د. خالد عايد الجنفاويثمة أشخاص على قلوبهم غشاوة، أو غطاء يمنعهم من رؤية الحقّ أو اتباعه، وليس بالضرورة أن يكون مختوماً على قلوبهم، لكنهم أناس مضطربون روحياً، يختارون بإراداتهم الحرّة ارتداء غطاء نفسي ذاتي أناني بهدف تغليف قلوبهم بعتمة ظلام شديدة ولأسباب نرجسية بحتة. ومن بعض دلائل وأسباب غشاوة القلب، وكيفية الشفاء والتعافي من هذا المرض القلبي الخطير، ما يلي:-دلائل غشاوة القلب: يميل من هو مغشي على قلبه الى تجنّب رؤية ورفض الاعتراف بما هو حقّ بسبب عدم قدرته على الإيفاء بمتطلباته عليه، وبخاصة بسبب رفضه الشديد الاعتراف بأخطائه تجاه الآخرين، أو ظلمه لهم.وستلاحظ غشاوة قلوب هؤلاء الأشخاص تكاد تكون على أطراف ألسنتهم، بحيث أنهم يستعملون أغلب الوقت كلاماً مموهاً بالباطل خشية كشفهم لنواياهم السيئة تجاه الانسان الآخر، فهم ربما سيكذبون على أنفسهم، وسيكذبون على الناس في نفس واحد! ومن بعض دلائل غشاوة قلب أحدهم، هو انغلاقه الفكري والنفسي على ذاته، ليس بسبب ضيق أفقه أو لقلّة فهمه، انما بسبب تشكيكه الباطل بنوايا كل من يتحدّث، أو من يتعامل معهم، ولعدم ثقته بنفسه، ولإدراكه أنه هو نفسه سيء النيّة ومريض القلب، ويتوقع وجود المرض نفسه في قلوب الآخرين.
وكلما نشأ وشبّ الانسان في بيئة أسرية تفتقد المحبة والتعاطف والمودة والرحمة والتعامل الصادق والتفاهم والبرّ المتبادل بين الأبناء ووالديهم، شاب هذا الانسان على غشاوة القلب.-الشفاء والتعافي من غشاوة القلب: بالنسبة للمسلم، حري بمن يظن أنه مصاب بغشاوة القلب جعل قراءة القرآن الكريم أول امر يؤديه بعد استيقاظه، فقراءة الكتاب الكريم تجلي القلب من الصدأ، وسعيه لتنقية ولتصفية نيّته من كل ما يصيبها من ترسبات إما بسبب عدم تطهيرها بشكل مستمر أو بسبب الاحتكاك بكائنات بشرية مغشية القلوب. ولعلاج غشاوة البصر يمكن للإنسان أن يتعلّم التفكير النقدي، أو يعمل على التأني في قراراته وانطباعاته الشخصية، لكن من أجل إزالة الغشاوة عن القلب، فالأجدر الاستمرار في إزالة السموم النفسية من آليّة الوجدان بشكل مستمر.كاتب كويتي@DrAljenfawi