الخميس 02 أبريل 2026
24°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
كل الآراء

مصارع الرجال تحت بروق الطمع

Time
الخميس 10 ديسمبر 2020
السياسة
د. خالد عايد الجنفاوي

الطمع وفقاً لأحد المصادر اللغوية هو الرغبة الشديدة في الحصول على الأشياء والاستحواذ عليها، وهو كذلك الأمل والرجاء للحصول على أكثر مما يستحقه الإنسان بحسب إمكاناته وقدراته الطبيعية، وما يبذله من جهود فعلية.
وبالطبع، الرجل العاقل، و لا سيما المرء الرزين لا ينغمس باختياره في هاوية الطمع وذلك بسبب علمه المسبق بما سيؤدي إليه ذلك من انحدار أخلاقي لا يقبله كل إنسان يحترم نفسه، والسؤال الذي يطرح نفسه في سياق موضوع الطمع هو التالي: لماذا يطمع الإنسان، وكيف سيؤدي به الطمع إلى الهلاك الأخلاقي؟ أعتقد شخصياً أن بعض الاسباب التالية هي التي ستؤدي إلى السقوط في هاوية الطمع المهين للكرامة الانسانية:
-لا يطمع سوى من يعرف في نفسه النقص ويظن أنه ما لم يحصل على أموال وأشياء زائدة عن حاجته يعتقد وفقاً لوجهة نظره المعوجة أنها تجعله يشعر بالكمال النفسي، فهو لن يشعر بالأمان.
-لا يطمع فيما يعرف في قرارة نفسه أنه لا يستحقه سوى شخص مضطرب فكرياً وضعيف نفسياً ومختل روحياً.
-الطمع أحد مصارع الرجال وذلك لأنه ينطوي على شراك وهاويات أخلاقية لا يمكن النجاة منها.
-يطمع الإنسان لسبب رئيسي وهو غلبة نفسه الأمّارة بالسوء على نفسه الطيبة.
-يؤدي الطمع إلى الهلاك الأخلاقي وذلك لأنه يؤدي إلى تعطيل البوصلة الأخلاقية الفطرية والتي تمكن الانسان من التفريق بين الحق والباطل وبين الخطأ والصواب.
-لا يطمع سوى من لا يحترم نفسه ولا سيما من يقبل عليها الهوان من أجل الحصول على بضعة دراهم أو دنانير أو دولارات.
-كلما انغمس الانسان في الحياة المادية، زاد جوعه وطمعه.
-إذا تمكنت شهوات الانسان وغرائزه من نفسه فهو بشكل أو بآخر سيصبح ضحية سهلة للطمع.
-لا يطمع في مزيد من الحياة الدنيا سوى من يعتقد خطأ أنها هي فعلاً الحياة الخالدة.
-الانسان الكريم يطمع لتحقيق مزيد من النبل الأخلاقي.
-من زاد طمعه سَهُلَ شراؤه.
-الحرص الزائد بوابة الطمع.
-لا يطمع سوى الفاسد.
- مصارع أشباه الرجال تحت بروق الطمع.

كاتب كويتي
@DrAljenfawi
آخر الأخبار