د. حمود الحطابأتساءل، وأعيد التساؤل خشية أن لا ينتبه أحد مهم إلى علامة الاستفهام الترقيمية في عنوان المقالة هذه، أتساءل: هل توجد دولة واحدة في العالم كله، كل العالم كله، هل توجد دولة واحدة هواؤها السياسي نقي؟ وأقصد هواءها السياسي الداخلي والخارجي، أقصد كما قلت وأعني أيضا، فليجبني من فضلهم خبراء السياسة ودهاقنتها،وهم الأشخاص المُلاك الأقوياء الذين لهم صلابة وعمق وإدراك وفهم ويتصدرون القيادة أيضا. أعنيهم كلهم جميعاً وأسألهم جميعا هذا السؤال الذي بإجابته الصادقة،أيا كانت،ستحل عن الناس عقدا ومتاعب عظيمة ناتجة عن الغموض الشديد جدا، والتلوث المهم في إدراك أبعاد الكشف عن هذا الموضوع الخطير.
كل الكتب السياسية الأكثر تميزا في الفهم السياسي العميق، وكل المقالات والتحليلات السياسية التي قرأتُها أو الحوارات التي سمعتها من أقوى المحطات الإخبارية العالمية، أوالرسائل السياسية المنقولة والتي لبعضها خصوصيات وسرية وتكتيم، كلها، كلها تقول، كما فهمتُها وبشكل مباشر مكشوف ظاهر أو شبه مباشر له التواء وفيه بعض الحذر،كلها تقول: إن الأجواء السياسية في كل دول العالم،أيا كانت،أجواء ملوثة، هواؤها السياسي غير نقي،حسب كل هذه المعطيات،وهذا فهمي وإدراكي أنا. أقول كل ذلك الذي قلته ياسادة وسيدات وأتصور وأفكر وأكرر ولا أقرر وأعيد: إنها أجواء ملوثة. بمعنى أنها أجواء كلها التواءات وتضليل وكذب على من في الداخل والخارج وبنسب متفاوتة، ويلطفون من وصف تلوثها وعفونتها فيسمونها ميكيافيلة،بمعنى: ذات وجهين، ويعني أنها أجواء كاذبة تستغل جهل الشعوب وعدم معرفتها بحقائق ماحولها محليا وخارجيا. فاستغفال الشعوب المغلوبة على أمرها هو كل شيء فيها،لأن وعي الشعوب،وحتى المغلوبة على أمرها كما استنتجتُ،قنبلة نووية على باطل السياسات الملوثة الكاذبة والخادعة والمكيافيلية. وللحديث بقية إن شاء الله.كاتب كويتي