باريس، عمان، عواصم - وكالات: دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني إلى عقد مؤتمر جديد في "أسرع وقت ممكن" حول رهانات الشرق الأوسط، يضمّ إيران والسعودية على غرار مؤتمر بغداد في اغسطس 2021.وخلال لقاء في قصر الإليزيه، تطرّق ماكرون والملك عبدالله إلى "الرهانات الاقليمية ولا سيّما الملف النووي الإيراني ومكافحة الإرهاب والوضع في العراق"، على ما أفادت الرئاسة الفرنسية، قائلة في بيان إنه "في ظلّ الوضع الإقليمي الراهن اتفق الزعيمان على ضرورة عقد مؤتمر جديد على غرار مؤتمر بغداد في أغسطس 2021، في أسرع وقت ممكن".وجدّد الرئيس الفرنسي والعاهل الأردني تأكيد "التزامهما العمل معا ومع الشركاء الآخرين المعنيين لإعادة فتح أفق السلام بين الإسرائيليين والفلطسينيين"، وأكد ماكرون مجدّداً "دعم فرنسا للأردن ودول الشرق الأوسط الأخرى في وجه الأزمة الغذائية الناجمة عن النزاع في أوكرانيا".وذكرت الرئاسة الفرنسية أنّ اللقاء يشكّل "مرحلة جديدة في الشراكة الستراتيجية بين البلدين، وسيتيح مواصلة العمل المشترك في مواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية"، فيما تناولت القمة الفرنسية الأردنية التي عقدت في باريس، تأكيد تمتين العلاقات بين البلدين الصديقين، وآخر التطورات إقليميا ودوليا.وأكد الملك عبدالله الثاني وماكرون خلال اللقاء الذي عقد في قصر الإليزيه بحضور ولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، الحرص على توسيع التعاون بين البلدين في المجالات السياسية والاقتصادية والدفاعية.وقال بيان للقصر الملكي الأردني، إن الملك عبدالله الثاني أعرب عن تقديره للدعم الذي تقدمه فرنسا للأردن في تنفيذ البرامج التنموية، مشيدا بالجهود التي تبذلها فرنسا في مواجهة التحدي العالمي للأمن الغذائي.وقال البيان إنه على صعيد المستجدات الإقليمية والدولية، جرى التأكيد على مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين تجاه مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك.وبالنسبة للقضية الفلسطينية، جدد الملك التأكيد على ضرورة تحقيق السلام الشامل والعادل على أساس حل الدولتين، الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، على خطوط الرابع من يونيو عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، مثمنا جلالته موقف فرنسا والاتحاد الأوروبي الداعم لخيار حل الدولتين.وشدد الملك على ضرورة ضمان مشاركة الفلسطينيين في المشاريع الاقتصادية الإقليمية. كما حذر من الاستمرار بالإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب، التي تقوض فرص تحقيق السلام، وتعرض المنطقة لمزيد من العنف.في غضون ذلك، أعلنت الخارجية الأردنية أنه سيتم اليوم توقع مذكرة تفاهم، حول الشراكة الستراتيجية بين الحكومتين الأردنية والأميركية، تؤطّر دعم الولايات المتحدة للمملكة.وقالت الوزارة: "ستحل المذكرة محل مذكرة التفاهم الحالية التي ينتهي العمل بها في شهر أيلول 2022، وتعد المذكرة الجديدة الأكبر من حيث حجم المساعدات المقدمة للمملكة، والأطول من حيث المدة الزمنية، وتبنى على أكثر من سبعة عقود من الشراكة الاستراتيجية بين البلدين".