تونس - وكالات: في استمرار للخلافات بين عدد من النواب في تونس ورئيس البرلمان راشد الغنوشي، اتهمت ثلاث كتل نيابية، الكتلة الديمقراطية، كتلة الإصلاح، كتلة تحيا تونس، الأخير بالديكتاتورية.وفي مؤتمر صحافي، أمس، اعتبرت أن رئيس البرلمان وحركة النهضة ينتهج سياسة الكيل بمكيالين، معلنة مقاطعة اجتماعات مكتب المجلس وأشغال اللجان.كما لوحت بمقاطعة أعمال الجلسات العامة أيضا، مطالبة بمتابعة قضائية للنائبين اللذين اعتديا بالعنف على رئيسة الحزب الدستوري عبير موسي، قبل أيام.إلى ذلك، اعتبر أمين عام حركة الشعب والنائب بالكتلة الديمقراطية زهير المغزاوي، أن البرلمان أصبح رهينة عند الغنوشي، مضيفا أن العنف استشرى بتواطؤ منه.فيما اتهم رئيس كتلة الإصلاح حسونة الناصفي، الغنوشي بالتلاعب بالمؤسسة التشريعية عبر منطق القوة وتكريس الغلبة.كذلك، أكد أن كتلته لن تعود إلى اجتماعات مكتب المجلس، إلا بعد اتخاذ إجراء تأديبي ومتابعة قضائية ضد النائبين اللذين مارسا العف ضد زملائهم في البرلمان، مهددا باتخاذ إجراءات تصعيدية في الفترة القادمة في حال عدم تلبية مطالبهم.وكان رئيس البرلمان، الإخواني راشد الغنوشي، تصدر قائمة الشخصيات السياسية الأقل ثقة في البلاد، والتي لا يريد التونسيون منها أن تلعب أي دور سياسي، بحسب ما أظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة "سيغما كونساي" المتخصصة.في سياق آخر، تعرّض الاتحاد العام التونسي للشغل، أكبر منظمة نقابية في البلاد، إلى انتقادات كبيرة بسبب إصراره على عقد مؤتمر وطني بحضور مئات النقابيين في محافظة سوسة، رغم إجراءات الحجر الشامل التي تفرضها السلطات في هذه المدينة بسبب ارتفاع إصابات وفيات كورونا المستجد، ورغم قرار المحكمة بمنع انعقاده.وبدأ أمس، أعمال المؤتمر الاستثنائي غير الانتخابي للاتحاد الذي يتواصل على مدى يومين بأحد فنادق منطقة القنطاوي بمدينة سوسة بمشاركة 598 نقابيا، وسط حملات رافضة لانعقاده، واتهامات للاتحاد باستغلال موقعه في السلطة ونفوذه لخرق القانون ومخالفة إجراءات حالة الطوارئ الصحية بالبلاد، والاستهتار بأرواح التونسيين.