أوقفت هيئة تنظيم الإعلام في العراق برنامجا تلفزيونيا هزليا كان يجذب الضيوف إلى مقالب تحاكي ما يفعله متطرفون، ما أجبر المشاركين والمشاهدين على تذكر الرعب والخوف اللذين كانا منتشرين في ظل سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية "داعش".برنامج "طنب رسلان" يعرض على قناة "آسيا" الفضائية العراقية كبرنامج خاص خلال شهر رمضان، حتى أمرت هيئة الإعلام والاتصالات العراقية قبل ثلاثة أيام بإيقافه.يتابع البرنامج، وهو شكل من أشكال تلفزيون الواقع، ضيوفا عراقيين من المشاهير، بمن فيهم ممثلات ولاعبو كرة قدم، تمت دعوتهم إلى ما يوصف بأنه "حدث خيري"، لكنهم يقعون فريسة في سيناريوهات مختلفة لمقلب نصبه ممثلون يلعبون دور المسلحين، ويتم تحريرهم لاحقا من قبل ممثلين آخرين يلعبون دور قوات الأمن العراقية.وتضمن تنفيذ المقلب أسلحة مزيفة وانفجارات خادعة بينما يهدد المسلحون بتفجير سترات انتحارية مزيفة.
ويشير اسم البرنامج "طنب رسلان" إلى اسم مقدم البرنامج رسلان حداد، ولعبة عراقية شهيرة يلعبها الأطفال بالرخام التي تسمى "الطنب".وتقوم الكاميرا الخفية بتصوير كل شيء وخوف ورعب ضيوف العرض من التفجير، وقد أثار البرنامج مخاوف أخلاقية وكذا غضب المشاهدين الذين قالوا إن محتواه مسيء للغاية.يقول بشير السدي، من بغداد، إن "المشاهد تعيد ذكريات داعش مرة أخرى، بصراحة هذا غير مقبول، إنه غير إنساني وغير حضاري". لكن البعض، مثل أحد الممثلين ومقدم البرنامج حداد، قالا إن إلغاء العرض غير عادل لأن البرنامج يصور أيضا بطولة قوات الأمن العراقية. وأضافا أن "القرار ظالم".