بيروت -"السياسة":زار قائد الجيش العماد جوزاف عون، أمس، الكلية الحربية، حيث التقى تلامذة ضباط السنة الثالثة الذين سيتخرّجون في الأول من أغسطس الجاري، الموافق للذكرى الخامسة والسبعين لعيد الجيش، بحضور قائد الكلية وضباطها. وأعرب العماد عون عن فخره بالدورة المتخرجة وما حققته من نتائج ممتازة على صعيد التدريب. وقال: "الجيش يعمل تحت ضغط كبير وطريقه مليئة بالصعوبات، ولن يؤثر الوضع المعيشي في معنوياتنا وستبقى مهمتنا الأساسية حماية بلدنا وشعبنا، لن ننجرّ وراء الاستفزازات وسنظل ثابتين على قناعاتنا". ودعا العماد عون إلى الابتعاد عن السياسة والطائفية، مشيراً إلى أن الشعب اللبناني لديه ملء الثقة بالمؤسسة العسكرية والتي ستكون على قدر هذه الثقة.إلى ذلك، ووسط استمرار الحذر جنوباً، علم أن "الجيش الإسرائيلي نشر بطاريات من المدفعية الثقيلة في الجليل الأعلى، ضمن ما سماها بـ"منظومة النيران المتطورة"، تحسباً من رد محتمل ل"حزب الله" على مقتل أحد عناصره في دمشق بغارة إسرائيلية. في سياق آخر، علمت "السياسة"، أن اتصالات تجري بين قوى سياسية مسيحية بالتنسيق مع فعاليات إسلامية لتأمين المظلة الداعمة لمواقف البطريرك بشارة الراعي المطالبة بحياد لبنان، في أعقاب رفض "حزب الله" غير المعلن رسمياً للمبادرة البطريركية الداعية لحياد لبنان عن صراعات المنطقة، بعد تسرب معلومات عن نية الحزب وحلفائه شن حملة مضادة تستهدف مشروع البطريرك، بذريعة أنه يفتقد إلى الإجماع الوطني المطلوب في ظل هذه الظروف التي يمر بها البلد.وأشارت المعلومات، إلى أن هناك اقتناعاً لدى الغالبية من القيادات السياسية في البلد، أن طرح الكنيسة المارونية يشكل خشبة الخلاص للبنان من صراعات المحاور وأزمات المنطقة، في ظل إصرار "حزب الله" على التدخل العسكري في سورية والعراق واليمن والبحرين ودول أخرى، وهو ما يضرب مفهوم النأي بالنفس في الصميم. وإذ نقل عن البطريرك امتعاضه مما قاله رئيس الحكومة حسان دياب بحق وزير الخارجية الفرنسية جان إيف لودريان، فإنه أوضح "أهمية فكرة الحياد المتمثّلة في عدم الدخول في صراعات ونزاعات داخلية وخارجية".