الثلاثاء 28 يوليو 2026
43°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
كل الآراء

مظلومية اللوبيات النسوية

Add as Preferred Source on Google
Time
الأربعاء 28 يوليو 2021
السياسة
نايف عبدالهادي القحطاني

كثيرا ما تقرأ في بعض وكالات الأنباء خبرا بعنوان" فلانة أول امرأة تعمل في كذا وكذا في البلد الفلاني"، و"أول امرأة تعمل في تصليح السيارات" و"أول امرأة تعمل في البناء"وهكذا، فهي متلازمة "أول امرأة" وإثبات ما يراد نفيه.
يراد من مثل هذه الأخبار" كسر الأدوار الجنسية"، بمعنى اعتقاد أن الذكورة والأنوثة ليستا صفاتين فطريتين، ولكل خصائصه، بل إن عامة ذلك فرض مجتمعي، وتعويد يمكن كسره وتغييره مع الإبقاء على الطبيعة البشرية سوية!
والحقيقة مثل هذه الأخبار تؤكد ما يراد نفيه؛ فإن في العادة (أول امرأة) هذه تكون وحيدة أو يتبعها عدد قليل من النساء يكن كالشعرة البيضاء في ظهر الثور الأسود، مما يدل على أن بعض المجالات فعلا لا تميل إليها النساء بالفطرة، ولا تناسب طبيعتهن، ووجود عدد من النساء في هذا المجال يبطل دعوى أن عدم الدخول كان بسبب اجبار مجتمعي، فالإجبار المجتمعي هنا انتفى أو ظهر ضعفه، ولا ينطبق على كل النساء، ودخول هذا العدد القليل يكون من باب الشذوذ الذي يؤكد القاعدة، أو الاضطرار، أو انحراف في الفطرة والاسترجال، أو يكون شيئا تم صنعه لغرض ما، علما أن الشبهة قوية على دخول النساء في أي مجال في ظل انتشار الفلسفات النسوية والليبرالية، فإن الأمر لا يخلو من محاباة وضغط اللوبيات النسوية لإقحام النساء في بعض المجالات؛ لتوكيد ما تقوله في موضوع كسر الأدوار الجنسية، ولو ترك الأمر دون هذا الضغط لكان الحال مختلفا تماما، غير أنه مع هذا الضغط لا تزال مغالبة الفطرة شديدة، كما نعرف اللوبيات النسوية ستبقى تشتكي دائما، وتصنع مظلومية من الفراغ.
النسوية "مرض مظلومية" ينتشر في كل مكان، ولا علاقة له بمجتمع شرقي أو غربي، على العكس ما يجدنه في المجتمع الشرقي تحلم به كثيرات في أنحاء العالم، ولا ندَّعي تزكية مجتمعاتنا، ففيها من المخالفات ما فيها، ولكن غالب ذلك من التأثر بالمجتمعات الأخرى أو بقايا جاهلية، غير أن الفكر النسوي المريض يريد غنماً بلا غرم، ويريدون حقوقاً من دون واجبات، وبالتالي تُحوَّل إلى حركة ظلم منظم باسم الحقوق، وسينتج ذلك ردود فعل مضادة.

صحافي كويتي
[email protected]
آخر الأخبار