الجمعة 01 مايو 2026
26°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
منوعات

"مثلث الحزن"... سويدي ينال "السعفة الذهبية" في مهرجان "كان"

Time
الأحد 29 مايو 2022
السياسة
وكالات - اختتم مهرجان "كان" السينمائي الدولي، فعاليات دورته الـ 75، بإعلان وتوزيع الجوائز، ونال فيلم "تراينغل أوف سادنس"أو "مثلث الحزن"، للمخرج السويدي روبن أوستلوند "السعفة الذهبية"، وهو فيلم سياسي ساخر عن العلاقة بين الطبقات في المجتمعات الغربية.
وقال أوستلوند: "عندما بدأنا إنتاج الفيلم، كان لدينا هدف أن نصنع فيلم جاذب للجمهور وتقديم محتوى مثير للتفكير"، وأضاف: "أردنا الترفيه عنه، وأن يخرج بعد العرض ويكون لديه شيء يتحدث عنه".
وبعد فوز فيلم "تيتان" للمخرجة الفرنسية جوليا دوكورنو، العام الماضي، اختارت لجنة التحكيم فيلماً غير تقليدي أيضاً، لكن من دون مشاهد دامية هذه المرة، لتتويجه بالجائزة الأرفع في مهرجانات السينما العالمية.
وبعد خمس سنوات على الفوز بفضل فيلم "ذي سكوير"، انضم المخرج السويدي، البالغ 48 عاماً إلى قائمة المخرجين الحائزين "السعفة الذهبية" مرتين، بينهم الأخوان داردين وكين لوتش، ويقدم المخرج الفائز في هذا الفيلم نقداً لاذعاً للرأسمالية وتجاوزاتها في مجتمعات غربية تولي اهتماماً كبيراً للمظاهر.
ويروي فيلم "تراينغل أوف سادنس" مغامرات "يايا وكارل"، ثنائي من عارضي الأزياء والمؤثرين في المنصات الاجتماعية، يمضيان عطلة باذخة على سفينة استجمام، لكن رحلتهما تنقلب إلى كارثة، وهذا العمل، الذي يبدو أشبه بنسخة معاكسة لفيلم "تيتانيك" لا يكون فيها الأكثر ضعفاً بالضرورة هم الخاسرون، إذ يصور بشكل ساخر التباينات الاجتماعية، بين الأغنياء والفقراء وأيضاً بين الرجال والنساء أو بين البيض والسود.
وأقر رئيس لجنة تحكيم المسابقة الرسمية الممثل فنسان لاندون، بأن "اللجنة كلها صُدمت بهذا الفيلم"، وقد علق في ذاكرة مشاهدي الفيلم مشهد التقيؤ الجماعي على متن السفينة بسبب حالات إعياء عمت المسافرين جميعاً خلال حفلة عشاء على السفينة المترنحة، أو معركة الأقوال المأثورة بين القبطان الشيوعي وأحد الأوليغارشيين الروس.
ومنحت لجنة التحكيم، التي تضم إلى جانب لاندون، الممثلة البريطانية ريبيكا هال، الممثلة الهندية ديبيكا بادوكوني، المخرج الإيراني أصغر فرهادي، الفرنسي لادج لي، جائزتها الكبرى مناصفة إلى الفرنسية كلير دوني (76 عاماً) عن فيلمها "ستارز أت نون" والمخرج البلجيكي لوكاس دونت (31 عاماً)، عن فيلمه الثاني "كلوس" الذي يقارب مسألة معايير الذكورة.
وعلى صعيد التمثيل، فاز الكوري الجنوبي سونغ كانغ هو (55 عاماً) بجائزة أفضل ممثل عن دوره في فيلم "بروكر" للمخرج الياباني هيروكازو كوري - إيدا.
وذهبت جائزة أفضل ممثلة إلى الإيرانية زار أمر إبراهيمي، عن دورها في فيلم "العنكبوت المقدس" للمخرج علي عباسي، وتؤدي زار إبراهيمي في الفيلم دور صحافية شابة من طهران تتعقب بنفسها سفاحاً ارتكب سلسلة جرائم قتل أودت بحياة بائعات هوى في مدينة مشهد الإيرانية وتحاول جعله يدفع ثمن جرائمه، وقالت إبراهيمي: "يتحدث الفيلم عن النساء وجسدهن، هو فيلم مليء بالوجوه والشعر والأيدي والصدور والجنس، أي كل ما يستحيل إظهاره في إيران".
ثم تحدثت بالفارسية، قائلة: "الليلة لدي شعور بأنني مررت برحلة طويلة قبل وصولي إلى هنا على هذه المنصة، وهي رحلة تميزت بالإذلال"، وبعدها شكرت فرنسا على الترحيب بها.
وأصبحت زار إبراهيمي، نجمة في إيران في بداية العشرينيات من عمرها بفضل دورها في مسلسل "نرجس"، لكنها اضطرت لمغادرة بلدها ولجأت إلى فرنسا في العام 2008 بعد فضيحة جنسية.
كما فاز المخرج السويدي من أصل مصري طارق صالح (50 عاماً) بجائزة أفضل سيناريو عن فيلم "صبي من الجنة"، وهو عمل تشويقي سياسي ديني ينتقد أداء السلطات المصرية في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي ويغوص في عالم "الأزهر الشريف" أبرز مؤسسات الإسلام السني.
وكانت بلجيكا من أبرز الرابحين في الختام، إذ إضافة إلى فوز لوكاس دونت بالجائزة الكبرى، حصل الأخوان داردين، الميالان إلى السينما الاجتماعية، على جائزة خاصة عن فيلم "توري أند لوكيتا"، وهو دراما اجتماعية عن شباب منفيين، في حين حصل الزوجان شارلوت فاندرميرش وفيلكس فان غارونينغن، على جائزة لجنة التحكيم عن "ذي إيت ماونتنز" مناصفة مع "إي أو" وهو فيلم عن حمار من إخراج البولندي جيرزي سكوليموفسكي.
وفي الوقت عينه، كان للحرب في أوكرانيا حضور بارز بالمهرجان من خلال تضمنه عدداً من الأفلام لمخرجين أوكرانيين، وافتتاحه برسالة مقاومة للرئيس فولوديمير زيلينسكي عبر الفيديو من كييف، بينما خرج المخرج الروسي كيريل سيريبرينيكوف خاوي الوفاض.
وبعد أن أصبح رمزاً للفن الروسي في المنفى، تمكن المخرج المناهض لنظام فلاديمير بوتين من الحضور للمرة الأولى إلى مهرجان "كان" لمواكبة فيلمه المشارك في المسابقة "تشايكوفسكيز وايف".
وأمتع المهرجان الجمهور هذا العام بحضور نجمين عُرِض فيلماهما خارج المسابقة، أولهما توم كروز في "توب غان: مافريك"، والثاني النجم الصاعد أوستن بتلر، (30 عاماً)، في العرض العالمي الأول لفيلم "إلفيس"، إذ يؤدي شخصية الأسطورة إلفيس بريسلي.
وتعول صناعة سينما على هذين الفيلمين لإعادة جذب الجمهور إلى دور السينما بعد أزمة فيروس "كورونا" المستمرة منذ أكثر من عامين.
آخر الأخبار