سعود عبد العزيز العطارإذا كانت نفس الوجوه تتكرر في مشهد الانتخابات لمجلس الأمة بالتوجهات والأجندات والطرح نفسه وبالحدة والتوعد والوعيد بالتهديد وبتصفية الحسابات تارة وتارة أخرى بإطلاق الوعود والشعارات بحزمة من الإصلاحات في مواقف متناقضة بلا كلل أو ملل وهي الحالة التي تسيدت الساحة سنين وسنين من أجل التناحر والتنافس بكل الوسائل للجلوس تحت قبة البرلمان، وكأن لسان الحال يقول الوضع على ما هو عليه رغم أنوفنا، ونحن ما علينا إلا أن نقتاد لنختار بلا وعي أو إدراك حقيقي بما يحدث لأننا لم نتعلم الدرس أو نستوعبه جيدا، فللأسف الشديد الكثير من الناخبين هم في الواقع من شجع وأعطى الفرصة تلو الأخرى لمن يجلس تحت قبة البرلمان ليمثله من دون وجه حق باختياره السيئ والذي أوصلنا إلى ما وصلنا إليه من تردي أوضاعنا في كل شيء.إن المطلوب منا جميعا اليوم الابتعاد عن حالة الفوضى والتشنج والمسرحيات الهزلية وافتعال الخلافات والمناورات السياسية وكشف المتسلقين والمنتفعين الذين أكل عليهم الدهر وشرب، وأن نتجه بعقولنا وبضمائرنا إلى صناديق الاقتراع واضعين نصب أعيننا مخافة الله عز وجل والمسؤولية الملقاة على عاتقنا لتحقيق كل ما من شأنه مصلحة الوطن والمواطن وأن تكون العملية جادة في الاختيار بدل من ضياع وهدر الوقت والمال والضحك على الذقون لأننا لا نريدها انتخابات عرجاء فكفانا ما وصلنا إليه من واقع مؤلم ومرير وكفانا تلاعبا في المصالح على حساب الوطن وكفانا صمتا واستخفافا بالعقول في خضم هذه الظروف الراهنة التي يمر بها العالم من حولنا والتي تتطلب الوقفة الجادة المخلصة بوضع مصلحة الوطن العليا فوق كل اعتبار وفوق الجميع.آخر كلام تجار الإقامات كل مرة يجلبون لنا العمالة الهامشية المتردية والنطيحة بهدف الكسب المالي غير المشروع، ومن ثم تقوم وزارة الداخلية بتسكير المناطق وعمل الحواجز واحكام السيطرة الأمنية من أجل إلقاء القبض عليهم لتعيدهم مرة ثانية مكرمين معززين لأوطانهم، وهكذا هو حالنا منذ سنين، وكان من الأجدر اختصار المسافة بالقبض على تجار الإقامات وفضحهم ومعاقبتهم بأشد العقوبة ليكونوا عبرة لغيرهم لنرتاح من مسلسل "القط والفار". والله خير الحافظين. كاتب كويتي
[email protected]