الجمعة 23 أكتوبر 2026
35°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
كل الآراء

"كورونا"... والمنصة التعليمية

Add as Preferred Source on Google
Time
الأحد 28 يونيو 2020
السياسة
هيا الحوطي

بالأمس القريب قرأت خبرا عن اطلاق وزارة التربية المنصة التعليمية، ووفقا لما كان مقررا في خطتها لتطبيق نظام التعليم عن بعد، كما أرى ان هذه ميزة ايجابية من مميزات "كورونا" التي أخرجت لنا من أدراج المكاتب تلك الأفكار التي سمعنا عنها من قبل سنوات.
الظروف الاحترازية التي دعت إلى الانتقال إلى التعليم عن بعد اختبار لقدرة الدولة على جاهزية المؤسسات لديها، وهذا شيء تشكر عليه حكومتنا الرشيدة التي كانت على قدر المسؤولية، حيث أصبح التعليم عن بعد مجموعة من العلوم الذكية التي تدار من خلال المعرفة وتسهم في رفع المستويين الثقافي والاجتماعي ليس لدى الأفراد فحسب، بل لدى المجتمع بشكل عام، وهو احد واهم الطرق العصرية لافرازات التعليم الحديث ، حيث سيحقق مزيدا من الانتشار في جميع دول العالم، وسيصبح له المكانة الرئيسية في منظومة التعليم والتنوير.
اخذت فكرة التعليم عن بعد على عاتقها مسؤولية التطوير باستخدام الوسائل والتقنيات المتطورة ما يساهم في تجاوز تحديات المرحلة التي يمر بها العالم، وهذا ما يؤكد ان التعليم عن بعد أصبح محتوى ضروريا للاستثمار فيه ، ليس الآن فقط بل من أجل المستقبل ايضا، فيرتبط مفهوم الاستثمار بالتنمية، حيث تهدف هذه الفكرة إلى تحسين نوعية الحياة من خلال قدرة الانسان على التعامل مع العلم والمعرفة.
التعليم هو أساس تطور الدول وهو القوة والأداء اللذان يحركان التنمية الفكرية وعنوان تقدم الشعوب وحضارتها، فالاستثمار في مراحل التعليم كافة يعد استثمارا في تنمية الانسان ومن خلاله تتحقق التنمية في جميع جوانبها الاقتصادية والاجتماعية، فالتعليم ذلك القاطرة التي تجعلك تسابق الزمن للنهوض بمجتمعك وبحياتك وبقدرتك على الاستمرار، فما بعد جائحة "كورونا" اصبح لدينا يقين بأن الاستثمار في التعليم هو من أهم الأولويات التي يجب الاستثمار فيها في ظل العولمة وتواكب وتسارع الأحداث والحاجات المتغيرة للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي نعيشها وتحقيق الرؤية العالمية التي أساسها الإبداع في الغايات.
لم يعد الهدف من التعليم هو الفكرة التقليدية نفسها التي تعودنا عليها جميعا، فقد أصبحت المتغيرات السريعة والمتطورة بصورة متزايدة تتطلب نظما وأولويات مختلفة، فإن إعداد جيل مواكب للتطورات وتسارعها ومؤمن بقضاياه وواعٍ لكل ما هو جديد ومثقف هو السبيل للبقاء والقدرة على التنافس في ظل عالم متغير، فحسنا فعلت وزارة التربية بتحديث آليات التعامل من خلال الرؤية الجديدة التي تنسجم مع الواقع المعاش.
اللهم احفظ الكويت وأميرها وشعبها من كل مكروه ومن كل حاقد وعابث وحاسد، اللهم وفق أميرنا وأطل عمره، اللهم اجعل الكويت بلد الأمان والرخاء و العطاء واجعل شعبها آمنا مطمئنا يارب العالمين.
إعلامية كويتية
آخر الأخبار