مشعل أبا الودع الحربيتراجع أردوغان أمام لغة القوة، وبعد تفويض البرلمان المصري الجيش بشأن ليبيا، وإعلان الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي استعداد الجيش المصري لتنفيذ مهمات قتالية في الداخل، وإذا لزم الأمر في الخارج، وتحديده الخطوط حمر بشأن ليبيا، وبعد اللقاء مع القبائل الليبية، ومطالبتها بتدخل مصري عسكري.
كل هذه التطورات ادت الى التراجع في الموقف التركي، وإعلان انقرة أن تركيا لن تدخل في حرب مع مصر، اضافة الى ذلك هناك أزمة كبيرة تواجه إردوغان حاليا بسبب خلاقات بين المرتزقة السوريين،إقتتالهم، ولذلك يحاول إردوغان اليوم إنقاذ الموقف سريعا، وإستبدال السوريين بمرتزقة أخرين من الصومال، لاسيما أن تركيا لديها قواعد عسكرية هناك كانت تعدها لخدمة الأجندة التركية في أفريقيا، وهي تستعين بهم اليوم في ليبيا. إن قرار البرلمان المصري وتفويض الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي باتخاذ ما يراه مناسبا هو للدفاع عن أمن بلاده القومي، لكن هناك دول عربية، للأسف، مازالت لا ترى غير مصلحتها، وتحاول التقليل من الدور المصري، وكان من المفترض أن تساند مصر للدفاع عن أمنها، وأمن العالم العربي، وأفريقيا، وأتحدث هنا بصراحة عن الجزائر، وتونس، والتاريخ سوف يسجل المواقف المتخاذلة لهذه الدول العربية التي تريد أن تظهر، و تبحث عن زعامة في الأزمة، بدلا من أن تضع يدها مع اشقائها العرب لمواجهة الاحتلال التركي لليبيا، و خطر الإرهاب الذي يهددنا جميعا. مصر هي راية العروبة، وبوابة استقرار الدول العربية، وكما يقول أخواننا المصريون: "اللي مايشوفش من الغربال أعمى". القبائل الليبية لم ترَ غير مصر وذهبت إليها تطلب دعمها، ومساندتها، ولو كانت ترى أن السند والدعم في الجزائر وتونس لذهبت إليهما، ولذلك نحن في الخليج فخورون بأن في الأمة العربية بلد مثل مصر، وجيش عظيم وقوي مثل الجيش المصري، والتاريخ يذكر دائما الأبطال، ولا يذكر كل من أختار الوقوف في صف أعداء الأمة، وسوف يذكر التاريخ تصريحات الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي التي أدت إلى تراجع تركيا، وحتى لو فكرت انقرة بتجاوز الخطوط الحمر، فهناك تفويض مصري، شعبي وعربي للجيش المصري لتأديبها، و تلقينها درسا لن تنساه على يد الجيش المصري الذي قهر إسرائيل، وحطم اسطورتها في حرب أكتوبر1973، ومن لايعرف التاريخ عليه أن يقرأ جيدا، ويعرف أن مصر هزمت إسرائيل، وكانت لا تمتلك القوة العسكرية، والأسلحة التي تمتلكها اليوم. كاتب سعودي