الاثنين 16 مارس 2026
20°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الأولى

قيادي في الهيئة الخيرية الإسلامية متهم في السودان بغسل الأموال

Time
السبت 25 يوليو 2020
السياسة
هل من المناسب استمرار البشير عضواً في هيئة خيرية تحمل رسالة الكويت الإنسانية إلى العالم؟

كتب - محرر الشؤون المحلية:

دعت مصادر نيابية الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية إلى إعادة النظر في عضوية القيادي السابق في حزب المؤتمر الوطني بالسودان د.عصام البشير المتهم من قبل القضاء السوداني بغسل الأموال وتمويل الإرهاب، لاسيما بعد الإجراءات التي اتخذت ضده في الخرطوم ومن بينها تجريده من مناصبه ومنعه من السفر ووضعه قيد الإقامة الجبرية.
ورأت المصادر أنه قد يكون من غير المناسب أو المقبول أن يبقى البشير عضوا بمجلس ادارة الهيئة -التي تعد إحدى أذرع الكويت الخيرية التي تحمل رسالتها الانسانية السامية الى العالم- لاسيما بعد اتهامه من قبل النيابة السودانية بغسل الاموال، معتبرة ان وجود اسمه وصورته على الموقع الالكتروني للهيئة بعد توجيه الاتهام إليه ربما ينطوي على شيء من المساس بدور الهيئة وأهدافها النبيلة والسامية، كما يبعث برسائل داخلية و خارجية قد تفهم خطأ!
وحضت المصادر الهيئة على النظر في الامر ولو من باب "درء الشبهات" و"دفع الضرر"، وخصوصا أن استمراره في عضوية مجلس ادارة الهيئة يعني أنه -على الأرجح- لا يزال يتقاضى مخصصات مالية!
وقالت: إن الاتهامات الموجهة إلى البشير بغسل الأموال ودعم الإرهاب من المفترض أن تثير علامات استفهام كبرى هنا في الكويت، فمن المعروف أن البشير عاش في الكويت لسنوات، وشغل منصب الأمين العام للمركز العالمي للوسطية الذي كان تابعا لوزارة الأوقاف وتخصص له آلاف الدنانير سنويا، وكان المركز أحد محاور استجواب وزير الأوقاف والعدل الأسبق د.عبد الله المعتوق الذي أُعْفي من منصبه وفقاً للمرسوم رقم 329 لسنة 2007 وكان الإعفاء الأول في تاريخ تشكيل الحكومات وسابقة تاريخية في البلاد.
وألمحت المصادر إلى أن البشير عاد إلى الظهور مجدداً بعد تولي المعتوق رئاسة الهيئة الخيرية الإسلامية، إذ جرى تعيينه عضوا بمجلس الإدارة ولايزال كذلك حتى اللحظة!
وتساءلت المصادر: كيف يُبقي المعتوق على البشير الذي مُنع من السفر في بلده وجُرِّد من مناصبه ويخضع لتحقيقات صارمة في الوقت الراهن من النيابة السودانية بعد اتهامه بغسل أموال ودعم الإرهاب نتيجة تحويلات مالية مشبوهة إلى بنوك تركية.
وذكرت أن البشير معروف في أوساط محازبي جماعات الاسلام السياسي، بوصفه أحد أهم المنظرين والدعاة الى أفكار جماعة الإخوان المسلمين ومؤسسها حسن البنا، وهو واحد من أقرب المقربين إلى الأب الروحي للجماعة، رجل الدين المصري المقيم في قطر يوسف القرضاوي، ويوصف بـ"تلميذ القرضاوي".
من جهتها، أعادت أوساط سياسية التذكير بأن البشير كان قد عاد الى موطنه بعدما أصدر وزير العدل وزير الأوقاف والشؤون الاسلامية الاسبق حسين الحريتي قراره في 22 سبتمبر 2008 بإلغاء تعيينه أمينا عاما لمركز الوسطية.
وقالت: إن البشير كان على موعد مع الحظ لدى رجوعه، حيث تقلب في نعيم الحكم، الذي كان بيد حزب المؤتمر الوطني وظهيره جماعة الاخوان المسلمين.
وأضافت: "رغم بعض المناكفات مع السلطة، سرعان ما اصدر الرئيس السوداني السابق قرارا بتعيين عصام البشير العائد من الكويت وزيرا للارشاد والأوقاف بعدما بات أحد الدعاة المقربين للرئيس والرجل المخلص له وبقي في هذا المنصب الى أغسطس 2018، حيث تولى بعدها منصب الأمين العام لمجمع الفقه الاسلامي، وتاليا أصدر الرئيس السابق قرارا بإعفائه من منصبه في خطوة لم تكن متوقعة".
وأشارت الى أنه مع الثورة الشعبية التي اندلعت في السودان في ديسمبر 2018، فتح النظام الجديد في الخرطوم ملفات الفساد والتربح غير المشروع وسرقة المال العام لرموز نظام حكم جبهة الانقاذ والمؤتمر الوطني، وفي سبتمبر 2019 وجهت النيابة الى عصام البشير تهمة غسل الأموال واستغلال النفوذ والتصرف في ممتلكات تخص وزارة الإرشاد والأوقاف.
وأكدت نيابة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب أنه حول من حسابه الشخصي في أحد بنوك الخرطوم إلى حساب آخر ببنك تركي مبلغ 680 ألف يورو، وقررت حجز أرصدته في البنوك التجارية ومنعه من السفر.
ويُعرف عن البشير تأييده للصراعات الدائرة في العديد من الدول العربية، مثل سورية وليبيا، تحت مزاعم مساندته لتطلعات شعوب تلك الدول ودعم ما يعتبره ثورات.
وتُبيّن الأحاديث المسجلة له أنه يؤمن بفكرة التغيير بالقوة، ويدافع عن أفكار حسن البنا وسيد قطب بشراسة، ويستشهد بكلامهما طوال خطبه ودروسه الدينية، ويعمل على الدفاع عن أفكارهما طوال الوقت.
وقد انتقد العديد من الكتاب علاقة البشير "الداعية" بالبشير "الرئيس المخلوع"، واعتبروا أن قربه منه كان فسادا وتملقا للوصول إلى مراكز صنع القرار، وقال عنه صحافي سوداني: "رأيت الشيخ يخطب في مسجد النور، حيث بدا كمن يدق الطبول ويحرق البخور فى حضرة الرئيس عمر البشير، فقلت في نفسي سبحان مغير الأحوال من زعيم معارضة إلى زلمة من أزلام الرئيس"!
آخر الأخبار