ماذا ستستفيد الدولة من تفعيل الدور الإسلامي؟
Add as Preferred Source on Googleشفافيات
منذ بداية النكبة العربية الفلسطينية، والفلسطينيون بالذات يسعون جاهدين الى التخلص من هذا الطوق، الذي ربط اعناقهم وايديهم وارجلهم.
منذ قيام فلسطين الانتدابية بعد "وعد بلفور" المشؤوم، مرورا بكل فصول الاحتلال الصهيوني منذ اكثر من سبعين عاما عجافا والفلسطينيون لاهم لهم غير محاولات كسر هذا الطوق الحديدي، الذي تكبلوا به بمؤامرة استعمارية دولية، لا ذنب لهم بها.
وحتى هذه السويعات الدموية الحمراء، وهم يبذلون مهجهم والغالي والنفيس من أجل الحرية والخلاص من هذا الاستعباد والعبودية، والاحتلال الصهيوني الذي لاقى دعما دوليا لانشاء الكيان الصهيوني في فلسطين، ولاقى في المقابل ميوعة وتخاذلا وتآمرا وانكسارا من العرب الذين اغتصبت منهم فلسطين، وأمام اعينهم جهارا نهارا.
لقد عاش الفلسطينيون هذه المسرحية الدموية اكثر من سبعين سنة، ومرت بهم كل فصولها المتنوعة، والدموية القاسية؛ واقساها فصول الخيانة العربية والتآمر العربي ضد نصرة فلسطين، وانقاذها من نير الاحتلال الصهيوني، مرورا بحربي خزي هي حرب سنة1967، التي انهارت فيها قيادات الدجل العربي في سويعات قليلة، كانت بالنسبة للصهاينة اقل كلفة من مناورة عسكرية؛ ومرورا بتمثيلية حرب 1973، او حرب رمضان التي كانت لعبة لتسليم كل فلسطين رسميا للصهاينة، وليست خافية عن أحد تفاصيل هذا الرأي، فالمنخل لا يغطي اشعة الشمس في رابعة النهار.
الفلسطينيون في فصل ساخن ونادر خاضوا حربا شعبية ضد الكيان الصهيوني، سبرت ضعف جيشه، وخواره ومقاتليه في معركة الكرامة، حيث ربطوا جيشهم بالسلاسل في الدبابات خشية من هروبهم، وقد ابلى فيها الفلسطينيون بلاءً حسنا.
ومرت فصول القصة الفلسطينية والقضية فصلا…فصلا؛ فصول ثقيلة في مرورها، مرت على أجيال وليس جيلا واحدا؛ وها هو ذا الفصل الغزاوي اليوم، يسجل فصلا عظيما منفردا متميزا، ذي بأس شديد في تلك الملحمة النادرة وجوديا، ويعلن ان لا أهمية للقيود الحديدية التي طوقوا بها، ما دامت النفوس احرارا.
مئات الالاف من الشهداء قدمتها فلسطين في حركة تحررها من الصهاينة، ولا تزال تقدم يوميا الدماء الغالية ثمنا لشي لا يدرك قيمته غير من افتقده…إنه الحرية ايها الناس.
كاتب كويتي
د.حمود الحطاب