سعود عبد العزيز العطارما تعرضت له الكويت من سقوط أمطار غزيرة وسيول جارفة وما صاحبها من أضرار جسيمة بالممتلكات والخسائر بالملايين، وتعطل حركة المرور والمدارس والجامعات والمعاهد والوزارات، وللأسف حدوث حالة وفاة، نسأل الله العلي القدير، أن يرحم الفقيد برحمته الواسعة، نقول كل ذلك لا بد أن تكون لنا معه وقفة جادة للمراجعة والمحاسبة، ولمعرفة الأسباب الحقيقية في القصور، والإستهتار بأرواح البشر، بعدما تكشف حجم الفساد والعبث، والمناقصات الوهمية وضعف البنية التحتية الهشة، وأن نضع لها الحلول المناسبة وألا نكتفي، كالعادة، بالحلول الترقيعية والإصلاحات الشكلية، ذات الصبغة الدعائية، لاسكات ردود الفعل الغاضبة.السؤال: ماذا ينقصنا في الكويت لدرجة ان نعجز عن حل معضلات الإصلاح، رغم إنها في متناول أيدينا؟بلا شك ان التستر، وغض البصر، والسكوت عن الخطأ ومجاراته، وبخاصة بحق الوطن يعتبر جريمة، بل خيانة كبرى لا تغتفر، فالوعي والأدراك بأهمية قضايا الوطن بالولاء وصدق الانتماء وتحمل المسؤولية وتعميق وتعزيز قيم المواطنة، بالانضباط والنزاهة والشفافية، ويجب أن يتأصل كل هذا في ضمير كل مواطن غيور محب لوطنه، حريص على تقديم كل ما من شأنه الارتقاء به وحمايته والدفاع عنه والحفاظ عليه وعلى مكتسباته ومدخراته وأمنه وإستقراره، وعلى وحدته الوطنية، ووحدة الصف والعمل على دفع مسيرة تقدمه وازدهاره، وذلك بالسير قدما خلف قيادتنا الحكيمة وتنفيذ توجيهات سمو أميرنا المفدى، حفظه الله ورعاه .آخر كلام لنتق الله عز وجل في هذا الوطن ونحمده ونشكره على نعمه الكثيرة التي لا تعد ولا تحصى فالوطن هو القلب والنبض والملاذ والسكينة والسند.الوطن هو الانتماء والحب والوفاء والتضحية والفداء، نولد على ترابه ونموت وندفن في ترابه، والإنسان بلا وطن كالجسد بلا روح، وصدق من قال:
"ومن لم تكن أوطانه مفخراً له فليس له في موطن المجد مفخرومن لم يبن في قومه ناصحاً لهم فما هو إلا خائن يتسترومن كان في أوطانه حامياً لها فذكراه مسك في الأنام وعنبرومن لم يكن من دون أوطانه حمى فذاك جبان بل أخسّ وأحقر".والله خير الحافظين كاتب كويتي