الخميس 30 أبريل 2026
28°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
كل الآراء

غَيِّر تَفْكِيرك تَتَغَيَّر مَشَاعِركْ

Time
الأربعاء 21 أبريل 2021
السياسة
د. خالد عايد الجنفاوي

يدرك كل إنسان عاقل أنّ ما يحدد طبيعة مشاعره وأحاسيسه الداخلية وانفعالاته هي طبيعة تفكيره الشخصي، وحيث لا يمكن للآخرين إرغام الانسان على الشعور، أو الانفعال بشكل معين، دون آخر، ما لم يقبل هو مسبقاً ذلك الشعور، أو ذلك الانفعال، أو ردّة الفعل في عقله وقلبه.
ومن هذا المنطلق، فأفضل وسيلة للتحكم بمشاعرنا وعواطفنا وأفكارنا وانفعالاتنا الشخصية تتمثل في سعينا المتواصل للتحكم في طريقة تفكيرنا تجاه أنفسنا، وتجاه ما نتعرض له في العالم الخارجي، ومن بعض وسائل اختيار طريقة التفكير المناسبة، أو تغيير طريقة التفكير لما هو أفضل لنا، شعورياً، وعاطفياً، وانفعالياً ما يلي:
-حري بالعاقل العمل على اختيار أفكاره الشخصية وفقاً لما يخبره به عقليه، الواعي والباطن، وليس وفقاً لما يوحي به الآخرون له.
-مشاعرك الخاصة هي جزء لا يتجزأ من ذاتك، ولا يمكن لكائن من كان إرغامك على الشعور بعاطفة معينة ما لم يكن لديك الاستعداد النفسي المسبق لأن تكون إِنَاءً فارغاً يُلقي فيه الآخرون رواسب مشاعرهم وانطباعاتهم وأفكارهم الشخصية!
-أولى خطوات تغيير طريقة التفكير الشخصية للأفضل تتمثل في التمعن جيداً في نتائجها أو عواقبها على حياتنا الخاصة والعامة.
-تتغير طريقة التفكير الشخصية للأفضل، وتُفضي دائماً إلى مشاعر متوازنة وبنّاءة ما دام يحرص العاقل على ممارسة مرونة التفكير طوال الوقت.
-إذا أردت تغيير مشاعرك تجاه نفسك، أو تجاه أي شيء يحدث لك، أو تتعرض له في العالم الخارجي فما عليك سوى تذكّر أن طريقة تفكيرك وما تنتجه من أفكار هي السبب الرئيسي والدافع الحقيقي وراء مشاعرك الذاتية.
-لا يوجد شيء اسمه تفكير شخصي اِعتِيَادِيّ، فكل إنسان يملك الحق في التفكير بشكل شخصي وخاص ومستقل عن الآخرين.
-كلما حرص العاقل على ترسيخ مفهوم حرية الاختيار في عقليه، الواعي والباطن، سيتمكن حتماً من تغيير طريقة تفكيره للأفضل متى أراد ذلك.
-يحرص العاقل على تنزيه نفسه عن أن يكون تابعاً فكرياً، أو نفسياً، أو روحياً للآخرين، فأنت حرٌ ما دمت تحرص على الحفاظ على حريتك الفطرية.

كاتب كويتي
@DrAljenfawi
آخر الأخبار