د. خالد عايد الجنفاويالعقل الباطن هو العقل اللا واعي، وهو كذلك المخزن الرئيسي لتجاربنا وخبراتنا واعتقاداتنا الحياتية الخاصة، وتنطلق منه أيضاً الدوافع النفسية الأساسية لسلوكياتنا وانطباعاتنا الراسخة، واللا إرادية تجاه أنفسنا وتجاه العالم الخارجي، وهو مختلف عن العقل الواعي الذي يتحكم في عمليات التفكير المنطقية والواعية والإرادية. من هذا المنطلق، فكل ما هو لا إرادي في أقوالنا وتصرفاتنا اليومية ينبع من عقلنا الباطن، الذي هو وفقاً لما كشفت عنه كثير من التجارب والدراسات العلمية، أكثر أهمية من العقل الواعي، وذلك لأنه يتحكّم في أغلب ردود فعلنا وتصرفاتنا، وأطباعنا، وأهوائنا وميولنا الأصلية، ويتوجب على العاقل العمل المتواصل على تطوير عقله الباطن عن طريق الالتزام والايفاء ببعض المبادئ التالية:-إذا صلح العقل الباطن ونما وتطوّر بشكل مناسب، أصبح العقل الواعي أكثر فعالية في طرق تفكيره.-لا يوجد دليل علمي على وجود العقل الباطن في مكان معين من الجسم، وهو بالطبع، ليس بالضرورة أن يوجد في الدماغ الإنساني داخل الجمجمة.-إذا أردت أن تُرسِّخ صفة معينة في شخصيتك، فما عليك سوى تكرار تفعيلها أو استعمالها، وتعويد نفسك عليها بشكل متواصل حتى تبدأ تترسخ في عقلك الباطن.-إذا أردت تغيير صفة سلوكية سلبية في شخصيتك، فما عليك سوى تذكّر أنّ بوابة تغييرها توجد في عقلك الباطن، ويجدر بك اتخاذ الإجراءات المناسبة لتغييرها بما هو أفضل منها، أو إزالتها من كلا عقليك، الواعي واللاواعي.-أولى خطوات التغلب على ضعف معين في الشخصية، أو التغلب على خوف مزيف في عقلك، تتمثل في التنقيب عنه في عقلنا الباطن، حيث تتراكم نقاط ضعف الشخصية واختلالاتها البارزة.
-كلما حرص المرء على الاستفادة من دروس الحياة، تطوّر عقله الباطن تباعاً.-يركّز المتلاعبون والمستغلون على التحكّم في عقولنا الباطنية عن طريق الإِيعازات والإيحاءات والرسائل الموجهة الضمنية غيرالمباشرة.-أولى خطوات تطوير العقل الباطن تتجسد في تحريره من طغيان العقل الجمعي الاجتماعي.-لن يتطلّب تغيير صفة تبدو راسخة في شخصياتنا أقل من شهرين.كاتب كويتي@DrAljenfawi