الكويت دولة مؤسسات وقانون وحريصة على حقوق العمال والمُستضعفينناشد المستشار الدولي المستقل الخبير في القانون الخاص بالوظيفة الدولية والحقوق الأساسية في العمل وحقوق الإنسان عبدالله زهير، القيادة السياسية بإلغاء نظام الكفيل في البلاد وتحديد الحد الأدنى للأجور للعمال بالشكل الصحيح وطبقا لمعايير العمل الدولية بحذافيرها، ما سيعطي لدولة الكويت صدى مميزاً على الصعيدين الدولي والاقليمي ويرفع من شأنها وعزتها.وقال في بيان، تلقت "السياسة" نسخة منه، كان لي الحظ والشرف أن أعمل مع الحكومة الكويتية لعدة سنوات حينما كنت مستشارا إقليميا للدول العربية في منظمة العمل الدولية التابعة للأمم المتحدة، وأستطيع أن أقول أن الكويت دولة مؤسسات ودولة قانون يتمتع فيها البرلمان المنتخب ديمقراطيا كسلطة تشريعية حقيقية ويمارسها فعليا وبكل استقلالية في مراقبة السلطة التنفيذية.
وأضاف زهير: لقد حاولت حكومة الكويت القيام بإصلاحات حقيقية فيما يخص نظام الكفيل غير أن مكتب العمل الدولي في بيروت كان عرقلة حقيقية في ذلك وأذكر هنا، على سبيل المثال، قرار سمو الشيخ صباح الخالد، وزير الشؤون الاجتماعية والعمل أنذاك إلغاء نظام الكفيل الذي اتخذه في اجتماع حضره كل مدراء الوزارة خلال زيارتي للكويت في سبتمبر 2007 كان محوره الأساسي موضوع نظام الكفيل، مشيراً إلى أن الخالد كلفه مع بعض معاونيه لإعداد مشروع قانون على الفور يلغي نظام الكفيل ويحفظ حقوق ومصالح أرباب العمل ووعد برفعه إلى مجلس الوزراء ومن ثم إلى سمو الأمير المغفور له الشيخ صباح الأحمد، وإلى مجلس الأمة.وتابع: بيد أنه التحقت بي في الكويت، في اليوم التالي، المديرة الإقليمية آنذاك بصحبة المستشارة الإقليمية في المنظمة، واقترحت في اجتماع آخر جمعنا مع الوزير إنجاز دراسة لنظام الكفيل قبل أي إجراء آخر. فتبنت الوزارة هذا المقترح وتخلت عن قرارها السابق القاضي بإلغاء نظام الكفيل وتركت الموضوع بين أيدي مكتب العمل الدولي الإقليمي للدول العربية.وأعرب زهير عن أمله "ونحن على أعتاب شهر رمضان الكريم، شهر الرحمة والمغفرة بإلغاء نظام الكفيل وتحديد الحد الأدنى للأجور للعمال بالشكل الصحيح". كما ناشد القيادة السياسية أن تذهب الهبة لمكتب العمل الدولي التي تقدمها الكويت منذ عدة سنوات وبمقدار مليون دولار أميركي كل سنة إلى الذين يستحقونها من وجهة النظر الإنسانية.