بغداد، عواصم - وكالات: وصف مراقبون إعلان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أمس، أنه لن يشارك في الانتخابات التشريعية المقبلة، مبررا ذلك بـ "المحافظة على ما تبقى من العراق"، بأنه "مناورة ومحاولة لامتصاص الغضب الشعبي المتصاعد ضد القوى والأحزاب الدينية الحاكمة"، خصوصا مع فاجعة احتراق مستشفى الحسين الخاص بمرضى فيروس "كورونا" المستجد، في مدينة الناصرية بمحافظة ذي قار الجنوبية.وأشاروا إلى استقالة وزيري الصحة والبيئة حسن التميمي، والكهرباء ماجد حنتوش أخيرا، وكلاهما من التيار الصدري، على خلفية تصاعد الأزمتين الصحية والكهربائية في البلاد.وبينما اعتبر مصدر صحافي مقرب من التيار الصدري، أنه "من المبكر الحديث عن انسحاب حقيقي للتيار من الانتخابات ومقاطعته لها"، قال الكاتب والمحلل السياسي علي البيدر لموقع "سكاي نيوز عربية" إن "هذه ليست المرة الأولى التي يعلن فيها الصدر مقاطعة الانتخابات، ففي عام 2013 أيضا أعلن مقاطعتها وعاد وتراجع، وبتصوري هذه المرة أيضا سيكون الأمر مشابها، فهذا الإعلان على الأغلب هو بالون اختبار سياسي وتكتيك لا أكثر".وبرر الإعلان بأسباب، منها محاولة خلق حشد محلي وإقليمي ودولي، للفت الأنظار أكثر لملف الانتخابات العراقية المبكرة هذا العام، وتوفير بيئة مناسبة لتنظيمها، في ظل خطر هيمنة السلاح المنفلت على نزاهتها، مضيفا استشعار الصدر ممانعة بقية الأطراف الشيعية المنافسة حصول تياره على منصب رئاسة الوزراء، واعتبر أن السبب الأهم استفزاز وإثارة عواطف مناصريه وأتباعه، وجعلهم يلتفون حوله أكثر.