الخميس 30 أبريل 2026
31°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
كل الآراء

لقطات

Time
الثلاثاء 20 أبريل 2021
السياسة
نافع حوري الظفيري

اتجهت الدولة في أثناء جائحة "كورونا" إلى الحد من التقارب الاجتماعي سواء عائلياً أو وظيفياً، ومن الطرق المستخدمة حالياً لبعض موظفي الدولة ان يقوموا بالعمل من داخل منازلهم، وهي خطوة محمودة للحد من اصابات "كورونا" والعمل على تشجيع التباعد الاجتماعي.
ومن ضمن الطرق انك عندما تتصل بإدارة للاستفسار عن شيء ما ويرد عليك جهاز الرد الآلي وتطلب مساعدة الموظف بشيء ما فيقوم الجهاز بتحويلك على هذا الموظف للرد على استفسارك وهو بمنزله مزود بجهاز محمول مرتبط مع الإدارة المختصة.
وعند هذا الحد فإنه شيء جميل توفيراً للجهد وللتباعد الاجتماعي وتخفيف زحمة المرور بالشوارع وما الى ذلك، ولكن الجميل عمره ما يكمل وهو أن بعض الموظفين والموظفات لما يرد عليك، وهو من داخل منزله ينسى نفسه انه بمنزله ويعطيك طابعا غير حضاري بأنك تتعامل مع موظف أو موظفة دولة، فمثلاً تسمع أصوات الأطفال وأصوات الخدم وأصوات غريبة وعجيبة، وهذا الشيء يمكن تفاديه عن طريق تعليمات الإدارة وتسجيل المكالمات الهاتفية التي مع المراجع لملاحظة تلك الأشياء والتي تصل إلى خدش الحياء العام.


الصور واللقطات التلفزيونية من برلماننا الموقر صادمة، هل يعقل أننا وصلنا إلى هذا المستوى؟! هل يعقل بأن برلمان دولة الكويت يصل إلى هذا الحضيض؟! هل يعقل وشباب الكويت يسمى الشباب المثقف؟ هل نسينا ستين عاماً من العمل البرلماني والحياة الديموقراطية التي كنا نحسد عليها من القريب قبل العدو؟!
حرام وحرام وحرام أن الكويت الغالية تجازى بهكذا أعمال لا تسر قريبا ولا بعيدا.
حقيقة منظر مؤسف ما رأيته بتلك الجلسة، فعلا ذكرتني تلك الأفعال بحراج السيارات أيام زمان، وحراج سوق السمك بالمباركية، هذا المستوى ومع كل الأسف لا يرضي أحدا بالكويت من صغارها وكبارها بما وصلنا إليه من مهاترات وصراخات وهوشات.
أيام المدارس سابقاً لما كنا صغاراً ونختلف مع الآخر وأنت داخل المدرسة لا تتصرف معه بأي شيء احتراماً لمكان العلم الذي نحن به فنتفق بأن المعركة تكون"بالهدّه" أي لما ينتهي اليوم الدراسي ونخرج برا المدرسة لكي نتهاوش، وبعض المرات يفرقنا الأصدقاء ونرجع نتصاحب، بكل أدب.
أما عند البرلمانيين، ومع كل الأسف "الهوشة" والضرب داخل المجلس فعلاً فرق كبير بين الطالب الصغير المراهق وبين البرلماني الذي يمثل أمة وشعبا أعطاه الأمانة لكي يوصل صوته داخل البرلمان، ولكن الأمانة ذهبت بالعقال والبوكس والسب والقذف.
ربنا يهدي الجميع، الكويت أمانة في أعناقكم فلا تتهاونوا.

* * *

أنا لا اكتب عن الرياضة المحلية ولا أتابع الرياضة المحلية وليس من اختصاصي الرياضة، وطلقت الرياضة المحلية منذ زمن بعيد ولا اعرف من الذي فاز ومن الذي خسر ولكن لما أشاهد الفانيلة الزرقاء لابد أن تتحرك المشاعر والأحاسيس لأنها تمس الوطن الكبير، وتنجذب لها لا شعورياً، حقيقة كنت متردداً بالكتابة عن "أزرق القدم " لأني لا علاقة لي بالرياضيين ولا هم كذلك معي، ولكن لما يصل الموضوع إلى شعار الكويت فإننا لا نسكت.
منتخبنا الوطني شاهدت له بعض اللقطات الأخيرة بمباراته مع الشقيق الأخضر السعودي وليتني لما أشاهدها، أنا أتكلم فقط من ناحية البنية الجسدية للاعبي الأزرق ، فهل تتصور أن أجسام وأطوال هؤلاء اللاعبين يستطيعون أن يصلوا إلى كأس العالم؟!وليس كأس العالم وحتى نهائيات آسيا؟ الحمد لله أن بطولة الخليج العربي لا يوجد بها تصفيات.
أشباه لاعبين مع الأسف، بنية جسدية ضعيفة أطوال لا تقارن بأطوال المنتخبات المنافسة ونخسر وندفع ومعسكرات وروح وتعال وهوشات وطق ومطاقق على المنتخب ومع كل الأسف أن يطلق عليه منتخب إلا من بعض بسيط من اللاعبين.
تذكرت مقولة المدرب العالمي البرازيلي ومدرب منتخب الكويت سابقاً ومدرب نادي القادسية سابقاً "فيليب سكولاري "عندما قال قبل كم سنة لما شاهد لاعبي المنتخب الكويتي بإحدى المناسبات الرياضية بأنه أصيب بصدمة من البنية الجسمانية للاعبي المنتخب الكويتي.

* * *

تعازينا الحارة لأسرة المرحوم، فقيد الرياضة الكويتية لاعب المنتخب الكويتي لكرة القدم ولاعب كاظمة اللاعب الخلوق "جمال يعقوب " رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.
(إنا لله وإنا إليه راجعون).

محام وكاتب كويتي
[email protected]
آخر الأخبار