الثلاثاء 19 مايو 2026
34°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الدولية

لبنان: امتناع سُنِّي عن التوزير و"العهد" يضغط لحكومة اللون الواحد

Time
السبت 28 ديسمبر 2019
السياسة
ساحة جديدة للاعتصام أمام منزل دياب رفضاً لتكليفه وللمطالبة باعتذاره

انفجار الخلاف بين "المستقبل" و"القوات"
وتبادل اتهامات بالطعن في الظهر

تحذيرات من تعدي "سرايا المقاومة" على الرافضين لدياب في المناطق السنية



بيروت ـ"السياسة":

في الوقت الذي يواجه فيه الرئيس المكلف تشكيل الحكومة حسان دياب، عقبة أساسية تحول دون إتمام عملية التأليف، تتمثل في إحجام مكونات سنية عن المشاركة في حكومته، بعد رفضها عروض التوزير التي قدمت إليها، ومن بينه الوزير السابق خالد قباني، واللواء المتقاعد ابراهيم بصبوص، وغيرهما، فإنه واستناداً للمعلومات المتوافرة ل"السياسة"، فإن هناك ضغوطات على دياب، للسير بتشكيل حكومة من لون واحد، وتجاوز العقبة السنية، باختيار شخصيات سنية من تلك التي تدور في فلك الثامن من آذار، إذا استمر رفض "دار الفتوى" بتكليفه تشكيل الحكومة.
في حين علمت "السياسة"، أن الأيام المقبلة سيشهد تصعيداً من جانب مكونات الطائفة السنية، السياسية والروحية، رفضاً لتكليف دياب الذي لم يستطع تجاوز الكثير من العقبات التي لا تزال موجودة على طريقه.
ومن أبرز هذه العقبات، رفض رئيس الجمهورية ميشال عون التخلي عن الوزير سليم جريصاتي، وكذلك رفضه طريقة طرح الحكومة الجديدة التي طرحها دياب، لناحية توزيع الحقائب واختيار الأسماء المرشحة لدخول الحكومة، بعدما طلب الرئيس عون من الرئيس المكلف أن يبحث موضوع الوزراء المسيحيين الذين سيعينون مع الوزير جبران باسيل، سيما وأن "التيار الوطني الحر"، لا يريدها حكومة اختصاصيين بالكامل، في حين أن "الثنائي الشيعي"، يريد الإبقاء على وزارتي المال والصحة من حصته، خلافاً لتوجهات الرئيس المكلف الذي يريد إجراء مداورة شاملة بالحقائب.
وعلمت "السياسة"، أن "الثنائي الشيعي" أبلغ دياب أن التمسك بهاتين الحقيبتين، أمر محسوم ونهائي، وعليه أن "يوازن" حساباته على هذا الأساس، وإن مستشار الرئيس نبيه بري الدكتور غازي وزنه، هو من سيكون وزيراً للمالية، ما شكل ضغطاً إضافياً على الرئيس المكلف، دفعه إلى مراجعة خططه التي كان يعمل على أساسها، بانتظار لقاء سيجمعه بـ"الخليلين" في الساعات المقبلة، في محاولة لتجاوز العقد المستجدة، في وقت تواصلت الاعتصامات أمام منزل دياب في تلة الخياط، رفضاً لتكليفه وللمطالبة باعتذاره.
وقال المعتصمون: "ما في حلّ دستوري غير اعتذار حسان دياب شخصيًا، ولهيك الضغط رح يكون عليه شخصيًا، ويسرنا اعلامكم عن افتتاح ساحة تظاهر جديدة أمام منزل السيد حسان دياب حتى اعتذاره!".
وكشفت معلومات أن الحكومة مؤجلة إلى بعد عيد رأس السنة، مشيرة الى أن لا تفاهما مع دياب بأن يكون كل الوزراء تكنوقراط غير حزبيين، لكن طُرح أن يكون الوزراء من التكنوقراط غير القريبين من الاحزاب كحل وسطي.
وطالب دياب أن لا يكون هناك وزراء من الحكومة السابقة، لكن الامر لم يحسم، فيما "القوات اللبنانية" أبلغت الرئيس المكلف عن رغبتها بحكومة أخصائيين غير حزبيين.
وسط هذه الأجواء، انفجر الخلاف بشكل علني بين "تيار المستقبل" و"القوات اللبنانية"، على خلفية إبعاد الرئيس سعد الحريري عن رئاسة الحكومة، حيث اتهم عضو كتلة المستقبل النيابية النائب محمد الحجار، "القوات" بأنها "كانت في شكل أو في آخر سببا في تسليم البلد الى الثنائي الشيعي وجبران باسيل الذي خرج من هذه التسوية على انه البطل المنتصر بعدما كان الخاسر الأكبر".
وشدد الحجار على أن "ما حدث طيلة هذه الفترة ليس خافيا على أحد، فالرئيس سعد الحريري كان يدرك جيدا ما ستؤول اليه الامور، وهو حاول القيام بالإصلاحات الأقتصادية والمالية اللازمة، لكنه جوبه بذهنيات مخالفة ومعرقلة لما يريد، وبإنكار كامل لحقيقة الثورة ومطالب المتظاهرين وصولا الى إصرار على تحميل الحريرية السياسية كل ما حصل في البلد، وبرفض مطلق من الفريق الآخر لكل ما يسمح باصلاح الوضع، عندها تقدم باستقالته".
وأشار، الى أن "للرئيس الحريري شروطه لا بل مستلزمات انقاذ البلد من المأزق، لكنهم رفضوا حكومة اختصاصيين تحت شعارات متعددة نعرفها جميعا، علما ان رئيس الجمهورية عاد وتبناها في ما بعد، وكأن الهدف من رفضه كانت عرقلة متعمدة لجهود الرئيس سعد الحريري للإنقاذ، فانتقل عندها الرئيس الحريري إلى تسمية السفير نواف سلام لرئاسة الحكومة فرفض طرحه، ثم كانت اسماء ثلاثة تم التوافق عليها فتم إحراقها من قبلهم الواحد تلو الآخر واتهم زورا انه هو من سعى الى حرقها".
واضاف،"وكان بعدها تحديد موعد للإستشارات النيابية الملزمة وما رافقها من إحجام القوات اللبنانية عن تسمية الرئيس الحريري لتأليف الحكومة بالرغم من وعود سابقة قطعت له بتسميته.
كل ذلك التعنت والمكابرة والإنكار والعرقلة والمماطلة وتقطيع الوقت أدى الى إتخاذ الرئيس الحريري قراره النهائي بأنه لن يترشح ولن يسمي ولن يعطي رأيه في أي إسم يطرح عليه".
واستدعى كلام الحجار، رداً من عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب فادي سعد الذي أعرب عن أسفه لـ "أن نسمع من نائب صديق هو على علم بمجريات الامور وبكيفية ادارة الحكم على مدى 3 سنوات وصولا الى التسويات واجتماعات الساعات الطويلة وثمارها من صفقات حاولت القوات اللبنانية مرارا الوقوف في وجهها لحماية لبنان وعدم تسليمه للثنائي الشيعي ولجبران باسيل."
وقال: "مع احترامي ومحبتي للزميل النائب محمد الحجار ومع تأكيدنا على الحفاظ على صداقتنا معه وهو المعروف بهدوئه واتزانه، لا نعلم صراحة كيف خرج بهذا الكلام الذي يجافي كل حقيقة، أتمنى عليه وعلى تيار المستقبل عدم التعاطي مع كل هذه الأمور بالطريقة التي يعتمدها البعض برمي المسؤولية على الآخرين وما نطلبه هو اجراء مراجعة عميقة وجدية لسياستهم ومواقفهم منذ العام 2005 وعندها سيدركون أن من سلّم البلد للوزير جبران باسيل والثنائي الشيعي هو تيار المستقبل بعلاقته المميزة معهم، والدليل ان كل قرارات مجلس الوزراء دون استثناء كانت تطبخ بين المستقبل وباسيل والثنائي الشيعي".
وكان رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، لفت إلى "أننا نرى القوى التي كانت تكوّن السلطة لا تزال متمسّكة بالسلطة بالرغم من كل ما حصل ومن المكان الذي وصل إليه الوضع الإقتصادي والمالي وكل نداءات واستغاثات وصراخ الناس".
وقال: "لو كانت هذه القوى قادرة على القيام بأي أمر من أجل حل الأزمة لكانت قامت به منذ 6 أشهر أو سنة او إثنتين أو ثلاث عندما كان لدينا نوع من الإحتياط او المخزون، ولكانت هذه القوى تمكّنت من وقف التدهوّر وبدأت بعمليّة الصعود من جديد، ولكن الحال أننا اليوم عندما وصلنا إلى القعر تأتي هذه القوى لتقول إنها ستخلّص الوضع في حين أنها كان لديها كل الإمكانات في السنوات السابقة من اجل وقف التدهوّر ولم تقم بذلك، وهذا ما جعل الناس في الداخل والدول في الشرق والغرب تفقد ثقتها بالكامل بالقوى السياسيّة التي كانت تشكّل السلطة في لبنان لذا فلنتوقف عن الضحك على بعضنا البعض".
وأضاف جعجع: "إن الخطوة الأولى التي يجب أن نقوم بها هي إعادة الثقة التي لا يمكن أن تتم عبر إعادة القوى ذاتها ولو مقنّعة إلى الحكومة لأن هذا يعني أننا نراوح مكاننا والوضع سيزداد تدهوراً، وبالتالي علينا بالإتيان بأشخاص مستقلين".
وشدد على أنه "يجب ألا يظنّ أحد أن وضعيتنا ميؤوس منها لأن هذا الأمر غير صحيح إلا أننا بحاجة لأن، يحلوا عنّا، كي نتمكّن من حلّ أمورنا ولكنّهم لا يقومون بذلك ويستمرون وكأن شيئاً لم يكن بالرغم من كل التدهور الحاصل واستغاثات الناس، ولا نزال نسمع حتى هذه اللحظة أنه في الحكومة العتيدة فلان يريد وزارة الطاقة وآخر يريد وزارة الماليّة وكل وزارة يريدها طرف معيّن ويبحثون عن كيفيّة اقتسام الأخصائيين في ما بينهم، الأمر الذي سيبقينا مكاننا لأن الأخصائيين ليسوا "زينة" فنحن بحاجة لأخصائيين فعلاً والأهم مستقلين وأي محاولة للتحايل على الأزمة لن تعطي أي نتيجة إلا أنه للأسف وحتى هذه اللحظة تستمر هذه المحاولات قائمة".
الى ذلك، بعد اشتداد الحملة على الوزير جبران باسيل، واتهامه بعرقلة تأليف الحكومة، غردت نائب رئيس "التيار الوطني الحر" مي خريش، عبر "تويتر"، فقالت: " الى كل من يعنيهم الأمر…جبران باسيل ليس تهمة تختبؤون خلفها لعرقلة تشكيل الحكومة، جبران باسيل رئيس اكبر تكتل نيابي، ويحق له ما يحق لغيره من رؤساء الكتل النيابية، لجهة إبداء رأيه في تأليف الحكومة وتركيبتها أو تحديد مطالبه في برنامج عملها، والتيار متساهل لحد إلغاء الذات".
على صعيد متصل، تخشى أوساط مراقبة مع استمرار تصاعد الرفض السني لتكليف حسان دياب تشكيل الحكومة، أن تقوم "سرايا المقاومة" التي يدعمها "حزب الله"، بالتصدي للمعترضين على دياب في المناطق السنية التي تشهد احتجاجات متواصلة، يتوقع أن ترتفع وتيرتها، سيما وأن "حزب الله" ممتعض جداً من التحركات في البيئة السنية، رفضاً لتكليف دياب الذي لا يحظى بدعم قيادات طائفته، السياسية والروحية.
ولفتت المعلومات إلى أن دخول ما يسمى ب"سرايا المقاومة" على خط التظاهرات، سيدفع الأمور إلى مرحلة بالغة الخطورة، في حال حصول احتكاك مع المتظاهرين المعارضين لتكليف دياب، سيتحمل "حزب الله" مسؤولية ما قد يحدث على الأرض من احتكاكات، في ظل توجه لدى المتظاهرين بالتصدي الحازم لكل من يحاول مواجهتهم.



مزقوا صور عون... فاستدعوا للتحقيق

بيروت ـ"السياسة": تجمع عدد من المواطنين، امام فصيلة درك رياق في البقاع الأوسط، بعد استدعاء 15 مواطنا من بلدة كفرزبد شرق زحلة شاركوا في الحراك، حيث تم الاستماع الى افادتهم والتحقيق معهم، بسبب قيامهم بتمزيق صور سياسيين، ومنهم رئيس الجمهورية ميشال عون، خلال التظاهرات التي حصلت مع بدء الحراك في 17 تشرين الاول.
وأبدت مصادر سياسية تخوفها من استدعاء المزيد من المتظاهرين الذين شاركوا في الثورة التي انطلقت في السابع عشر من تشرين الأول الماضي، في إطار تنفيذ استنابات قضائية بحق الثوار، لمعاقبتهم في إطار العمل على إجهاض الثورة.


آخر الأخبار