الجمعة 01 مايو 2026
27°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الدولية

عقوبات أميركية جديدة ستُفرض على "حزب الله" وحلفائه في لبنان

Time
الأربعاء 12 أغسطس 2020
السياسة
بيروت ـ "السياسة":

بدأ أن المأساة التي هزت العاصمة اللبنانية في الرابع من أغسطس الجاري مخلفة 173 قتيلاً وأكثر من 6 آلاف جريح، ستفتح باباً جديدا لفرض العقوبات على مسؤولين كبار ورجال أعمال بارزين في البلاد.
وقال مسؤولون أميركيون لصحيفة "وول ستريت جورنال": إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تستعد لفرض عقوبات ضد سياسيين ورجال أعمال لبنانيين بارزين في محاولة لإضعاف نفوذ "حزب الله" في أعقاب الانفجار الذي وقع الأسبوع الماضي في ميناء بيروت.
كما أوضح المسؤولون أن الإدارة الأميركية ترى حاليا فرصة من أجل ضرب "حزب الله" وحلفائه، وزعزعة الرابط بينهما، كجزء من جهد أوسع لاحتواء الحزب المهيمن في لبنان.
وفي هذا السياق، قال أحد المسؤولين الأميركيين: "لا أرى كيف يمكنك الرد على مثل هذا النوع من الأحداث الفظيعة بأي طريقة غير ممارسة الضغط الأقصى".
كما قال مسؤولون آخرون: إنهم يريدون التحرك بسرعة حتى تفهم الرسالة من العقوبات بشكل مباشر، وساطع، ألا وهي ضرورة سعي لبنان لتغيير سياسته ومساره، إن كان يود الحصول على مليارات الدولارات من المساعدات الدولية لإعادة بناء بيروت.
من جانبها، قالت مندوبة الولايات المتحدة في مجلس الأمن الدولي، كيلي كرافت: إن على أي حكومة لبنانية قادمة، منع "حزب الله" من حيازة الأسلحة، مشيرة إلى أن "اليونيفيل" ستواصل عملياتها في جنوب لبنان.
وأضافت كرافت: "نحن الدولة المانحة الكبرى، ووقفنا دوما إلى جانب لبنان"، مشددة على أن الشعب اللبناني يستحق مستقبلا أفضل.
إلى ذلك، وقبل أن يبادر رئيس الجمهورية ميشال عون إلى تحديد موعد الاستشارات النيابية الملزمة، كما يقتضيه الدستور لتسمية رئيس الحكومة المكلف، فإن لا كلام جدياً بشأن تأليف الحكومة الجديدة، بانتظار تبلور مواقف القوى السياسية في الموالاة والمعارضة من هذا الملف.
إذ علمت "السياسة"، أن تحديد موعد الاستشارات سيتأخر، ريثما تتضح صورة المشاورات الجارية، وما إذا كانت ستقود إلى التوافق على اسم محدد، نتيجة تلاقي الإرادات الداخلية والإقليمية والدولية، مع ما سيحمله معه الموفد الأميركي دايفيد هيل الذي يزور بيروت، اليوم، حيث سيلتقي كبار المسؤولين وشخصيات سياسية وحزبية. وفي وقت يبدو بوضوح أن هناك تفاهماً أميركياً فرنسياً على خطوات الحل المنشود في لبنان، والذي يتركز على ضرورة تأليف حكومة موثوقة ومشهود لها بالكفاءة، وبإمكانها انتشال لبنان من مأزقه، واستعادة الثقة الدولية بمؤسساته السياسية والاقتصادية والأمنية.
وفي الوقت الذي بدا أن هناك استعداداً من جانب معظم الفرقاء الداخليين لتسهيل ولادة الحكومة الجديدة، على أمل أن تبصر النور قبل زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الأول من أيلول المقبل، لمناسبة ذكرى مئوية لبنان الكبير، وإن كان ذلك مستبعداً حتى الآن، إلا أن المؤشرات الأولية الصادرة عن "حزب الله"، استناداً إلى معلومات "السياسة"، لا توحي بكثير تفاؤل بإمكانية قبوله بحكومة محايدة لا يكون ممثلاً فيها، باعتبار أن لديه خشية من مؤامرة أميركية لاستهدافه، طالما أن الصراع الأميركي الإيراني لا زال في أوجه، تالياً فهو لن يسلم بهذا الأمر، ولن يقبل باستفراده وإخراجه من المعادلة الحكومية، بانتظا ما سيقوله أمينه العام حسن نصرالله، غداً بمناسبة ذكرى الانتصار التاريخي في حرب تموز.
وفي حين نقل عن رئيس مجلس النواب عدم اقتناعه بجدوى الاستقالات النيابية، ورفضه تالياً تقصير ولاية مجلس النواب، أعلن المكتب الإعلامي للنائب نعمة فرام، ان "النائب فرام وقع استقالته خطيا، وأودعها الأمانة العامة للمجلس النيابي وفق الأصول".
من جهته، نشر رئيس "حركة الاستقلال" النائب ميشال معوض كتاب استقالته الخطية من مجلس النواب بعدما كان سبق وأعلن استقالته قبل أيام.
وفي هذا الخصوص، علم أن اجتماع عين التينة بين رئيس مجلس النواب نبيه بري والخليلين ( المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب علي حسن خليل والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين خليل) ورئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل، خلص إلى ان يكون هناك تسهيل لعملية تأليف الحكومة وتحفيف وطأة الشروط وهناك شبه توافق على ان يترأس الحريري هذه الحكومة، في وقت رجحت معلومات، أن يقوم الرئيس سعد الرئيس الحريري بجولة غربية، للبحث في تداعيات الملف اللبناني.
وفي الاطار، توالت زيارات الدعم الخارجي للبنان بعد انفجار المرفأ، حيث زار بيروت أمس، وزير الخارجية الألماني هايكو ماس الذي لفت إلى أن، "لبنان لن يحظى بثقة شبابه ويبني مستقبل أفضل إلا بتنفيذ إصلاحات اقتصادية جذرية، ونحن ندعم هذه الخطوة".
وسلم ماس، الصليب الأحمر اللبناني مساعدة مالية قدرها مليون يورو من الحكومة الألمانية، تضامناً منها والصليب الأحمر الألماني، مع الجهود التي يقوم بها الصليب الأحمر اللبناني.
آخر الأخبار