الاثنين 27 يوليو 2026
41°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الدولية

عون يأخذ لبنان إلى المجهول... والحريري يعتذر: "الله يعين البلد"

Add as Preferred Source on Google
Time
الخميس 15 يوليو 2021
السياسة
بيروت - "السياسة":

من دون مواربة، أو التفاف... أدخل رئيس الجمهورية ميشال عون لبنان رسميا، أمس، إلى جهنم، حيث تتجه البلاد بعد اعتذار الرئيس المكلف سعد الحريري عن تشكيل الحكومة، إلى الانهيار الشامل، والابتعاد أكثر فأكثر، عن الحضن العربي، والعناد مع أي جهود دولية، لاخراج البلاد من مازقه الكارثي، والارتماء أكثر فأكثر، في أحضان إيران، وميليشيات "حزب الله".
ولا شك، أن اعتذار الحريري، الذي مضى على تكليفه ما يقارب تسعة أشهر، في هذا التوقيت بالذات، قد فتح ابواب المجهول على لبنان الغارق في نيران جهنم، في ضوء غياب "الجهادي" البديل المستعد لخلافته، وغياب الغطاء السني من جهة والدولي الذي مارس اقصى انواع الضغوط لعدم بلوغ نقطة الاعتذار من جهة ثانية.
وخلافا لكل التوقعات التي ذهبت في اتجاه ترقب التشكيل او على الاقل فرملة الاعتذار، أبلغ رئيس الجمهورية ميشال عون، الرئيس الحريري، بالفم الملآن: "لن نتمكن من التوافق".
فيما قال الرئيس الحريري، "قدمت اعتذاري عن تشكيل الحكومة... والله يعين البلد".
وكان الحريري قد قدم لعون أمس تشكيلة حكومية تتضمن 24 وزيراً من الاختصاصيين، وتراعي شروط المبادرة الفرنسية ومبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري لحل الأزمة في لبنان.
وأوضح أن "عون طلب تعديلات على تشكيلة الحكومة أنا اعتبرتها جوهرية".
وتابع أنه طرح على عون "وقتاً للتفكير"، لكن الرئيس اللبناني أبلغه أنه لا يمكنهما "التوافق".
وأشارت معلومات "السياسة"، أن الرئيس الحريري، لن يسمي أحداً لخلافته، الأمر الذي يترك علامات استفهام كثيرة عن مدى استعداد أي شخصية سنية للقبول بهذه المهمة، بعدما تبلغ رئيس الجمهورية من عدد من مستشاريه، أن هناك صعوبات بإمكانية أن يقبل أحد بخلافة الحريري، في ظل افتقاده إلى غطاء سياسي وروحي من طائفته.
وأشارت المعلومات، إلى أن تشكيلة الحريري تضمنت تغييرات كثيرة في ما يتعلق بالأسماء وتوزيع الحقائب، وهي مختلفة عن تشكيلته السابقة.
وعلم أن التغييرات طالت حقائب سيادية من بينها وزارة الخارجية التي كان مقرراً أن تكون من حصة الدروز (وليد جنبلاط)، فعادت إلى حصة المسيحيين، والداخلية التي كانت مقررة للأرثوذكس فعادت إلى السُنّة. وفيما لم تطرأ تعديلات على الحقائب الشيعية الخمس (المالية، التنمية الإدارية، السياحة (أو الثقافة) العمل، الأشغال).
وأشارت مصادر مطلعة إلى أن الأسماء الشيعية التي تضمّنتها (مايا كنعان، يوسف خليل، جهاد مرتضى، عبدالله ناصر الدين وإبراهيم شحرور) لم يُتفق عليها مع حزب الله.
ومن بين الأسماء التي تضمنتها اللائحة: سعادة الشامي (الاقتصاد)، أنطون شديد (الدفاع)، فراس أبيض (الصحة)، فراس أبي ناصيف (الاتصالات)، فاديا كيوان (الخارجية)، كارول عياط (الطاقة) ووليد العاكوم (الداخلية).
وتجدر الإشارة إلى أن تشكيلة الرئيس الحريري قد أعطت 8 حقائب وزارية لـ"التيار الوطني الحر"، ومن بينها وزارتا الدفاع والخارجية.
وكان الاعلان عن الاجتماع المتفجر بين الرجلين أتى عقب استقبال عون، السفيرتين الفرنسية آن غريو التي حرصت على زيارة القصر على رغم الاحتفال بالعيد الوطني الفرنسي، والأميركية ودوروثي شيا في بعبدا، حيث اطلع منهما على نتائج اللقاءات التي عقدت في الرياض مع المسؤولين السعوديين على إثر اجتماع وزراء خارجية اميركا وفرنسا والسعودية في إيطاليا.
وسلمت السفيرتان الرئيس عون رسالة خطية مشتركة من وزيري الخارجية الاميركية والفرنسية انطوني بلينكن وجان ايف لودريان، أكدا فيها "اهتمام بلديهما بالوضع اللبناني وضرورة الاسراع في تشكيل حكومة جديدة تواجه الظروف الدقيقة التي يمر بها لبنان".
وأكد عون أن محتوى الرسالة هو "اهتمام واشنطن وباريس بالوضع اللبناني، وبضرورة تشكيل حكومة جديدة".
من جهتها، اكدت وزارة الخارجية الاميركية ان "على قادة لبنان تشكيل حكومة قادرة على تنفيذ الإصلاحات للخروج من الأزمة".
وعلى الخط نفسه، اتضحت صورة الضغط الديبلوماسي على المسؤولين اللبنانيين من خلال ترويكا فرنسية- اميركية- مصرية.
إذ اكدت أوساط ديبلوماسية مصرية، ان القاهرة عدلت عن فكرة ارسال وفد رفيع المستوى الى بيروت برئاسة نائب وزير الخارجية السفير نزيه النجاري وستستعيض عنه بتنسيق عن كثب بين السفير المصري في لبنان ياسر علوي والسفيرتين الفرنسية آن غريو والاميركية دوروثي شيا من اجل تذليل العقبات السياسية.
واشارت الى ان التنسيق الاميركي- الفرنسي مع السفير السعودي في لبنان وليد البخاري سيقتصر على ما يتصل بالشأن الانساني لا اكثر.
وكان الرئيس الاميركي جو بايدن، بحث مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون الجهود المبذولة لمعالجة الوضع في لبنان.
وأشارت الخارجية الاميركية إلى أن على قادة لبنان تشكيل حكومة قادرة على تنفيذ الإصلاحات للخروج من الأزمة.
آخر الأخبار