الثلاثاء 28 يوليو 2026
38°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
كل الآراء

مستلزمات مواجهة الشرطة للجريمة ميدانياً

Add as Preferred Source on Google
Time
الخميس 01 يوليو 2021
السياسة
د. حمود الحطاب

إن انتقاء عنصر الشرطة هو المرتكز القوي لبناء رجل الأمن القوي، فدعونا نسأل قيادات الداخلية عن شروطهم وعن لجان مقابلاتهم لأفراد الشرطة على اي شيء يركزون.
إن الذكاء هو مرتكز اساسي في تكوين رجل الأمن للمفاجآت المستمرة التي يتعرض لها العسكري يوميا، وتحتاج منه الى سرعة البديهة في التصرف.
الشجاعة والجرأة عنصران مهمان من عناصر تكوين رجل الشرطة وهي فطرية ومكتسبة بالتدريب ايضا وكذا الأمانة والضمير عنصران مهمان في تكوين العسكري، والتضحية والفداء من اهم عناصر تكوين رجل الشرطة والاخلاق العامة مرتكز اساس في بناء رجل الامن العسكري.
وفي مسألة هذه الشروط يمكن ان ترد وزارة الداخلية اننا نهتم بكل هذه المواصفات وأكثر ؛وأرد عليها؛ هل هذه المواصفات شروط مكتوبة في لوائح بناء الشرطي ويعمل بها حقيقة، ام انها مسطرة في الاوراق فقط؟
ويبقى السؤال الخطير: هل تتدخل "الواسطات" والمحسوبيات في انتقاء بعض رجال الأمن، وهنا في حال إجابة الواقع بنعم، هنا مكمن الخراب والفساد في بناء رجل الأمن العسكري لاختلال تلك الشروط بـ "الواسطة".
قوانين الكليات العسكرية ومدارس الشرطة بيت الدواء أو بيت الداء، فهل قوانين التدريب في معاهد الاعداد تؤهل العسكري لحماية الأمن؟ لقد رأينا في جريمة مقتل الشرطي في الشارع سلبيات كثيرة وخطيرة قالتها الحادثة ومن بينها كما بدا: التردد في اطلاق النار على المجرم اثناء عملية قتل الشرطي طعنا ولمدة طالت، وهذا التردد له اسباب كثيرة سلبية من عدم كفاية بعض النقاط التي ذكرناها اعلاه، ومنها عدم وجود رؤية واضحة في صلاحيات استخدام السلاح ضد المجرمين.
ورأينا هجوم ما يقارب عشرين فردا من رجال الشرطة دون أخذ سواتر تحميهم من مجرم متمترس كامن فاقد الأمل في النجاة، فهو على استعداد لقتل اكبر عدد من المهاجمين الذين كانت اجسادهم مكشوفة للإصابات المباشرة لولا ان الله سلم، رأيناهم يركضون بشكل كتلة بشرية متلاصقة وكأنهم في لعبة شد الحبل، كتلة احتمت بدرع واحدة لا تسمن ولا تغني من جوع.
فهل ستدرس قيادات الشرطة والتدريب مثل هذا الخلل الخطير في كفايات تدريب رجال الشرطة في مواجهة الجريمة ميدانيا. إن الخلل عظيم في كفايات التدريب كما ظهر واضحا، فما يقرب من عشرين رجل أمن يواجهون فردا مجرما واحدا، مجرم واحد فقط، وبأسلوب أقل ما يمكن وصفه بأنه اسلوب فوضوي أو أهوج وغير مقنن ولا مدروس. لقد كشفت الحادثة عن ضعف التدريب وبشكل خطير، ولم تستخدم وزارة الداخلية أي خدعة ولا خطة تمويه تساعدها في اصطياد المجرم واقتياده حيا ومن ذلك التخفي بملابس عمال نظافة على سبيل المثال أو عمال بناء وزراعة وغيرها من التمويهات حتى يتمكنوا من الاقتراب منه والامساك به، أو تسهل اصابته في غير مقتل لضرورة التحقيق معه، ولم تستخدم الداخلية مدرعات في العملية وهي متوافرة لديها بكثرة... والحديث يطول.


كاتب كويتي
[email protected]
آخر الأخبار