د. خالد عايد الجنفاويخليق بالرجل الحقيقي أن يحرص على أن يكون أغلب وقته شجاعًا ومُنصفًا وكريمًا في حياته، الخاصة والعامة، وجدير به أن يثبت على ذلك مهما كانت طبيعة التحديات التي يتعرّض لها، وربما ستغري البعض للتنصّل من مسؤولياتهم الأخلاقية. ومن بعض مبادئ الشجاعة والانصاف والكرم، وكيفية ترسيخها في النفس في عالم اليوم ما يلي:-أن تكون رجلاً شجاعًا هو أن تحرص على ألاّ تخلط شجاعتك بطيش تفكيرك العاطفي، وبين اشتداد قلبك عند البأس، لا سيما عندما ترتعد قلوب أغلب الرجال.-أن تكون رجلاً مُنصفًا هو أن تكون مُقسطًا، عادلاً في حكمك، ومنتصفًا ومنتصرًا للمظلوم من الظالم قدر استطاعتك، ولو أتى الأمر ضد مصلحتك الشخصية.-أن تكون كريمًا هو أن تكون كريم النفس واليد ومتسامحًا مع من ظلمك وقت قدرتك على الانتقام منه، وأن تكون سخيًا وجوادا وجابرا لعثرات الرجال الكرام.-طريقة اكتساب سمات الشجاعة والانصاف والكرم: جدير بالرجل العاقل في عالم اليوم المضطرب أن يحرص كل الحرص على أن يحيط نفسه بأشخاص ذوي شجاعة وإنصاف وكرم، وذلك من خلال حرصه على مخالطة ومصاحبة من عرف عنهم هذه السمات الإيجابية.-حري بالرجل الرزين أن يبتعد قدر استطاعته عن مخالطة او مجالسة أو التعرّف على السفلة والمنحطين وأَبْذِيَاء اللسان الفاحشين في كلامهم الخليعين في أطباعهم، لا سيما المُتَهَتِّكون طبعًا وتطبعًا. -لن يتوانى الرجل الشجاع المُنصف الكريم عن الإيفاء بتعهداته الأخلاقية طال الزمان، أو قصر، أو تغيّرت الظروف أم لم تتغيّر، أو تغيّرت موازين القوى في المجتمع أم لم تتغيّر، بل جدير به أن يبقى وفيًا ومخلصًا لمن تعهد لهم بالإخلاص مجتمعًا ووطنًا أو أشخاصًا بذاتهم.-إذا لم يستطع الرجل لأي سبب من الأسباب ترسيخ سمات الشجاعة والانصاف والكرم في نفسه بسبب عدم مواءمة ظروفه، فما عليه سوى تصنّع سمات الشجاعة والانصاف والكرم حتى يتمكّن منها ويتقنها.-المُسالم ضعفًا والجبان اختيارًا والظالم طغيانًا والبخيل لشحِّ نفسه يندثرون مع مرور الزمن ولن يتذكّرهم الآخرون.كاتب كويتي@DrAljenfawi