القاهرة - ريهام عبدالوهاب: أثارت بداية الفنان محمد رمضان، جدلا وصاحبها صخب كبير، ومثلها جاءت علاقته بمنصات "السوشيال ميديا"، فأي شيء يصدر عنه يصبح محل اهتمام الجمهور. كما لا ينكر دوما محاولاته المستمر لتصدر "الترند"، وكلما اعتلى محركات البحث سارع بنشر صور تعبر عن فرحته ولا ينسى أن يرفقها بعبارة "ثقة بالله نجاح"، متباهيا بأن الجمهور سنده في كل أزماته وأن شعبيته توصله صدارة المنصات. سخر رمضان منصاته الاجتماعية ترويجا لأغنية "باي باي ثانوية"، لا سيما "إنستاغرام" الذي يتابعه أكثر من 19 مليون، ونشر رمضان صورة أحدثت ضجة كبيرة وأثارت غضب الجمهور، لكنها جعلته يتصدر "الترند"، حيث ارتدى الزي الفرعوني وبيده سيجارة كبيرة يقوم بتدخينها، وذيلها بالتعليق "باي باي ثانوية، على قناتي في يوتيوب" في إشارة إلى أغنيته الجديدة، عن شاب في الثانوية العامة أفسده أصدقاؤه بتدخين سجائر "الحشيش"، وهي تتناقض مع الحملة القومية ضد المخدرات، التي شارك بها منذ نحو أربع سنوات مع وزارة التضامن الاجتماعي، لتوعية الشباب ضد مخاطر الإدمان والمخدرات."ما يقع إلا الشاطر"في نوفمبر 2020، راج فيديو يوثق سقوطه على المسرح وهو يستلم جائزة تكريمية في دبي، الفيديو أشعل المنصات، رغم أنه عندما فقد توازنه وسقط حاول تدارك الأمر وقام سريعا وواصل السير واستلم الجائزة، وتوقع الكثيرون أن هذه اللحظة لن يعلق عليها رمضان، لكنه فاجأ الجمهور بنشر الفيديو مستغلا تصدره "الترند" وعلق عليه "ما يقع إلا الشاطر".وبمرور الوقت نسي الجمهور الموقف المحرج، لكنه عاد للأذهان ثانية عندما نشرته لاتويا شقيقة مايكل جاكسون، فعاد ليحتل "الترند"، خصوصا أنها علقت عليه: "المرور هذا الأسبوع يشبه ذلك"، أي أن من يحاول فعل شيء هذا الأسبوع سيكون مصيره السقوط مثل هذا، ورد عليها رمضان: "يا ريت تبلغوا أخت مايكل جاكسون إن الدرس من الفيديو ده ان الناس ممكن تسقط بس مش الكل يعرف يقوم".الأغرب أن رمضان نفسه استغل السقوط، أثناء تكريمه في المرة التالية، وخلع حذائه قبل أن يسير على المسرح لتسلم الجائزة، وقال: "من بعد التكريم الأخير مبقتش أثق في أي جزمة"، ليتصدر "الترند" أيضا. في أكتوبر 2019، تسبب رمضان في أزمة جعلته الأكثر بحثا في "غوغل" والأكثر تداولا بالمنصات، بعد نشره فيديو جالسا في قمرة قيادة الطائرة بما يخالف قوانين الطيران الجوية، ولم يكتف بذلك بل قال متباهياً "في تجربة هي الأولى من نوعها سنقوم بقيادة الطائرة"، وما أن انتشر الفيديو ووصل الأمر إلى المسؤولين حتى تحققت وزارة الطيران المدني من صحة الفيديو، وأصدرت قرارها بمعاقبة الطيار أشرف أبو اليسر، كابتن الطائرة التي كانت تقل رمضان، بسحب رخصته ومنعه من مزاولة الطيران مدى الحياة، فإذا بالأزمة تتحول إلى قضية رأي عام، ونال الطيار تعاطف الملايين الذين انتقدوا رمضان لتسببه في قطع مصدر رزق أسرة الطيار وطاقم الطائرة التي كانت تقله.من جانبه حاول رمضان تهدئة الرأى العام مؤكدا أنه سيعوض الطيار ماديا، وأنه طلب منه سيرته المهنية لكي يتوسط له للعمل في شركة طيران أخرى، ما أثار سخرية الطيار نفسه وكشف للملايين أن الفنان لم يفهم بأن رخصته سحبت منه، ولا يجوز له العمل في الطيران لدى أي جهة أخرى.لم تنته الأزمة وحاول رمضان الدفاع عن نفسه بأن محامي الطيار أشرف أبو اليسر طالبه بتعويض قدره 9.5 مليون جنيه، وأنه يرى أن هذا ظلم كبير وأن الطيار يحاول كسب تعاطف الجمهور، فقال أبو اليسر، أنه لم يطلب منه أى تعويض وقام برفع دعوى قضائية ضد رمضان، وأخذ ضده حكما بالحبس سنة وكفالة 10 آلاف جنيه وغرامة 20 ألف جنيه، إلا أن رمضان حصل على البراءة في الاستئناف، بينما ألزمته المحكمة الاقتصادية بدفع تعويض للطيار قدره 6 ملايين جنيه، نتيجة الأضرار الجسيمة المالية والأدبية التى تسبب له فيها. لكن ما أن صدر الحكم حتى فوجئ الجمهور برمضان يقوم بنشر فيديو وهو في المسبح ويلقي بالدولارات يمينا ويسارا ما أثار حفيظة الجميع، واتهموه بالاستفزاز، وما هي إلا فترة قصيرة حتى توفي الطيار، وتصدر اسمه "الترند" مصحوبا بالدعاء له بالرحمة وفي الوقت نفسه الدعاء على رمضان لأنه كان سببا في موته مقهورا. اعتذارفي أكتوبر 2021، حضر رمضان، مهرجان "الجونة" السينمائي، وأعلن أنه سيؤدي استعراض بمصاحبة أغنية المهرجان في نهاية حفل الافتتاح، لكن ما حدث جعل رمضان يتصدر "ترند تويتر" بضعة أيام، حيث نشر فيديو له يرقص في الطائرة مع المضيفة، ما تسبب في استفزاز الناس، وشنوا عليه هجوما كبيرا وضع إدارة المهرجان في حرج، خصوصا أنه سيقدم عرض استعراضي في الافتتاح ولا يمكن إلغاءه، غير أنه فوجئ بعد انتهاء فقرات الافتتاح والوصول إلى فقرته بطلب المذيعة من سميح ساويرس والفنانة يسرا صعود المسرح لتقديم رمضان وكان الحفل ينقل على الهواء مباشرة، وإذ بالفنانة يسرا تتجاهل رمضان وباركت للفنان أحمد السقا، حصوله على جائزة الإنجاز الإبداعي، وفي محاولة لرفع الحرج الذي وجد رمضان نفسه فيه، قامت المذيعة، ناردين فرج، بتقديمه لكنها بسبب الأجواء المتوترة نسيت أن تقدم معه الفنان المغربي ريدوان والملحن نعمان بلعياشي، المشاركين معه في أغنية "جو البنات"، فزادت "الطين بلة" إذ وضعت المهرجان في مأزق مع الجمهور المغربي، الذى هاجم "الجونة" على تعامله بشكل غير لائق مع نجوم المغرب، فأصدرت إدارة المهرجان اعتذارا للشعب المغربي، على عدم تقديم كل من ريدوان ونعمان بلعياشي، مؤكدة أنه خطأ غير مقصود. على الجانب الآخر، تصدر رمضان "الترند" وانقسم الجمهور حيال ما تعرض له خلال الحفل، خصوصا بعد فصل المايك عنه واطفاء الأضواء فور انتهاء الاستعراض، لكن ما هي إلا ساعات حتى نشر رمضان، فيديو مع رجل الأعمال نجيب ساويرس مؤسس المهرجان، يرد به على الساخرين منه، وقال ساويرس في الفيديو: "مش هقول كلام كبير بس هو نورنا في الجونة، واللي زعلان أنه جالنا ما يجيش، عندنا في مصر مواهب كبيرة جدا وكلنا لازم نقف وراها"، وانتهي الفيديو بتقبيل رمضان رأس ساويرس، الذي أعاد له اعتباره.أيضا كان للتعاون المشترك بين رمضان وصديقه الفنان المغربي سعد لمجرد، من خلال دويتو "انساي"، دورا كبيرا في تصدر الثنائي المنصات، بأغنية "انساي" التي تجاوزت مشاهداتها 300 مليون، غير أن الأزمة بينهما أعادتهما لتصدر المشهد، إثر خلافهما على أرباح الأغنية، فحذف تطبيق "يوتيوب" الأغنية في مايو 2021، بعدما تقدم محامي الفنان المغربي لمجرد بما يثبت إخلال رمضان ببنود العقد، وعليه قررت إدارة "يوتيوب" حجب الأغنية لحين حل مشكلة الطرفين.خلال الأسبوع نفسه عاد رمضان لصدارة "الترند"، بعد مشاركته فيديو في حساباته الاجتماعية، قائلا: "صحيت من النوم على اتصال من البنك قال لي إن الدولة تحفظت على فلوسك، قولت له أنا وفلوسي وبيتي ولحم كتافي ملك بلدي وأهل بلدي"، وتساءل الجميع عن السبب وعرفوا أن القرار ليس تحفظا كما قال رمضان وإنما حجز متعلق بحكم قضائي نهائي خاص بقضية الطيار أشرف أبو اليسر حفاظا على حق ورثته، وما أن عرف الجميع هذه الحقيقة، حتى بدأ الهجوم على رمضان واتهامه بأنه يحاول احتلال "الترند" على حساب سمعة بلده.أصابع اتهاموأوقع رمضان، نفسه في أزمة جديدة وضعته في صدارة المشهد، بنشر صوره مع فنان إسرائيلي في دبي، وكان يقف في المنتصف بين المطرب الإسرائيلي، عومير آدام والإعلامي الإماراتي حمد المزروعي، والأخير هو من قام بنشرها معلقا: "أشهر فنان في مصر مع أشهر فنان في إسرائيل، دبي تجمعنا". كما نشر الفنان المصري صورة أخرى مع لاعب كرة القدم الاسرائيلي ضياء سبع، وثالثة مع الفنان الإسرائيلي إيلاد تسلا، وتسببت تلك الصور في هجوم كبير ضده، لا سيما بعد أن قامت صفحة الحكومة الإسرائيلية الناطقة بالعربي بإعادة نشر الصور، ما جعلت الجمهور يتهمه بالخيانة والتطبيع. وفي الوقت نفسه قرر الاتحاد العام للنقابات الفنية في مصر وقفه عن العمل لحين التحقيق معه بشأن صور الإسرائيليين.حاول رمضان تهدئة غضب الجمهور، ونشر فيديو لتوضيح حقيقة ما حدث، وقال: "لا أعلم ولا أسأل عن جنسية كل من أتصور معه، أي إنسان يطلب يتصور معايا أوافق فورا، عمري في حياتي ما بسأله عن دينه ولا لونه ولا جنسيته، كلنا بشر، معرفش بتصور مع مين كل اللي بيطلب يتصور معايا أرحب به.. ثقة في الله نجاح"، واستعان بمقطع من أغنية الكينغ محمد منير: "لا يهمني اسمك ولا لونك ولا ميلادك يهمني الإنسان ولو ملوش عنوان". من جانبه أكد نقيب الممثلين د.أشرف زكي، أنه تواصل مع رمضان، وأخبره بأنه لم يكن يعلم جنسيتهم، وأنه كان في بلد عربي وتصور مع الكثيرين، وفي محاولة لتبرئة النقابة مما حدث، أوضح زكي أنه سبق وتم شطب عضو نقابة هو الفنان علي سالم، بعد أن أعلن التطبيع مع إسرائيل، وبعد قيام النقابة بإجراء تحقيق معه، قضت ببراءته بعد تأكدها من عدم علمه بجنسيتهم، إلا أنه برغم البراءة خسر رمضان الكثير من شعبيته وجماهيريته من قبل رافضي التطبيع مع إسرائيل. لا يمكن حصر أزمات رمضان، فمنذ ظهوره على الساحة الفنية وهو يتعمد إثارة الجدل، مما تسبب في تصدره المشهد الإعلامي في مصر واحتلاله "الترند" في التواصل الإجتماعي، وإن كان هناك من يرى أنه أكثر الفنانين ذكاء في استغلال أغلب الأزمات لصالحه حتى يكون حديث "السوشيال ميديا"، ويتفاخر دوما بأنه "نمبر 1" في "الترند" وأن من يتحدث عنه من زملائه يرغب في أن يكون مثله في صدارة منصات "الميديا".

محمد رمضان