "كورونا"، لم يهدأ بال سموه إلا عندما إطمأن بنفسه على توفير احتياجات المواطنين ومطالبهم الملحة، ووجه في هذا الشأن الحكومة لتذليل كل الصعاب أمام أبناء شعبه، وتخفيف الأعباء المترتبة على هذه الجائحة التي قد تثقل كاهلهم، فأجلت إثر ذلك البنوك والجهات الرسمية الأقساط ستة أشهر، ودعم القطاع الخاص بمضاعفة مكافآت دعم العمالة الوطنية، فضلا عن بعض الترتيبات الاقتصادية الإيجابية التي ما زالت تتبلور وتستهدف الصالح العام.
وامتدت أيادي سموه البيضاء في ظل هذا الوباء الـ "كوروني" لترسل الدعم المادي واللوجستي، من أدوية ومعدات طبية، لبعض الدول التي تضررت من وباء "كوفيد - 19" وتعرضت منظوماتها الصحية للإرهاق والضعف، وهنا يضرب سموه دوما الشواهد الرائعة لأهمية دور الكويت الإنساني في المجتمع الدولي والمحافل العالمية.
كثيرة هي مناقب ومآثر سموه، أطال الله في عمره وأمده بالصحة والعافية، ووفقه إلى كل خير وسداد، فهو عنوان نهضتنا وملهمنا نحو البناء والتعمير وصناعة الأمجاد، فكم نحن نحتاج هذا النموذج القيادي في مختلف الظروف والأحوال، لذا نبتهل للمولى جلت قدرته أن يعافي سموه ليمارس أدواره المعهودة المشرقة التي هي موضع اعتزازنا وافتخارنا، وغبطتنا من الآخرين بوجود هذه القامة الفريدة في مؤسسات الحكم.

مستشار إعلامي

[email protected]
آخر الأخبار