الأربعاء 24 يونيو 2026
39°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
كل الآراء

عُمان والإمارات... علاقة تاريخية وروابط مشتركة

Time
الأربعاء 28 سبتمبر 2022
السياسة
د. أحمد بن سالم باتميرا

ليست زيارة عابرة أو عادية، بل زيارة دولة، دولة جارة وشقيقة تربطنا بها علاقات تاريخية وروابط مشتركة، ونسب ووشائج قربى، وتاريخ متأصل منذ القدم، زيارة يصعب وصفها في كلمات محدودة، فأهلا بمن زارنا، وأهلا بضيف السلطان وسلطنة عمان.
فسلطنة عمان ودولة الإمارات العربية المتحدة منذ القدم تربطهما علاقات تاريخية وأسرية، فنحو مسقط العامرة والمبتهجة بزيارة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان تصوّب أنظار شعبي البلدين اللذين يتطلعان لمحادثات عمانية إماراتية شفافة وصريحة، فالغد يتطلب التعاون والتكاتف والانسجام في مختلف المجالات والعمل على تحقيق ذلك من خلال تهيئة المناخ لتجاوز العقبات، فما يجمنا أكثر مما يفرقنا، والاستثمار في بلداننا أكثر أمانا لنا ولشعوبنا.
وزيارة رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة لسلطنة عمان هي الأولى له كرئيس دولة، وتكمن أهميتها في أنها تأتي وسط تحديات وحروب وأزمات تعاني منها دول المنطقة والعالم، وسط عدم استقرار أسعار النفط، وتقلبات الوضع الاقتصادي نتيجة الحرب الروسية الأوكرانية، وارتفاع التضخم المالي، وأيضا قبل انعقاد القمة الخليجية القادمة في ديسمبر المقبل.
فلقاء السلطان هيثم بن طارق مع أخيه الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وجلسة المباحثات الرسمية بينهما عرجت على كثير من الملفات والقضايا العالقة التي تخص البلدين الجارين، خصوصا في الجوانب الاقتصادية والاستثمارية والأمنية واللوجستية.
زيارة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان استثنائية في أهميتها وتوقيتها، وتعكس اهتمام سموه باهمية ومكانة سلطنة عمان، كدولة محورية في المنطقة إضافة للثوابت والعلاقات الراسخة بين البلدين الشقيقين.
فالإمارات وعُمان التي وصلها رئيس الامارات في زيارة دولة، تنطلقان من محطات التاريخ التليد والجغرافيا المترابطة، لعلاقات راسخة وشفافة نحو رؤية واضحة المعاني شعارها التقدم والارتقاء بالعمل الجماعي بعيدا عن الأزمات والدخول في الشؤون الداخلية للدول، وتعزيز العلاقات بمختلف المجالات وتفعيل اللجنة العليا المشتركة والاهتمام بالمصير الخليجي المشترك.
زيارة تأتي في توقيت مناسب، وفي ظروف تتطلب من قادتنا التركيز على الوضع الثنائي والخليجي، لاسيما بعد تداعيات جائحة "كورونا" على اقتصادات هذه الدول، مما يحتم التوجه نحو تنسيق المواقف والابتعاد عن كل ما يؤثر على علاقاتهم الطيبة، والتركيز في كل ما من شأنه ان يؤدي نحو إيجاد بيئة خليجية آمنة على كل الأصعدة، وتهيئة الظروف لعلاقات أمثل في ظل التحديات التي تواجهها دول المنطقة والعالم.
فالأشقاء بحاجة لستراتيجية وتعاون وشراكة حقيقية في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتعليمية والأمنية والسياحية، وهذه المرحلة التي يمر بها العالم تظهر جدية العمل الخليجي المشترك على بناء رؤية جديدة تضمن أمنها واستقرارها ورفاهية شعوبها في المقام الأول. علينا أن نتفق جميعا، على أن هذه المرحلة تستدعي الانسجام والتعاون بيننا على إقامة مشاريع كبيرة وشراكة مستدامة وتكثيف الجهود والاهتمام بالتنمية الغذائية والصناعية، وأن نجعل من علاقاتنا الثنائية او الخليجية نموذجا يحتذى في المنطقة من خلال مشاريع عملاقة مختلفة على أرض الواقع. لذا يتطلب من قادة الخليج اليقظة والتركيز على دولهم وأمنهم والحرص كل الحرص على تعزيز التعاون بشكل أكبر.
فمرحبا بكم أبا خالد في سلطنة عمان وسط أجواء من الثقة والتفاؤل بأن هذه الزيارة ستكون مختلفة وناجحة على كل الصعد، فحللتم أهلا ووطأتم سهلا في أرض السلام والوفاء...والله من وراء القصد.

كاتب عماني
[email protected]
آخر الأخبار