عبدالرسول: نشأة الفنان العربي في المسرح… عملٌ مستحق
فخور بتكريمه غداً في مهرجان "شرم الشيخ الدولي للشباب"… تكريماً لنجوم الكويت جميعاً
فالح العنزي
ليس غريبا أن تختار اللجنة المنظمة لمهرجان "شرم الشيخ الدولي لمسرح الشباب"، المخرج الكبير عبدالله عبدالرسول، ليكون ضمن كوكبة من المكرمين في النسخة الثامنة من المهرجان المصري، والتي ستنطلق فعالياتها غدا الجمعة.
"السياسة" التقت الفنان عبدالرسول، قبيل سفره إلى شرم الشيخ، وباركت له هذا التكريم، فرد قائلا: كل الشكر للقائمين على المهرجان الرئيس الفخري الفنانة القديرة سميحة أيوب ورئيس المهرجان المخرج الخلوق مازن الغرباوي، وكافة المشتغلين في الدورة الثامنة، متمنيا للجميع التوفيق والاستمرارية، وفخور جدا باختياري ممثلا لدولة الكويت في واحد من أهم المهرجانات التي تخدم الحركة المسرحية في منطقتنا العربية، وأنا على مقربة لصيقة مع اللجنة المنظمة منذ تأسيس المهرجان ودوما أتلمس الجهود المبذولة في استقطاب الشباب المسرحي والمخرجات الموهوبة، التي نتابعها خلال العروض المتنافسة، وتكريمي في هذه الدورة اعتبره تكريما لكل المسرحيين الكويتيين.
وكشف عبدالرسول، أنه يجهز لعمل مسرحي ضخم عن "نشأة الفنان العربي في المسرح"، رافضا الكشف عن التفاصيل مكتفيا بقوله: الفكرة كانت بالنسبة لي مشروع فني مستحق منذ أكثر من عشر سنوات لكن فترة جائحة "كورونا"، كانت فرصة لمضاعفة البحث وقراءة الكتب وإعداد النص الذي أصبح جاهزا، وهو عبارة عن عملين مختلفين مستقلين عن بعضهما اجتهدت في ايجاد طريقة مبتكرة لتقديمهما في عمل واحد، أتمنى أن يبصر النور ويكون متاحا أمام الجميع، وبإذن الله أوعد المتلقي برؤية عمل مستحق.
من جهة ثانية أوضح عبدالرسول، أنه لا يزال متابعا لما يقدمه مسرح الشباب في مشاركاته الداخلية والخارجية، وقال: اعتقد بأن فرقة الشباب بقيادة مخرجات الفرقة يسيرون بشكل منتظم ومحترف وحاليا الدكتور محمد مزعل، شاب واع وعلى قدر من الثقافة والعمل الاداري وهو ابن هذه الفرقة ويسعى من أجل استمرارية البذل والعطاء، بلا شك الحقبة الزمنية التي رافقت تأسيس الفرقة في الثمانينات تختلف عن الوقت الراهن بايجابياتها وسلبياتها، لكن لا تزال الحركة الشبابية في الكويت نموذجا أمثل ومخرجاتها عناصر موهوبة قادرة على بذل كل ما من دوره الارتقاء بالحركة الفنية وإثراء المشهد الثقافي.
ولم يخف المخرج عبدالرسول، رغبته في الاستمرارية والعطاء في خدمة الحركة المسرحية والفنية، مشيرا الى انه تعلق بشكل كبير بالأعمال الوطنية التي كان يقدمها كملاحم استعراضية، وقال: أجد متعة كبيرة وشغف حقيقي في تقديم صورة رائعة للأوبريتات الوطنية، الحمد لله في مسيرتي مجموعة جيدة من الأعمال التي افتخر بها لعل آخرها أوبريت "سدرة اللؤلؤ" الذي ضم نخبة لامعة من كبار نجوم الكويت وكذلك الشباب، وكلي فخر بالعمل مع الفنان الكبير "شادي الخليج"، الذي عشقت صوته منذ البدايات وتشرفت بأن يقف أمامي في عمل من إخراجي وتنفيذي، وفخور بكل الأوبريتات واللوحات الفنية الاستعراضية والدرامية، التي كان لي شرف وضع لمسة فيها مثل "سدرة الأمل" و"دار السلام" و"ديرة الطيبين" و"مذكرات وطن المجد" و"تبقى الكويت" وغيرها.
وبسؤاله عن قراره التقاعد وهو في ذروة عطائه، أكد "بو محمد"، بأنها سنة الحياة وأنه كإنسان وجد نفسه مرهقا من أعباء العمل الاداري و"لنفسه عليه حق"، وقال: اليوم أصبح بمقدوري ممارسة شغفي في القراءة والاستمتاع والفوز بوقت جيد بين أسرتي التي ظلمتها بسبب كثرة الالتزامات والعمل.