مجازر غزة تستعر… والشهداء إلى 6055 نصفهم من الأطفال والنساء
"القسام" تقصف حيفا وإيلات بصواريخ بعيدة المدى وضفادع الكتائب تتسلل إلى شواطئ زيكيم
غزة، عواصم - وكالات: في اليوم الـ19 من الحرب على غزة، واصل طيران الاحتلال الإسرائيلي أمس، استهداف المدنيين بعد ليلة شهدت قصفا عنيفا خلّف نحو 100 شهيد، ما رفع الحصيلة الإجمالية إلى 6055 شهيدا ونحو 16 ألف مصاب، جُلهم من الأطفال والنساء، فيما أعلنت كتائب "القسام" الجناح العسكري لحركة "حماس" قصف مدينتي حيفا شمال إسرائيل بصاروخ " آر 160" وإيلات جنوبا بصاروخ "عياش 250" بعيدي المدى قسامي الصُنع ردا على المجازر بحق المدنيين في غزة، فيما ذكرت وسائل إعلام عبرية أن حيفا شهدت انفجارا ضخما، ودوت صفارات الانذار داخل قاعدة عوفدا الجوية الصهيونية نتيجة الاستهداف القسامي لمدينة إيلات.
وقبل ذلك، كشفت "كتائب القسام" تفاصيل تسلل مقاتليها إلى شواطئ زيكيم جنوب عسقلان، معلنة في بيان أن قوة من الضفادع البشرية تمكنت من التسلل بحرا على شواطئ زيكيم جنوب عسقلان، مشيرة إلى اشتباكات مسلحة جرت مع جيش الاحتلال في المنطقة، بينما اعتبرت تقارير إعلامية أن الاختراق البحري قد يكون الأكبر من جانب المقاومة منذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة عقب عملية "طوفان الأقصى"، والتي شهدت أيضاً تسلل مقاومين إلى شاطئ زيكيم شمال غرب القطاع.
في غضون ذلك، ذكرت وسائل إعلام فلسطينية أن الاحتلال ارتكب منذ ليل أول من أمس وحتى فجر أمس عدداً من المجازر، بقصفه منازل الفلسطينيين في رفح وخان يونس جنوب القطاع ومخيم النصيرات وسطه وجباليا ومنطقة بئر النعجة وحي النصر شماله ومخيم الشاطئ وحي تل الهوى غربه وحيي الزيتون والشجاعية شرقه، ما أدى لاستشهاد 100فلسطيني وإصابة العشرات ليرتفع عدد الشهداء إلى 6055، بينهم نحو 2400 طفل، إضافة لإصابة نحو 16 ألفاً في حصيلة مرشحة للارتفاع.
من جانبه، قال رئيس المكتب الإعلامي الحكومي في غزة سلامة معروف، إن نحو 1550 بلاغا عن مفقودين تحت الأنقاض لم تستطع الطواقم الوصول إليهم أو انتشالهم منذ بدء العدوان، موضحا أن محافظة غزة والشمال تعمل بحفار واحد يتناوب على أماكن القصف، ونظرا لضعف الإمكانيات فإنه في حال وقوع قصف في أكثر من مكان، تصبح المفاضلة للدفاع المدني بإنقاذ المكان الذي يُسمع فيه أصوات للأحياء.
في الاثناء، سلكت شاحنات المساعدات طريق معبر العوجة لتمر بإجراءات فحص وتفتيش بحسب التفاهمات المعمول بها مع الاحتلال قبل السماح لها بالدخول إلى الجانب الفلسطيني من معبر رفح، ووفقا لمصادر بالهلال الأحمر المصري والفلسطيني فإن عدد الشاحنات الذي وصل بالفعل إلى قطاع غزة يقل عن عدد الشاحنات الذي خرج من الجانب المصري، ما قد يشير إلى أن الاحتلال ربما رفض عبور بعض الشاحنات خلال مرحلة التفتيش.
وبينما وصلت إلى مطار العريش طائرتان مغربيتان تحملان 30 طنا من المساعدات الدوائية والغذائية، ليصل بذلك اجمالي المساعدات الخارجية المحمولة جوا قرابة 100 طن تقريبا، قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" إن الملاجئ التابعة لها في قطاع غزة تعمل بأربعة أضعاف طاقتها الاستيعابية وإن نحو 40 من منشآتها تأثرت بالحرب، مضيفة أن نحو 600 ألف نازح داخلياً لجأوا إلى 150 من منشآتها، مشيرة إلى أن كثيرين ينامون في الشوارع لأن المرافق الحالية مكتظّة.