بيروت ـ من عمر البردان:بانتظار عودة الوسيط الأميركي في ملف الترسيم البحري أموس هوكشتاين آخر الأسبوع إلى بيروت، حاملاً معه الجواب الخطي الإسرائيلي على الموقف اللبناني، تتجه الأنظار، اليوم، إلى اللقاء المرتقب بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، في إطار السعي لتشكيل حكومة جديدة، متوقعة هذا الأسبوع، إذا سارت الأمور كما هو مخطط لها.وعلم ان ثمة خمس حقائب سيجري تغييرها في الحكومة، هي وزير المالية الذي يرغب الرئيس نبيه بري باستبداله، ونائب رئيس مجلس الوزراء حيث من الممكن ان يتم إرضاء عون بتغييره مع التداول باسم رجل الاعمال وديع العبسي الموجود في الكويت، إضافة الى تغيير وزيرة الإصلاح والتنمية الإدارية نجلا رياشي، ووزير شؤون المهجرين عصام شرف الدين الذي تشوب علاقته بالرئيس ميقاتي مشكلة وشخصية، ووزير الاقتصاد أمين سلام المحسوب على التيار الوطني الحر الذي من الممكن ان يتم استبداله بوزير سني من عكار . وخلال جلسة مناقشة الموازنة في مجلس النواب، أمس، لفت الرئيس ميقاتي، إلى أنّ "صندوق النقد تعهد بعد الاتفاق ان يسدد العجز والا ذاهبون الى التضخم". فجاء الردّ سريعًا من رئيس مجلس النواب نبيه برّي، وقال: "عم تغلط، يُشطب من المحضر. أنا والمجلس النيابي لا نخضع لا لصندوق النقد ولا لغيره والمجلس سيد نفسه وهناك سيادة في مجلسنا".وبالتزامن مع انعقاد جلسة مجلس النواب لمناقشة الموازنة، أكّد وزير الدفاع موريس سليم أنّ "حقوق العسكريين المتقاعدين همنا ونحن نطالب بحقوق كافة الفئات".وكانت شهدت ساحة النجمة توتراً وتدافعاً جرّاء محاولة عدد من العسكرين المتقاعدين اقتحام مجلس النواب حيث تُعقد جلسة لمناقشة الموازنة في هذه الأثناء، وذلك اعتراضًا على أحد بنود الموازنة المتعلّقة بتعويضاتهم.وفي مشهد غير طبيعي تواجه العسكريون بقسميهم من المتقاعدين ومن في خدمتهم. وتم إلقاء قنابل مسيلة للدموع باتجاه المتظاهرين في ساحة النجمة في محاولة لإبعادهم عن مبنى المجلس النيابي حيث تعقد جلسة عامة.وتعرضت النّائبة سينتيا زرازير للضرب في محيط مجلس النواب اثناء محاولة العسكريين المتقاعدين الوصول إلى مبنى البرلمان. وفي التفاصيل، فإن زرازير خرجت من المجلس للتضامن مع العسكريين المتقاعدين، فتعرّضت للضرب خلال تدافع حصل بين المتظاهرين والقوى الامنية.وتمكنت لاحقا من الابتعاد عن مكان التظاهر والدخول مجدداً إلى مجلس النواب.إلى ذلك، توقف "لقاء سيدة الجبل"، عند البيان الثلاثي الصادر عن وزراء خارجية أميركا وفرنسا والسعودية، "مثمّناً دعم بلادهم المستمر لسيادة لبنان وأمنه واستقراره، وتشديدهم على أهمية إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها الدستوري".واطّلع الرئيس عون من نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب على نتائج زيارته الأخيرة الى نيويورك، وآخر التطورات في ملف ترسيم الحدود البحرية ولقاءاته مع الوسيط الأميركي هوكشتاين. وأكّد بو صعب أنّ العرض الخطي الذي سيُرسله هوكشتاين متوقّع وصوله الى بعبدا قبل نهاية الأسبوع الحالي.إلى ذلك، شهدت فروع المصارف التي عادت للعمل أمس، زحمة أمام أبوابها لمواطنين وموظفّين في القطاع العام وعسكريين، توافدوا لإتمام معاملاتهم وسحوباتهم، وسط تشديد أمنيّ وإجراءات استثنائية، ما أدّى إلى تشكُّل بعض الطوابير أمام الفروع.وفي صيدا ومحيطها، كان المشهد نفسه امام المصارف، كما تم تسجيل زحمة امام الصرافات الألية.وأشارت المعلومات، إلى أن المصارف تلقت تعليمات من مصرف لبنان يعلمها فيه وجوب تخفيض الحد الأقصى للإفادة من عملية إبدال الأوراق النقدية بالليرة اللبنانية بالدولار الأميركي عبر منصة صيرفة ليصبح 400 دولار أميركي شهرياً بدلاً من 500 دولار أميركي. ولكن هذا الإجراء لا يشمل الرواتب والأجور والمساعدات الاجتماعية. وانتشرت في مدينة بعلبك وعلى الطريق الدولية رياق - بعلبك، لافتات مؤيّدة للجيش اللبناني، كُتب عليها "شكراً قيادة الجيش اللبناني على الأمن والأمان في محافظة بعلبك الهرمل".وكان الجيش قد نفّذ عمليّات دهم في بعلبك، أسفرت عن توقيف عدد كبير من المطلوبين والتجار والمخلين بالأمن.