الخميس 25 يونيو 2026
40°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الدولية

غضب دولي واسع من اعتداءات إيران على كردستان العراق

Add as Preferred Source on Google
Time
الجمعة 30 سبتمبر 2022
السياسة
طهران، بغداد، واشنطن، عواصم - وكالات: وسط غضب وتنديد دولي واسع بالقصف الإيراني المتواصل على إقليم كردستان العراق، استدعت الخارجية العراقية السفير الإيراني حيث سلمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة أمس.
وفيما واصلت إيران توجيه صواريخها إلى الإقليم وجددت المدفعية الإيرانية قصف مناطق سيدكان الحدودية شمال أربيل أمس، وأعلنت القنصلية الأميركية في أربيل أنها لا تزال تتلقى تقارير عن استمرار الهجمات الإيرانية، قال المتحدث باسم الوزارة أحمد الصحاف إن رسالة الاحتجاج أكدت أن الاعتداءات انتهكت حرمة الأراضي العراقية، وتسببت بأضرار جسيمة في البنى التحتية، مشددا على أن الهجمات الإيرانية تسيء إلى مبدأ حسن الجوار.
من جانبه، اوضح بيان للخارجية العراقية أن رئيس دائرة الدول المجاورة إحسان العوادي، سلم السفير الايراني محمد كاظم المذكرة التي تضمنت إدانة الحكومة العراقية لعمليات القصف المدفعي والجوي بالصواريخ والطائرات المسيرة على مدن وقرى متعددة في اقليم كردستان العراق، حيث تسبب القصف في سقوط قتلى ومصابين وروع السكان وبث الرعب ودمر البنى التحتية، معتبرا القصف الذي وصفه بـ"الجريمة" يعد "استمرارا لاعتداءات القوات الايرانية على سيادة العراق وحرمة أراضيه ولا يمكن السكوت عنه"، معربا عن رفض تلك الاعمال مطالبا باحترام سيادة العراق والالتزام بالمواثيق الدولية، والابتعاد عن المنطق العسكري ولغة السلاح في معالجة التحديات الأمنية.
بدوره، أعلن إقليم كردستان العراق ارتفاع حصيلة ضحايا الهجوم الايراني بالصواريخ والطائرات المسيرة إلى 71 قتيلا وجريحا بينهم نساء واطفال، وقالت مديرية مكافحة الإرهاب في كردستان العراق إن "الحرس الثوري" الإيراني شن هجومه على إقليم كردستان من خلال أربع مراحل مما أسفر عن مقتل 13 شخصا بينهم سيدة حامل، وإصابة 58 شخصا بجروح معظمهم مواطنون مدنيون وضمنهم أطفال دون سن العاشرة وطلبة ومعلمون وصحافيون.
وأضافت أنه وفقا لمعلوماتها فإن "الحرس الثوري" شن سلسلة هجمات بصواريخ بالستية وطائرات مسيرة ملغومة، على مقرات حزب الحرية الكردستاني في بردي (آلتون كوبري) وقلعة الديمقراطية للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني في مدينة كويسنجق، مشيرة إلى أن القصف الإيراني استهدف كذلك مقر حزب الكوملة الكردستاني الإيراني في السليمانية ومخيما سكنيا لكرد إيران في المحافظة نفسها، فضلا عن مخيمات الحرية والقلعة والأميرية في كويسنجق.
وذكرت المديرية أن معلوماتها تشير إلى أن إيران اطلقت 70 صاروخا بالستيا من طراز فاتح وطائرات مسيرة ملغومة على أربع مراحل، بدأت المرحلة الأولى بإطلاق الصواريخ البالستية ثم تلتها المرحلة الثانية بشن صواريخ بالستية وطائرات مسيرة ملغومة، وتضمنت المرحلة الثالثة توجيه الصواريخ البالستية ترافقها طائرات استطلاع مسيرة، فيما نفذت المرحلة الرابعة بالصواريخ البالستية فقط، مؤكدة سقوط طائرة مسيرة إيرانية في حدود مدينة كويسنجق قبل أن تصل إلى هدفها.
وسبق أن قالت القيادة المركزية للجيش الأميركي إنها أسقطت طائرة مسيرة إيرانية لدى توجهها صوب أربيل، موضحة أن المسيرة كانت تشكل تهديدا لجنود أميركيين في المنطقة.
وأثار الهجوم الإيراني سلسلة واسعة من الإدانات العربية والإقليمية والعالمية، حيث دعت السعودية المجتمع الدولي للوقوف أمام الانتهاكات الإيرانية، وأعربت وزارة الخارجية  السعودية عن إدانة المملكة واستنكارها الشديد للهجمات الإيرانية، مؤكدة رفضها التام لجميع الاعتداءات التي تهدد أمن واستقرار العراق. ودان الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط، معربا عن الرفض الكامل للانتهاكات الإيرانية للسيادة العراقية، كما دان البرلمان العربي بشدة، محذرا من خطورة التداعيات على الأمن الأقليمي واستقرار المنطقة برمتها.
وأدانت الولايات المتحدة بشدة، وقال مستشار الأمن القومي جيك سوليفان: "نقف مع قادة العراق في إقليم كردستان وبغداد"، مضيفا "يواصل القادة الإيرانيون إظهار التجاهل الصارخ ليس فقط لأرواح شعبهم، ولكن أيضًا لجيرانهم والمبادئ الأساسية للسيادة"، متابعا "لا تستطيع إيران صرف اللوم عن مشاكلها الداخلية والمظالم المشروعة لشعبها من خلال الهجمات عبر حدودها. وستواصل الولايات المتحدة متابعة العقوبات والوسائل الأخرى لتعطيل أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار في منطقة الشرق الأوسط".
ودانت بريطانيا معتبرة الهجمات "تدل على النمط المتكرر لنشاط إيران المزعزع لاستقرار المنطقة، ودعا وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشؤون آسيا لورد طارق أحمد إيران، إلى التوقف عن قصفها العشوائي، معتبرا الهجمات تنتهك سيادة العراق وسلامة أراضيه وغير مقبولة نهائيا.
وشجبت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في العراق "يونامي"، رافضة معاملة العراق على أنه الفناء الخلفي للمنطقة حيث ينتهك سيادته الجوار بشكل روتيني ومن دون عقاب، معتبرة ديبلوماسية الصواريخ عمل طائش له عواقب وخيمة ويجب أن تتوقف الهجمات على الفور.
وأعربت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن القلق جراء إصابة لاجئين بينهم نساء وأطفال والتسبب بأضرار في مخيمات اللاجئين الإيرانيين في منطقة كوية.
ودانت مصر، وذكرت وزارة الخارجية المصرية أن "القاهرة تراقب التوترات التي تشهدها المنطقة، وتحذر من تداعياتها على استقرار المنطقة وسلامة شعوبها".
آخر الأخبار