بيروت - وكالات: إذا كانت حكومة حسان دياب ألبست نفسها لبوس الحمل، ونصّبت نفسها ديّانة على العباد والبلاد تتوعد بمحاسبة المسؤولين، وتصدر فرمانات "الإقامة الجبرية" بحقهم، إلا أنّ الوقائع الموثقة بالتقارير الرسمية لم تتأخر في تعريتها من هذا الثوب، بعدما تأكد أنّ رئيسها اطلع شخصياً على تقرير رفعته إليه مديرية أمن الدولة في 20 يوليو الفائت، عن طريق الأمانة العامة للمجلس الأعلى للدفاع تحذر فيه من خطر الاستمرار في تخزين "نيترات الأمونيوم" في المرفأ، لكنه لم يحرك ساكناً.وأكدت مصادر في الوقت عينه، أنّ "تقريراً مماثلاً جرى رفعه إلى رئاسة الجمهورية واطلع عليه ميشال عون، نهاية العام 2019 فتم إهماله بينما كان عون منهمكاً في تشكيل حكومة دياب، وكذلك الأمر في مطلع يونيو الفائت جرى إبلاغ كل من نائبة رئيس الحكومة وزيرة الدفاع زينة عكر ووزير الأشغال العامة والنقل ميشال نجار بنسخة من التقرير الذي يشدد على كون كمية 2700 طن من الأمونيوم مخزنة بطريقة غير آمنة وتهدد السلامة العامة في مرفأ بيروت".وإذ وصفت المصادر ما جرى بأنه يرقى إلى جريمة حرب ارتكبها أبطال فضيحة "بيروت هاربر" في السلطة من أعلى الهرم إلى أسفله، وذلك تحت رعاية وأوامر "حزب الله"، الذي كان يأمل في استخدام هذه المواد مستقبلا.وختمت المصادر متسائلةً في معرض تعليقها على ترؤس دياب لجنة التحقيق في انفجار المرفأ، "هل سيضع أي من رئيسي الجمهورية والحكومة والوزراء المعنيين أنفسهم في الإقامة الجبرية بعدما تبيّن أنهم كانوا على دراية تامة بأنّ الكارثة وشيكة ولم يحولوا دون وقوعها؟".وكان أثير في جلسة مجلس الوزراء، تقارير امن الدولة حول نترات الأمونيوم الموجودة في مرفأ بيروت، فسأل بعض الوزراء رئيس الحكومة حسان دياب عمّا اذا كان على عِلم بتقرير جهاز أمن الدولة، او ما اذا كان قد سبق وتبلّغ عن وجود مواد متفجرة، ولماذا لم يتخذ قراراً في شأنها؟ فقال، "نحن لم نكن بِوَعينا، والكل يعلم انّ فكرنا كان مركّزاً على مصائب كبرى في مكان آخر".