قدَّرت الأصول السيادية الخارجية لهيئة الاستثمار بـ561 مليار دولارالموازنة العامة ستسجل عجزاً بـ 2.2 مليار دينار في 2018 - 2019تأثير التقاعد المبكر على الموازنة العامة سيتراوح بين 20 و40 مليون دينار سنوياً توقعات بنمو الناتج المحلي الإجمالي للقطاعات غير النفطية بنسبة 2.5 في المئة خلال العامين المقبلينثبتت وكالة فيتش الدولية للتصنيف الائتماني تصنيفها الائتماني السيادي للكويت عند المرتبة (ايه.ايه) لعام 2019 مع نظرة مستقبلية مستقرة. وقالت "فيتش" امس ان نقاط القوة للتصنيف الائتماني للكويت تعكس أوضاعها المالية والخارجية القوية بشكل استثنائي، وأوضحت ان سعر برميل النفط التوازني للموازنة العامة يقدر بنحو 60 دولارا للبرميل وهو السعر الأدنى بين الدول المصدرة للنفط والمقيمة من قبل الوكالة. وأضافت ان هناك عوامل تحد من قوة هذا التصنيف وتتمثل في اعتماد الاقتصاد الكويتي على النفط بشكل كبير إضافة إلى درجة المخاطر الجيوسياسية وضعف مؤشرات الحوكمة وبيئة الأعمال.وقدرت الوكالة صافي الأصول السيادية الخارجية التي تديرها الهيئة العامة للاستثمار الكويتية بنحو 561 مليار دولار أميركي ما نسبته 394 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2018.
وقالت (فيتش) ان تلك القيمة تتضمن صافي أصول صندوق احتياطي الأجيال القادمة والمقدر بنحو 500 مليار دولار موضحة أن قيمة هذا الصندوق تتزايد بشكل مستمر نتيجة التحويلات السنوية المستمرة بنحو 10 في المئة من إجمالي الإيرادات العامة للدولة، متوقعه "انخفاض قيمة صندوق الاحتياطي العام للسنة الخامسة على التوالي بسبب لجوء الحكومة للصندوق لتمويل عجز الموازنة العامة وسداد الديون المحلية المستحقة".وتوقعت أن تسجل الموازنة العامة فائضا بنحو 3.3 مليار دينار (نحو 9ر10 مليار دولار) ما نسبته 7.9 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية (2018 - 2019) مدعوما ذلك بزيادة في الإيرادات النفطية.وأفادت وفقا لمنهجية وزارة المالية بحساب التحويلات إلى صندوق احتياطي الأجيال القادمة واستبعاد دخل الاستثمارات الحكومية فانها تتوقع أن تسجل الموازنة العامة عجزا ماليا بنحو 2ر2 مليار دينار (نحو 3ر7 مليار دولار) والذي يتوافق مع احتياجات التمويل. وقالت انها تتوقع أيضا ان تسجل الموازنة العامة فوائضا مالية معتدلة تماشيا مع تقديراتها لسعر خام برنت عند نحو 65 و62.5 دولار للبرميل في العامين 2019 و2020 على الترتيب، مشيرة إلى انتهاء صلاحية قانون الدين العام وبالتالي أصبحت الحكومة غير قادرة على الاقتراض وإعادة تمويل الاستحقاقات الحالية والتي يتعين الوفاء بها في الوقت الراهن من خلال السحب من صندوق الاحتياطي العام.وذكرت انه نتيجة لذلك انخفض رصيد الدين الحكومي إلى 7.4 مليار دينار (نحو 4ر24 مليار دولار) ويمثل حوالي 17 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية السنة المالية (2018 - 2019) مقارنة مع 6ر8 مليار دينار (نحو 3ر28 مليار دولار) في السنة المالية السابقة، مشيرة إلى أن السندات الخارجية التي أصدرتها البلاد تستحق في عامي 2022 و2027 مؤكدة على أن قانون الدين العام لايزال يمثل أولوية تشريعية للحكومة و"من المفترض تمريره في الوقت المناسب للتتمكن من إصدار ديون خلال السنة المالية (2019 - 2020).وذكرت ان صندوق احتياطي الأجيال القادمة سيسمح للكويت في المحافظة على مستويات الانفاق الجارية لعقود مقبلة "لكنه يتطلب موافقة مجلس الأمة"، وأفادت أن "عدم السحب من صندوق الاحتياطي العام مرهون ببقاء واستمرار أسعار خام برنت فوق 80 دولارا للبرميل". وأوضحت ان التقديرات الرسمية تشير إلى أن تأثير التقاعد المبكر على الموازنة العامة يتراوح بين 20 و 40 مليون دينار (بين 66 و132 مليون دولار) سنويا ما يمثل أقل من نسبة 1ر0 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي).وبينت أن المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية تعاني عجزا اكتواريا متزايدا إلا أنه من غير الواضح حجمه الحالي أو كيفية تأثره بنظام التقاعد المبكر مقدرة إياه بأكثر من 20 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2013، موضحه ان الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للكويت شهد نموا بنحو 3ر1 في المئة العام الماضي متوقعة أن يشهد ارتفاعا مماثلا خلال العام الحالي مدفوعا بنمو القطاعات غير النفطية. وذكرت أن النمو في القطاع النفطي شهد "تقييدا نتيجة تخفيض الكويت إنتاجها النفطي بما يتماشى مع اتفاق منظمة الأقطار المصدرة للنفط (أوبك) والتأخير في تطوير المصافي النفطية في إطار تنفيذ مشروع الوقود البيئي النظيف".وتوقعت "فيتش" ارتفاع النمو في القطاع النفطي إلى نحو 9ر1 في المئة عام 2020 تزامنا مع اكتمال مشروع الوقود البيئي وإضافة 615 ألف برميل يوميا من مصفاة الزور.وتوقعت الوكالة أن يحقق الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للقطاعات غير النفطية نموا بنحو 2.5 في المئة خلال العامين 2019 و 2020 مدفوعا بارتفاع الإنفاق الحكومي على الرواتب والاستثمار، مشيرة إلى ان المشروع المقترح للموازنة العامة للسنة المالية (2019 - 2020) يتضمن بنود إضافية للانفاق الرأسمالي تبلغ نحو 5ر2 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بعد زيادة مماثلة في الإنفاق الرأسمالي الفعلي بين العامين المايين (2017 - 2018) و(2018 -2019). وذكرت "فيتش" ان زيادة إنتاج النفط بنحو 100 ألف برميل يوميا سيحقق فائض في رصيد المالية العامة بنحو 5ر1 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي. وعن حساسية التصنيف قالت (فيتش) ان أهم العوامل التي يمكن أن تؤثر إيجابا بشكل فردي أو جماعي على التصنيف الائتماني السيادي هي التحسن في نقاط الضعف الهيكلية مثل خفض الاعتماد على النفط وتعزيز مؤشرات الحوكمة وبيئة الأعمال وإطار عمل السياسة الاقتصادية.وأضافت ان أهم العوامل التي يمكن أن تؤثر سلبا وبشكل فردي أو جماعي على التصنيف الائتماني السيادي تتمثل في تآكل متانة الأوضاع المالية والخارجية نتيجة انخفاض أسعار النفط أو عدم القدرة على معالجة الاستنزاف الهيكلي للمالية العامة.