السبت 24 أكتوبر 2026
33°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
كيف أثرت مشكلات صناعة الشحن البحري للسيارات على العلامات التجارية الصينية؟
play icon
الاقتصادية

كيف أثرت مشكلات صناعة الشحن البحري للسيارات على العلامات التجارية الصينية؟

Add as Preferred Source on Google
Time
الخميس 11 يناير 2024
hani

عندما توقف عدد من مصانع السيارات حول العالم عن العمل بسبب انتشار فيروس "كوفيد-19" خلال عام 2020، تخلصت شركات الشحن من السفن القديمة، ومن غير المتوقع أن تتوافر بدائل لها جاهزة للشحن قبل ثلاث سنوات أخرى.
وحسبما نقلت "فاينانشال تايمز" عن مسؤول بالصناعة، فإن عدد السفن المستخدمة لا يزال أقل بحوالي 10% عن مستويات ما قبل الوباء، وتسبب ذلك النقص في مشكلة كبيرة لشركات صناعة السيارات التي تعتمد على هذه السفن.
وتواجه الصناعة نقصًا في السفن الكبرى أو حاملات المركبات مع عودة الطلب العالمي على السيارات بصورة أسرع من المتوقعة، واستئناف شركات صناعة السيارات للإنتاج، وارتفاع الصادرات الصينية.
وبالتالي ارتفعت أسعار شحن السيارات إلى مستويات قياسية مع نقص السفن التي تنقلها، مما تسبب في الحد من تدفق صادرات السيارات الكهربائية من الصين إلى أوروبا.
وحسب بيانات وكيل الشحن "كلاركسونز"، من المتوقع ارتفاع عدد السيارات التي تم شحنها عبر المحيطات 17% في 2023 إلى المستوى القياسي الجديد 23.4 مليون سيارة، وكان الارتفاع الأكبر في واردات السيارات الأوروبية، إذ صعدت 40% تقريبًا.
ومن المتوقع أيضًا شحن الصين 4.3 مليون سيارة خلال العام، بارتفاع كبير مقارنة مع ما يقل عن مليون سيارة في 2020، كما كانت اليابان وكوريا أيضًا من بين أكبر الدول المصدرة للسيارات.
وتسبب النقص الذي تشهده صناعة الشحن في ارتفاع أسعار تأجير السفن اليومية إلى 115 ألف دولار، بارتفاع 10% تقريبًا مقارنة مع 2022، وأعلى سبعة أضعاف عن الأسعار في عام 2019.
وذكر "ستيفن جوردون " مدير الأبحاث لدى "كلاركسونز": السوق ضيقة للغاية، إذ يتم نقل الكثير من السيارات، ولكن ليس هناك الكثير من السفن الجديدة التي تدخل السوق، موضحًا أنه تم تقديم 80 طلبية للحصول على سفن في عام 2023، لكن استكمالها يستغرق ما يصل إلى 3 سنوات.
و تسعى شركات صناعة السيارات الصينية لتوسيع حصتها في السوق الأوروبية بشكل مطرد، ولكن ارتفعت حصتها في مبيعات القارة بالكاد في الفترة من سبتمبر وأكتوبر، وهو ما يرجع بصورة كبيرة إلى مشكلات تتعلق بالشحن.
وأوضح محللون للصحيفة أن النقص الأخير بالصناعة يؤثر بشكل خاص على العلامات التجارية الصينية التي تبيع السيارات الكهربائية في أوروبا، إذ تعزز الشركات المحلية في الصين صادراتها بسبب الطاقة الفائضة في مصنعها، ولكن ليس لديها بدائل لاستخدام الشحن البحري.
و ذكر "ماتياس شميدت" المحلل المتخصص في تتبع مبيعات السيارات الكهربائية الأوروبية أن الشركات الصينية تنتج المركبات محليًا وتصدر إلى أوروبا، لذلك فهي معرضة بشكل كامل لمشاكل الشحن البحري لأن ليس لديها مصانع أوروبية.
وعلى الرغم من أن العديد من الشركات الصينية تخطط لتشييد مصانع أوروبية، فإنها لن تبدأ إنتاج المركبات حتى وقت لاحق من هذا العقد.
يذكر أن واحدة من كل أربع سيارات كهربائية يتم بيعها في أوروبا تأتي من الصين.

آخر الأخبار